
كتب محرر الشؤون النفطية:
جاء الإعلان عن اكتشاف احتياطيات كبيرة من الغاز الحر قدر حجمها بـ 35 تريليون قدم مكعب واحتياطيات من النفط الخفيف بحجم 11-10 بليون برميل في شمال الكويت في الوقت المناسب·
وقد لا تكون كميات الغاز من الضخامة بحيث تقارن باحتياطيات قطر أو إيران كما يمكن أن يوحي بها تصريح وزير الطاقة، والاحتياطيات المكتشفة "35 تريليون تعادل 4% من احتياطيات قطر أو إيران التي تقدر بحوالي 800 تريليون لكل منهما، بل يمكن مقارنته باحتياطيات مصر التي تأتي في المرتبة العشرين بين الدول التي تمتلك احتياطيا من الغاز·
ومع ذلك ومن دون شك فإن هذين الاكتشافين يعتبران إضافات مهمة لثروات الكويت الطبيعية، فاكتشاف الغاز يأتي في وقت تعطلت أو بالأحرى تعثرت الجهود للحصول على كميات من الغاز المستورد من قطر أو إيران لتوفير احتياجات الكويت بكميات من الغاز لاستخدامها كوقود لتوليد الطاقة الكهربائية بدلا من استخدام الزيت الثقيل الذي يعتبر مصدرا للتلوث الذي تشكو منه الكويت، وخاصة المناطق الحضرية والسكنية القريبة من محطات توليد الكهرباء·
وقد لا يعني اكتشاف الغاز الحر أنه سيغني الكويت عن استيراد الغاز، فمشاريع استيراد غاز من إيران وقطر بكمية 200 مليون قدم مكعب يوميا من الأولى وحوالي 200 مليون قدم مكعب يوميا من الثانية ما زالت قائمة وحية تحت النظر، فاحتياجات الكويت لتوليد الكهرباء فقط تقدر بحوالي مليار قدم مكعب يوميا، بالإضافة الى إنتاج الكويت الحالي من الغاز المصاحب (المرافق) لإنتاج النفط والذي يقدر بحوالي 800 مليون قدم مكعب يستخدم معظمه في الصناعة البتروكيماوية وفي إنتاج الغاز المسال للتصدير بدرجة أساسية، وحسب تصريح وزارة الطاقة فإن الإنتاج من احتياطيات الغاز الحر المكتشفة سيبدأ مع نهاية عام 2007 بمعدل 170 مليون قدم مكعب وهي كمية تقل كثيرا عن الاحتياجات المشار إليها·
أما الاحتياطيات المكتشفة من النفط الخفيف المقدر بحوالي 11 مليار برميل، فهي بالتأكيد تعتبر إضافة كبيرة تأتي في وقت تحدثت فيه التقارير والنشرات المتخصصة عن انخفاض احتياطيات الكويت الى 28 مليار برميل بدلا من 100 مليار برميل المعلنة، وليس من الواضح ما إذا كانت الأرقام التي أعلنت عن الكميات المكتشفة من النفط هي إجمالي الموجود في المكامن أم هي الكميات القابلة للاستخراج، فالأخيرة تقدر بما لا يزيد عن %40 من الأولى، حسب المعدلات الجاري العمل بها في الكويت·