
كتب محرر الشؤون المحلية:
حقت الكويت إنجازا كبيرا في مجال دعم حرية الصحافة وحرية التعبير بعد أن وافق مجلس الأمة بالإجماع في جلسة الأول من أمس على إقرار قانون جديد للمطبوعات·
والمكاسب التي تحققت في هذا القانون الجديد الذي يعرف "بمشروع أنس الرشيد" وزير الإعلام الحالي تمثلت في أربع مسائل جوهرية: الأولي هي فتح المجال لمنح امتيازات صحافية جديدة، والثانية الحق باللجوء الى القضاء من جانب من ترفض السلطة التنفيذية إعطاءهم امتياز صحيفة جديدة، والثالثة أن سحب الامتياز أو إلغاءه لا يكون إلا بحكم قضائي، والرابعة أن الإيقاف الموقت للصحيفة لا يكون إلا بحكم قضائي أيضا·
ورغم أن هذا القانون الجديد احتوى على تغليظ العقوبات المالية ولم يتم إلغاء عقوبة سجن الصحافيين والكتاب (من خلال القوانين الأخرى) وكذلك التوسع في تجريم ما يتعلق بنقد مسائل الفكر الديني إلا أن القوى السياسية في الكويت تعاملت مع المشروع بشكل عملي، حيث رأت القوى السياسية بكل أطيافها أن مسألة الاتفاق مع الحكومة بإقرار القانون دون تعديل تمنح البلد فرصة الإمساك بمزايا القانون، أما النقاط السلبية فإن القوى السياسية تراهن على تغييرها مستقبلا لأنه لو أن هذه القوى طرحت تعديلاتها على النقاط السلبية في المشروع لتعطل إقراره بما يحمل من نقاط إيجابية لسببين: الأول أن لكل من هذه القوى ترتيباتها الخاصة بتلك النقاط السلبية، والسبب الثاني أن الحكومة أعلنت على لسان سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حينما كان رئيسا للحكومة بأنها ستسحب المشروع إذا أدخلت عليه أي تعديلات، وهنا يحسب للوزير الرشيد أنه أقنع مجلس الوزراء بإمكانية إجراء بعض التعديلات على المشروع باتفاقه مع أعضاء اللجنة التعليمية وهو ما تم فعلا دون أن تسحب الحكومة مشروعها·