رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 محرم 1427هـ - 15 فبراير 2006
العدد 1715

المشاركون في "الخريجين": مؤسسة الفساد أثبتت قوتها ومن يعارضها مصيره الاستبعاد

·       النيباري: التشكيلة فتحت الباب لقوى الفساد لتفعل ما تريد

·      علي الراشد: العهد الجديد هو العهد السابق نفسه

·       الهارون: أعجبوا بمواقفنا في الأزمة وبعدها أحبط الشعب

·        خالد الهلال: موجودون وندعم الإصلاح ونكشف الفساد، الجوعان والنيباري دفعو الثمن ولم يتراجعوا

·       العصيمي: عبدالله السالم نزل عن كرسيه وأعطى الحكم للشعب

·       الصرعاوي: عناصر التأزيم أدانها ديوان المحاسبة

·       د.الربعي: الدعوة لمؤتمر لنضع آلية التحرك للقضايا المشتركة

·       د.المدعج: في الحكومة من لا يبشر بالخير ومن حقنا أن نقلق

·       الملا: فوجئنا بالتشكيلة الجديدة وهي أقل من أدنى طموحنا

·       الديين: الحكومة جديدة قديمة مؤشراتها المحاصصة واستبعاد الإصلاحيين

·       د. الزعبي: لو ظهر الفساد غير المعلن لوصلنا الى القاع

·       خميس المطيري: الدوائر كرست الفساد والطائفية والقبلية

 

كتب هادي درويش:

اتفق المشاركون في المهرجان الخطابي الذي أقامته جمعية الخريجين الكويتية والتحالف الوطني الديمقراطي بأنه يجب الوقوف بوجه مؤسسة الفساد التي أثبتت بأنها قادرة على فعل كل ما تريد، وأن التشكيلة الحكومية الأخيرة أثبتت قوة ونفوذ مؤسسة الفساد، وهذا ما يتطلب العمل الجماعي من خلال توحيد صفوف التيارات السياسية المختلفة· وأكد المشاركون أن المسألة ليست خروج أشخاص ودخول آخرين بقدر ما هي مؤشرات لبقاء وزراء أدينوا بتقارير ديوان المحاسبة وتقارير هاليبرتون في الحكومة السابقة، وخروج وزراء إصلاحيين لهم مواقف مشهودة، وخلصوا الى أن الأهم هو لماذا خرج من خرج وبقى من بقى؟

 

بدأ الحديث أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي خالد الهلال مبيناً أن سبب الدعوة للمهرجان هو ايصال رسالة للفاسدين ومؤسسة الفساد بأننا موجودون، وراح نطالعكم ونراقبكم وما راح انبطل ولا نمل، وراح ندعم الإصلاح، هم يبون يقولون إن كل الناس حرامية ويلعبون لعبة "فرق تسد" وعندهم حضور وصحافة، وهم بدأوا يهاجمون وأخرجوا ناساً من الوزارة مضيفاً: أن العهد الجديد ما راح انخلي أحد يخطفه··· واللي يخطفه راح يُخطف، واحنا عندنا أدلة وليس كلام: حمد الجوعان وعبدالله النيباري ضحايا دفعو الثمن واستمروا ونحن كذلك مستمرون·

 ومن جانبه قال مشاري العصيمي بأن الأزمة السابقة جعلتنا نفتخر بالمغفور له الشيخ عبدالله السالم الذي نزل عن كرسيه وأعطى الحكم للشعب وقال: إن الأزمة التي صارت سببها الوحيد هو عدم التنبؤ والتخطيط للمستقبل مؤكداً على أن البلد لايجب أن يدار بعاطفة بل بقرارات وبحسم وحزم، وبين العصيمي بأننا بدأنا نشعر بالفخر بأن الحكم بين الحاكم والمحكوم والحكام أنفسهم هو الدستور الكويتي ونذكر بفخر بموقف المغفور له الشيخ عبدالله السالم الذي نزل عن الحكم وأعطاه للشعب·

وأوضح العصيمي بأن الطريقة التي تم تشكيل الوزارة فيها ومن خرج ومن دخل تشعرنا باستمرار آلية الفساد في البلد، وتساءل: أين التحديث؟ فهذه هي المشاكل التي نعاني منها منذ 45 سنة هل تريد أن تحلها خلال 15 شهر فقط؟! كان المفترض أن يحدد هدفان فقط وهما الحد من الفساد الذي انتشرت مؤسساته في البلد، وعدم التدخل في الانتخابات المقبلة، وقال العصيمي "مجلس الامة للاسف هو مصدر الفساد والافساد في البلد مع احترامنا للنواب الاقلية، مؤسسة الفساد خلفت لها اعضاء في مجلس الامة"·

