
· البرامج المعادة تبث في ساعات الفجر الأولى حتى لا تنكشف اللعبة
· مئات الآلاف من الدنانير صرفت للمتلاعبين خلال سنوات معدودة
· محام مشهور يقدم برنامجا مدته 20 دقيقة ويقبض ماليا على أن مدته ساعة كاملة!
· الوزير يأمر بإحالة ملف اختفاء "البورش" الى النيابة ويشكل فريقا لملاحقة أي مسؤول أو موظف يستغل منصبه في تعاملات تجارية مع الوزارة
حصلت "الطليعة" على وثائق خطيرة تكشف أكبر عملية تلاعب مالي وإداري في إذاعة الكويت، ويتمثل هذا التلاعب عبر وسيلتين: الأولى هي إعادة بث البرامج القديمة ومن ثم حصول المجموعة التي تشرف على تلك البرامج على مكافآت مالية كبيرة باعتبار أن هذه البرامج جديدة وليست معادة، أما الوسيلة الثانية فهي الحصول على مكافآت مضاعفة لبرامج يتم تطويل مددها الزمنية فقط على الورق·
ورغم أن الحديث عن مثل هذا التلاعب ليس جديدا وسبق أن كتبت عنه الصحف المحلية إلا أن الجديد في ذلك هو في الحصول على الوثائق الرسمية التي تثبت هذه السرقات المعلنة على المال العام·
وفي الإعادة..
إفادة ولكن مالية فقط!
من الوثائق التي بين أيدينا يتبين أن هناك عصابة من مخرجي الإذاعة أبرزهم ثلاثة هم (ج· ع) و(ص· خ) و(ن· ب) يقومـون بإعادة البرامج التي يشرفون عليها وعددها 16 برنامجا بحيث يتم إعادة بثها في ساعات الفجر الأولى حتى يضمنوا أقل عدد من المستمعين في هذه الفترة وبالتالي لا تنكشف ألاعيب التزوير التي يقومون بها، ومع ذلك فقد استطاع بعض المستمعين (معظمهم من خارج الكويت) أن يكتشفوا هذا التلاعب فكتبوا الى المسؤولين بالوزارة، مبدين امتعاضهم من هذا الأسلوب باعتبار أن الإذاعات المفلسة ماليا والفاسدة إداريا وحدها هي فقط التي تتبع أسلوب الإعادة·
سمعة الكويت وتدهور مستوى الإذاعة التي كان يضرب بها المثل
وتقول مصادر "الطليعة" إن هؤلاء المستمعين الذين يحترمون إذاعة الكويت كانوا يكتبون بحرقة عن تدهور مستوى الإذاعة التي كان يضرب بها المثل، وتضيف المصادر أنه من حسن حظنا أن هؤلاء المستمعين لا يعلمون أن الغرض من إعادة هذه البرامج هو التلاعب والجشع من أجل الحصول على أموال دون وجه حق من عصابة لا تراعي سمعة الدولة لا في الداخل ولا في الخارج!
مَدَدْ يا "أفوكاتو".. ومَدِّدْ
أما الأسلوب الثاني في التلاعب فهو حصول فريق برنامج "مسائل قانونية" يقدمه محامٍ مشهور على مبالغ مالية كبيرة دون وجه حق مضاعفة ثلاث مرات وذلك لأن البرنامج مدته 20 دقيقة بينما الأوراق الرسمية التي يعتمدها مسؤولا الإذاعة الكبار (س· ج) و(أ· ي) ويحيلانها الى المالية تقول بأن مدة البرنامج ساعة كاملة!!
..وأيضا قطاعا
التلفزيون والأخبار!
ومن المهم التأكيد هنا على أن هذه المخالفات التي حصلت "الطليعة" على وثائقها ليست هي الفضائح المالية الوحيدة التي تعج بها وزارة الإعلام، وإنما هي ما أمكن تدعيمه بالوثائق المؤكدة، ومن المهم أيضا التأكيد على أن هناك حديثا واسعا في وزارة الإعلام عن أن مثل هذه الأساليب تتكرر في قطاعي التلفزيون والأخبار إلا أننا لم نحصل على الوثائق التي تؤكد مثل هذه المخالفات ومتى حصلنا على مثل تلك الوثائق فإننا لن نتردد في كشفها·
* * *
"برافو" يا وزير
أحال وزير الإعلام د·أنس الرشيد الى النيابة العامة يوم الاثنين الماضي ملف السيارة "البورش" متضمنة (الإحالة) معد البرنامج (ن· ن) والشركة الإعلامية (م· ق) الخاصة به والتي استحوذ من خلالها على رعاية البرنامج الرمضاني وانسحب هذا الاستحواذ أيضا على الجائزة وهي عبارة عن سيارة "بورش" حيث لم تجر عليها عملية السحب المعتادة في مثل هذه البرامج وغيرها من أي فعاليات تعلن عن وجود جائزة للفائزين·
وكانت "الطليعة" قد أشارت في عددها السابق إلى أن وزير الإعلام قد أحال هذه القضية الى النيابة العامة إلا أنه تبين أن الإحالة لم تتم إلا قبل يومين فقط·
من جهة أخرى علمت "الطليعة" أن وزير الإعلام أصدر تعليماته الواضحة الى وكلاء الوزارة بالبحث عن أي منتفع بشكل تجاري ومالي من الوزارة وذلك عن طريق التخفي وراء شركات تتعامل مع الوزارة في مشاريعها ومناقصاتها حيث يشاع بأن الغالبية من هذه الشركات تعود بالأصل الى بعض كبار مسؤولي الوزارة·
كما علمت "الطليعة" أيضا أن الدكتور أنس الرشيد طلب من إدارة مكتبه وضع برنامج زمني لمراقبة أعمال بعض القطاعات والإدارات التي تدور حولها شبهات التعدي على المال العام، وأن الوزير بصدد اختيار الأشخاص الذين سيعتمد عليهم في تنفيذ هذا البرنامج بحيادية وموضوعية·




