رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 15 صفر 1427هـ - 15 مارس 2006
العدد 1719

وتد

أفخاخ طيبة

 

نشمي مهنا

21 مارس يوم سنوي مقترح للشعر، هو مثل عيد الأم، وعيد الحب، ولأنه مثلهما في ضرورته ووجوده وحياته بيننا وحياتنا فيه، هل نحتاج الى أن نخصص له يوما من أيام السنة؟ ماذا بشأن أيامنا الأخرى هل تفرغ منه؟!

الاحتفال به فكرة طيبة وحسنة النية، لا تمنع أحدا من الانغماس فيه طوال أيام السنة· وكذلك العيدان الآخران، لا يقولان ألا نحتفل بالأم أو الحبيب يوميا، لكن، كأنما تحت فكرة التخصيص هذه رجاء خفي ينبهنا الى "أقل" الواجب الذي غفلنا عنه، فيؤكد في الوقت ذاته على سلوك "أعم" شط بنا بعيدا والتهم أيامنا دون أن نعي· أخذنا سلوكنا اليومي الآلي، عن الشعر (والأم، والحب)، فقررنا بصحوة ضمير عيدا للذكرى، ويوما "عائليا" نوقف فيه لهاثنا وضجيج ماكينات تشغل يومياتنا، فنجتمع بهم، كل في يومه·

هل أبالغ إن قلت إن التخصيص فضيحة، لا بد منها، كمحاولة لإقناع الأبناء الضالين بالعودة الى دفء بيوتهم الآمنة؟!

أيا كانت، حتى وإن هي بدت في حقيقتها أفخاخ سنوية، تُخترع بحب، وتُنصب بشوق تحت أقدام الأحبة الغائبين دوما، للقاء بهم، ولو يوما واحدا في السنة·· لنقع فيها كأقدار جميلة، فالشعر قدر نخترعه ويُرَبَّى بين أيدينا، ثم يكبر غموضه المحبب ونذهب معه جاهلين نهاياته·

شخصيا، في 21 مارس سأقرأ قصيدة لنفسي، ولمن أحب· أريد أن أقع في الفخ، بلا خلاص·

nashmi22@hotmail.com

طباعة  

أقيم في رابطة الأدباء
منتدى المبدعين الجدد ونهار مفتوح على الموسيقى والكتب وقصائد المغربي

 
خبر ثقافي
 
حقيبة الغريب
 
المرصد الثقافي
 
"البيان": قراءات في "الكائن الظل" و"أيام في اليمن"
 
سواسية في الألم