كتب محرر الشؤون البلدية:
تفاعلت قضية الانتخابات الفرعية التي عقدت في منزل الشيخة فاطمة الصباح عضو المجلس البلدي وفاز فيها الحميدان على عادل الخرافي، الأعضاء الذين تم استثناؤهم من الدعوة للقاء وبعض الذين حضروا من دون علم بأن الدعوة ستتحول الى انتخابات فرعية أبدوا استياءهم الشديد لما تم فيها من مخالفة للقانون من جهة وتكتل مصلحي من جهة أخرى·
كما تداول الناس كثيرا من التساؤلات عما يجري في المجلس البلدي وخاصة في إطار النواب الذين عينتهم الحكومة، الذين يفترض أن يكونوا ذراع الحكومة في محاربة الفساد الذي أقرت به على أعلى المستويات كما يفترض أن يكون هؤلاء النواب على درجة من التنسيق في تنفيذ مشروع الحكومة في محاربة الفساد، إلا أن الحاصل هو تدخل عدد من هؤلاء النواب المعينين وأطراف متنفذة في الحكومة لتضبيط رئاسة البلدي بما يخدم مصالحهم!!!
الدور الذي لعبته الشيخة فاطمة في ترتيب اللقاء أثار تساؤلات المهتمين عن دوافعه، فهناك من قال إن الأمر لم يتعد محاولة منها للتنسيق بين المتنافسين وإن هناك من دخل على الخط وانحرف بفكرتها لمصلحته، وهناك رأي يقول بما أنها معينة ويفترض قربها من السلطة قد يفسر موقفها بأنه مدعوم حكوميا إلا أن مصادر بينت أن تعليمات عليا صدرت لمسؤولين بعدم التدخل الحكومي المباشر، ما ترك الأمر للقوى ذات المصلحة في ترتيب البلدية للعمل من وراء حجاب باتجاه مصالحهم·
المنتديات الحوارية على الإنترنت ساهمت كعادتها في طرح هذا الموضوع ومناقشته بصراحة عالية جدا حيث كتب في موقع الصفاة http://kuwaitjunior.blogspot.com تحت عنوان قاس "عندما يتخذ الفساد شكل امرأة" منتقدين الشيخة فاطمة على الدعوة لتلك الانتخابات والدور الذي لعبته في ترتيبها·
من جانبه قال العضو عادل الخرافي في رد أرسله الى الزميل محمد مساعد الصالح إن الانتخابات لم تتم وإنه هو الذي تنازل لصالح الحميدان وهو ما نفته الوقائع التي نقلها بعض الحضور والتي تتلخص في حضور تسعة أعضاء لبيت الشيخة فاطمة وطلب من الحميدان وعادل الخرافي عدم التصويت فحصل الحميدان على أربعة أصوات بينما حصل الخرافي على ثلاثة أصوات من السبعة المتبقين، كما قام بفرز الأصوات العضو بوردن والشيخة فاطمة، وتسرب أن الاجتماع كان يهدف الى تقليل فرص العضو خالد الخالد المرشح الثالث، الذي لم يدع الى ذلك الاجتماع واعتبره اجتماعا باطلا علاوة على كونه غير قانوني ويمثل انحرافا واضحا في مسيرة المجلس البلدي، كما أكد الخالد استمرار نزوله في انتخابات الرئاسة وإمكانية نجاحه في منافسة الحميدان منفردا أو بنزول عادل الخرافي·
مرشحو المقعد الشاغر بعد تولي رئيس المجلس البلدي حقيبة وزارة البلدية ساهم بعضهم في إبداء آرائهم في انتخابات الرئاسة، فالمهندس محمد بوشهري أصدر بيانا ندد فيه في الانتخابات الفرعية التي قال إن القانون يجرمها مبديا أسفه لقيام البعض بها مؤكدا على ضرورة إعمال القانون ومصلحة البلاد في التعامل مع أمر بأهمية المجلس البلدي ورئاسته·
وأيا كان الدافع للدعوة الى ذلك الاجتماع يبقى أن يصدر عن الشيخة فاطمة الصباح ما يقدم تفسيرا لذلك الموقف كي لا يستمر الناس بالتكهن، ويتوقع بعض المتابعين أن تقوم الشيخة فاطمة بتحرك يصحح موقفها الملتبس·