بدوره قال النائب عادل الصرعاوي بأن عناصر التأزيم ما زالت بالحكومة والتي أدانها ديوان المحاسبة، ومع تأكيدنا على أن اختيار رئيس الحكومة هو مسؤولية صاحب السمو الأمير فإنه يجب على الحكومة أن تتخذ استحقاقات الحكومة السابقة· وأضاف: كانت هناك محاولات جادة في اختزال الفساد في الوزراء الأربعة الذين خرجوا، وللأسف أن الذين خرجوا هم من كانوا يؤيدون تعديل الدوائر، وهذه من أخطر الرسائل، ولكن مجلس الأمة لن يقف مكتوف الأيدي، وهناك أيد عابثة تحاول العبث في الممارسة الديموقراطية· وأشار الصرعاوي الى أن الشعب الكويتي امام تحدي الفساد واللي حصل لنا لازم يعطينا جرعة والمجلس ليس للتشريع والرقابة ولكن لتحديد مستقبل البلد، المجلس لا يحقق امانينا ونحتاج فزعة مجتمعية لتوجيه حتى نستطيع سواء نواب او صحف او وزراء او جمعيات نفع عام لتطوير المؤسسة الرقابية·

أمين عام االمنبر الديمقراطي عبدالله النيباري قال إنه في الأيام الماضية عندما اكتشفنا بأن الدستور هو الطريق الى عبور الأزمة، فعلا شعرنا بأننا حققنا إنجازا تاريخيا ملأ نفوسنا بالتفاؤل بأننا أمام عهد جديد وعلى أعتاب نقلة نوعية، ومحاربة الفساد، ودولة القانون ودولة المؤسسات إلا أنه بعد ظهور معالم الوزارة الجديدة تبددت الأحلام، والكلام ليس على من دخل الوزارة بل من استبعد ولماذا؟ هل يتم استبعاد أشخاص لأنهم وقفوا في وجه الفساد وتطبيق القانون؟ هذا الذي أوجد الصدمة والتشاؤم·

وتساءل النيباري: هل نحن باتجاه تطبيق القانون أم لا؟ وهل نحن باتجاه تطهير الحياة السياسية أم لا؟ ومحاربة الفساد أم لا؟ وهل نحن باتجاه نقلة نوعية باتجاه بناء الدولة العصرية الحديثة التي ذكرها سمو الأمير في خطابه وذكرها سمو الأمير الراحل جابر الأحمد في خطابه سنة 1979 أم أن هذا المشروع معطل؟

وقال النيباري بأن الوزراء الذين صدرت في حقهم تقارير ديوان المحاسبة وتقرير هاليبرتون والتي أكدت أنهم خبراء المخالفات وفرسانها يثبتون في أماكنهم ويقتلع الوزراء الذين حاولوا محاربة الفساد وطبقوا القانون، استبعد عبدالله الطويل لأنه ما يمشي معاملات ولأنه أحال مخالفات البورصة للقضاء ووقف في وجهه ما يسمى بالوسيلة مع الأسف تأتي تعليمات من فوق لعبدالله الطويل ليمشيها، وقال النيباري: الموضوع ليس كما يصوره البعض في خروج الليبراليين، فالهارون عرض عليه ان يكون بديلا للطويل ورفض، وتساءل هل نحن باتجاه محاربة الفساد وتطهير الحياة البرلمانية وامام نقلة نوعية؟ مشيراً الى أن الناس سنتظرون "شيلة" بؤر الفساد والوزراء الذين شملتهم تقارير ديوان المحاسبة وتقرير لجنة هاليبرتون بالمجلس الذين أسماهم بأمراء وفرسان المخالفات الذي تم تثبيتهم بينما الذين حاولوا تطبيق القانون يخرجون·

الدكتور عبدالمحسن المدعج من جابنه قال بأن هناك في الحكومة من لا يبشرون بالخير والإصلاح يتطلب مجموعة من المتطلبات، وأضاف: إنني لا أريد محاكمة النوايا ولا أسبق الأحداث ولكن من حقنا كمواطنين أن نقلق على هذا البلد، لأن هناك مؤسسات فساد بدأت تظهر وتكبر ناهبة للدولة ومن حقنا كمواطنين أن نطالب بالاستمرار في مسألة الإصلاح التي أضحت مطلبا لكل الشرفاء في هذا البلد، نقلق عندما نرى عملا مؤسسيا فاسدا يدخل جسم هذه الدولة وهناك سباق للسيطرة على أملاك الدولة بشكل مخالف للقانون·

