رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 2 محرم 1427هـ - 1 فبراير 2006
العدد 1713

وزارة التراث تدعو للتعاون ومجموعة من المثقفين تصدر بيانا
مسقط عاصمة للثقافة العربية·· بين بيروقراطية مؤسساتها وقلق مثقفيها!

كتب المحرر الثقافي:

افتتحت وزارة التراث والثقافة في سلطنة عمان أولى فعاليات احتفالاتها الرسمية بمناسبة اختيار مسقط عاصمة للثقافة العربية لعام 2006 على مسرح البحيرة بحديقة القرم الطبيعية الأسبوع الماضي·

وتحت رعاية وزير التراث الثقافي العماني هيثم بن طارق آل سعيد تم البدء بخمس عشرة لوحة استعراضية ضمها أوبريت "رواحل" الذي شارك فيه إضافة الى الفرقة السلطانية الأولى بعض الفرق العربية من سورية والكويت والجزائر واليمن·

وجاء في كلمة الافتتاح التي ألقاها وكيل الوزارة للشؤون الثقافية محمد بن أحمد الحارثي: "أننا ونحن نحتفي اليوم بالاحتفال الرسمي لمسقط عاصمة الثقافة العربية، فإن الأمل يحدونا بأن تكون البرامج والأنشطة التي أعدتها وزارة التراث والثقافة بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية معبرة عما زخرت وتزخر به السلطنة من كنوز معرفية وفكرية إبداعية أسهمت وما زالت تسهم بما فيه نماء وتطور وازدهار الثقافية العربية"·

وأضاف "في هذه المناسبة التي تمتد على امتداد أيام العام فإن مشاريع وفعاليات وبرامج ثقافية وإبداعية ستحتضنها مسقط، وبعض مدن السلطنة الأخرى· بالإضافة الى احتضان بعض المدن العربية والعالمية لفعاليات وأنشطة عمانية تعرّف بمفردات الثقافة العمانية· ولتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المشاريع والبرامج، فإننا على ثقة بأن يتبوأ المثقفون العمانيون مكانتهم، ويمارسوا أدوارهم، لتظهر مسقط وربوع السلطنة بذلك المضمون الذي عرفت به على الدوام، مبدعة ورائدة للثقافة العربية ومنبعا من منابعها الثرية الغنية"·

من جانب آخر، ومقابل هذه الدعوة الرسمية الصريحة للمثقفين العمانيين لممارسة أدوارهم رفض مجموعة من الكتاب والشعراء العمانيين التعاون مع المؤسسة "البيروقراطية" كما أسموها في بيانهم، مبدين قلقهم من "قصور وسوء تخطيط في إدارة الشأن الثقافي" ومطالبين بإصلاح العمل الثقافي في السلطنة·

ومما جاء في البيان الصادر بمناسبة إعلان مسقط عاصمة للثقافة العربية لعام 2006 والذي وقعه مجموعة من المثقفين العمانيين: تابعنا بقلق إعلان مسقط عاصمة للثقافة العربية لعام 2006 وهو قلق مبعثه غياب المعاني الحقيقية للفعل الثقافي عن عقل المؤسسات الرسمية ذات العلاقة،

والتي برهنت على ذلك من خلال برنامج الفعاليات المعلن الذي تمخض عن عشر سنوات من الاستعدادات والتحضيرات! مدعما بتصريحات مرافقة تكرس النظرة البيروقراطية الى الثقافة والآداب والفنون، فضلا عن انعدام أي أفق يشير الى التجدد، والإصغاء الى نبض الواقع والتطور·

لقد كانت طموحات المثقفين العمانيين أن يكون العام مناسبة لانفتاح ثقافي يستجيب لقيم الشفافية والشراكة والاختلاف، بدلا من الاحتكار، والسيطرة الرسمية المطلقة التي تعلي من شأن المديح والتبرير الجاهز لكل قصور وسوء تخطيط في إدارة الشأن الثقافي· وكيل الاتهامات والمزايدة على المثقف الذي يواجه التهميش والإقصاء، وتعقد أوضاعه الاعتبارية والحقوقية·

إن الهدف الرئيسي لهذا البيان يتمحور حول نقل إفادة للمهتمين بهذا الحدث داخل وخارج عمان بأن الموقعين يعتبرون التصور الذي أقر للتعامل مع الحدث يتسم بالهزال الشديد، ولا يعبر عن طاقات وإمكانات البلاد ومثقفيها، وعن أولوية الثقافة وأدوارها المتقدمة، ولا يليق بعراقتنا وتطلعاتنا الحضارية·

ونحن بذلك نشير الى أن كل ما سيصدر عن هذه

المناسبة ليست له أي علاقة بالموقعين على البيان، مؤكدين في السياق ذاته على المطالبات المستمرة بإعادة النظر وإصلاح القواعد والقوانين المنظمة للعمل الثقافي، وفي مقدمتها العمل من أجل انتفاء الأسباب التي تجعل من الموقعين يغامرون بإبداء رأيهم هذا، وتجعل من المثقفين الآخرين المتفقين مع مضمون البيان يحجمون عن التوقيع عليه، بسبب عدم الاطمئنان الى الضمانات المتوافرة لحرية التعبير·

وقع البيان: عبدالله الريامي، محمد الحارثي، سماء عيسى، سالم آل تويه، صالح العامري، إسحق الهلالي، يوسف الكندري، محمد عيد العريمي، زاهر السالمي، علي المخمري، زوينة خلفان، بدر النعماني، يحيى الناعبي، علي المعمري، إبراهيم الحجري، أحمد الهاشمي، أحمد مسلط، حمد الصبحي، محمود الرحبي·

طباعة  

وتد
 
مقال باحث أمريكي يكشف نصف التقارير السرية
"إف بي آي" تتجسس على إدوارد سعيد منذ بداية السبعينيات

 
حوار مع فوكو
 
إصدارات:
 
المرصد الثقافي
 
خبر ثقافي