استنكرت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية تجريح العيار للوزيرة معصومة المبارك، وقالت الجمعية: في الوقت الذي تعيش فيه المرأة الكويتية عصراً من أبهى عصورها تشعر فيه بالغبطة والرضا وهي تشهد اكتمال الديمقراطية في وطنها بإقرار حقوقها السياسية وتبوئها أعلى المناصب، يخرج علينا صوت نشاز يشذ عما يشهده الوطن من تطلّع للتطور والديمقراطية، صوت ينضح بالرجعية والتخلف يرفض أن يعترف بعضوية الدكتورة معصومة المبارك لمجلس الوزراء ويرفض أن يوجه الحديث إليها لأنها امرأة·
وأضافت الجمعية: قد نجد العذر للنائب الفاضل لو أن اعتراضه كان لنقص في الأداء أو الكفاءة أو الإخلاص، أما الاعتراض على كون الوزيرة إمرأة فهو تميزٌ فاضحٌ على أساس الجنس يجرّمه الدستور ولا يمكننا إلاّ أن نرفضه وبشدة·
وقالت: إن ما بدر من النائب طلال العيار لا ينطوي على تجريح لرمز من رموز نجاح المرأة الكويتية وتفوقها بل هو أيضا امتهان وتحقير للأمة الكويتية بأسرها ولدستورها ومجاف للديمقراطية التي جاءت بالنائب لكرسي البرلمان·
وأوضحت الجمعية إن ما تفوّه به النائب هو خطرٌ متفاقم لكونه حدث تحت قبة البرلمان وعلى مسمع ومرأى من وسائل الإعلام المحلية والعالمية، فكيف يدافع عن حقوق الأمة والإنسان من لا يؤمن بهما وينظر دونياً لنصف الشعب؟!
وزادت: الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بصفتها أحد منابر الدفاع عن حقوق المرأة والإنسان لا يسعها إلاّ أن تستنكر ما جاء على لسان النائب طلال العيار والذي نجد فيه تجاوزاً لا يمكن أن نغض النظر عنه· كما أننا وفي الوقت ذاته نشدّ على يد الدكتورة الوزيرة معصومة المبارك ونقيّم عالياً حضورها لحشد جمعية الخريجين المعبّر عن نبض الشارع الكويتي، فمن يريد أن يشارك في إدارة شؤون الأمة عليه الاستماع إليها·
وناشدت الجمعية كل وطني مخلص يؤمن بالإنسان وبالمساواة بين جميع أبناء الوطن أن يستنكر هذا الفعل المشين ولو بالقول وهو أضعف الإيمان·