وأكد د· المدعج بأن انهيار الدول واختفاءها أمر بدأت مؤشراته حيث انتشرت عوامل الفساد والمفسدين والمنافقين الذي استلموا زمام أمور الدولة·

محمد العليم قال إن هذا الاجتماع يعكس الروح الوطنية، ويعكس الشعور الطيب، فالشعب الكويتي خلال المرحلة الماضية كان وفياً ويثبت دائما بأن معدنه أصيل ويحتاج الى الكثير، مبيناً أن الشعب الكويتي كان يتطلع ماذا بعد هذه الأزمة؟ ومن المشروع للقوى السياسية والشعب الكويتي ان يتخوف من القادم من الأيام لأن الأيام الماضية والحكومات المتعاقبة تؤيد مكافحة الفساد ولكن الأداء الحكومي يتجاهل الاصلاح، واذا كانت الحكومة التي نتمنى لها النجاح ان تصلح فنحن معها ونحكم على ادائها وننتظر برنامجها، وتمنى من القوى المجتمعية والوطنية التعاون والتنسيق ووضع برامج، مشيراً الى كون الاصلاح ليس مطلبا بل ضرورة وان هناك اشخاص في الحكومة لا يبشرون بالخير، ونأمل من هذه الحكومة ان تكون على قدر المسؤولية، والمشاركة في الحكومة ليست صك غفران لهذا التيار او ذاك للسكوت عن الفساد، فالاصلاح ينطلق من عدة امور اهمها تعديل الدوائر والتعددية السياسية والفاعلية في الاصلاح الاداري·

أما حسين السعيدي فقال نحن مع كل من يطرح موضوع الأحزاب السياسية التي هي الحل لكل قضايا الفساد، مشيراً الى أن الدستور الكويتي يتحدث عن قضية مهمة وهي أن الحكم في الكويت ديمقراطي السيادة فيه للأمة والواضح أن هناك تغييبا للشارع الكويتي في اختيار حكومته·

عبدالمحسن جمال فقال إنه يجب أن تجتمع كل القوى السياسية لتتفق على مفهوم الإصلاح ومن ثم تطلقه على كل المؤسسات المحلية والعالمية وقال: هذا الاجتماع جاء متأخرا جدا، وكان ينبغي ان يعقد بعد الانتخابات الماضية التي زورت بشهادة الجميع، وهذا الاجتماع كأنه تضامن مع وزراء معينين، متساءلا: أليس من المعيب ان تشكل الحكومة فريقا نيابيا يضغط على الحكومة ولا تستطيع القوى السياسية وضع وثيقة اصلاح؟ مبيناً أن المطلوب من القوى السياسية الآن وضع وثيقة عمل ونشرها عاليا ونأمل ان نخرج برؤية واضحة ومكتوبة ومطالبة مؤسسة الحكم بالاصلاح·

أما الدكتور أحمد الربعي فقال إن خروج الوزراء الأربعة لأنهم أرادوا تطبيق القانون ووقفوا بوجه مؤسسة الفساد، وأضاف: رب ضارة نافعة، فنحن اجتمعنا اليوم والفساد تحول إلى مؤسسة، والتشكيل الحكومي يعني قضية واحدة وهي استسلام لمؤسسة الفساد، فالوزير الإصلاحي أصبح وزير تأزيم وشدد على ضرورة التنادي  لتحويل هذه المناسبة إلى مؤتمر لبحث القضايا المشتركة لأن الكل ضحايا ومن المحزن ان يتم تشكيل حكومة بهذه السرعة وكبار أهل الكويت لا تتم مشاركتهم·

وبدوره قال النائب عبدالله الرومي بأن الحكومة أوصلت رسالة بأن كل من يصلح سيكون مصيره الاستبعاد، وقال: في الأيام السابقة كلنا أمل بأن واقعنا سوف يتغير ولكن عندما جاء التشكيل الوزاري صدمنا، وخروج هؤلاء الأربعة هو نتيجة انتصار الفساد ولذلك يجب أن تتم محاربة الفساد والحفاظ على أموال الدولة ولأن هؤلاء الأربعة حاولوا تطبيق القانون ووقفوا أمام مؤسسة الفساد·

