
اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين إلغاءها أصبح ضرورة وطنية بعد أن زال الحرج السياسي من إلغائها في وقت سبق للأزمة الأخيرة، فمع كل التقدير للشيخ سالم صباح السالم رئيس اللجنة إلا أن بقاءها على الوضع الحالي وبخاص بعد أن أذهلت الكويتيين بفشلها الذريع في التعامل مع أهم قضية وطنية وهي قضية الأسرى - أصبح لزاما ومن المصلحة الوطنية إلغائها وإحالة بقية الملفات المعلقة الى ما تبقى من فريق عمل الأسرى والمفقودين·
بل إن أمام سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد عددا مهولا من اللجان التي فرخت لجانا وبعضها تحول الى حكومة على هامش الحكومة مثل جهاز إعادة الهيكلة واللجان والأجهزة والشركات المتفرعة عنه، ففي حين أنشأ الجهاز من أجل التطوير الإداري في البداية ثم "طور" الى جهاز لإعادة الهيكلة وهي المفترض بها أن تكون مهمة محددة بوقت زمني وبإجراءات واضحة، إلا أن إعادة الهيكلة أصبحت بحاجة الى إعادة هيكلة هي نفسها ومن أجل الإبقاء عليها كجهاز حكومي تشعبت أعمالها لتتدخل في مهام جميع الوزارات وديوان الخدمة المدنية· وغيرها لجان لها أول وليس لها آخر وعلى من يريد الإصلاح الحقيقي مراجعة الجدوى من هذه اللجان من دون حرج التعامل مع من يتولى إدارتها والجماعة السياسية التي ينتمي إليها·