أما السيدة لولوة الملا فبينت أهمية الدور الذي لعبه الكويتيون خلال الأزمة وكيف تمنت الكويت من تجسيد أول نظام وراثي يولد بإرادة شعب من شعوب العالم الثالث، مشيرة الى توحد الكويتيون حول قيادتهم مقتبسة عبارات من الخطاب السامي لصابح السمو أمير البلاد حول طموحاتنا في خلق دول عصرية، متسائلة عن ما نريده كمواطنين في ظل الظروف المحلية والإقليمية مشددة على معان كلام سموالأمير الذي اعتبرته برنامجاً سامياً يحتاج تحقيقه الى البدء بالإصلاح السياسي وتفعيل دور المرأة، كما بينت أننا وبرغم الأمل الذي عقدناه فؤجئنا بالتشكيل الجديد الذي اعتبرته أقل من أدنى طموحنا وأن الجديد فيه هو إخراج الإصلاحيين، وطالبت الحكومة أن "تخيب ظنوننا" وأن تفعل شيء·

ومن جانبه قال النائب عبدالوهاب الهارون بأن القضية تكررت سواء أيام الأزمة وحاليا التي وقف فيها الشعب الكويتي موقفا أعجب العالم ولكن السلطة سرعان ما أحبطت الشعب، لأن هذه التجربة مررنا بها خلال فترة الغزو الغاشم عندما التقينا في جدة واتفقنا وتمسكنا بالدستور والعالم أعجب بموقفنا، وكنا نعلم بأن الأمور بعد التحرير سوف تتعدل وأننا سوف نأتي بكويت جديدة ولكن رجعنا وأحبطنا وذلك لاحتكار قوى الفساد نفسها على العقود وبدأ من جديد نهب البلاد، ومررنا بالوضع نفسه وأعجب العالم بموقفنا بأن الأمير الحالي جاء بإرادة شعبية وكنا نشعر بفخر ولكن تشكيل الحكومة أحبط الكويتيين·

أما النائب علي الراشد فقال إننا فوجئنا بأن لا يوجد عهد جديد بل هو العهد السابق نفسه والوعد في شهر 6 عندما نناقش موضوع الدوائر، وأضاف: قالوا عهدا جديدا وفرحنا ولكن نفاجأ بأنه لا يوجد عهد جديد بل العهد السابق نفسه، اليوم سحب هذا التفاؤل، هؤلاء الوزراء أصلحوا وقدموا بعض الإصلاحات في وزاراتهم وهذا كان كفيلا بإخراجهم، وأضاف الراشد: يريدون حكومة "امرك سيدي" يريدون حكومة عسكرية، وأين وزراء السبعينات الذين يهددون باستقالاتهم عندما تقف مشاريعهم·

بدوره قال خميس المطيري بأننا ضد الفساد وكل من يرعى الفساد والذي تم تكريسه من خلال الطائفية والقبلية وتوزيع الدوائر الحالي·

أما أحمد الديين فقال: عندما نتحدث عن الفساد فنحن نتحدث عن ظاهرة عالمية، فمستوى الفساد في الكويت حسب منظمة الشفافية العالمية وصل إلى أعلى درجاته وهذا دليل قوي على انحدار الكويت، مشراً الى فساد النظام الانتخابي في ظل شراء الأصوات ومحاولات شراء ذمم النواب، مؤكداً أن الحكومة جديدة قديمة مؤشراتها المحاصصة واستبعاد الإصلاحيين، كما توجه الى  صاحب السمو الأمير بتعديل الدوائر إلى 10 دوائر ومنع نقل الأصوات وشراء الأصوات ومنع الانتخابات الفرعية ووقف التعدي على أملاك الدولة، ومحاربة تجار الإقامات·

أخيرا قال د· علي الزعبي بأنه لو ظهر الفساد غير المعلن لوصلنا الى القاع في تقسيم منظمة الفساد، بأن هناك الكثير من النواب قالوا كلاما عن الوزراء وما زالت لهم علاقات خاصة بهم، وقال الزعبي: لا نرى عهداً جديداً  فمجلس الأمة هو الفساد ولا يمكن محاربة الفساد بهذه الطريقة، أنا مصدوم من حفلة الزار الموجودة في الصحف، والكل يتحدث عن حكومة جديدة والصحف أصبحت 160 صفحة وتحولت الصحافة الكويتية إلى بقالات وأصحابها أصحاب مصالح والبلد يعيش الهبل السياسي·

طباعة  

د. ميمونة ترد على "تأسيس تنظيم سياسي لأبناء الأسرة"