
كتب محرر الشؤون البرلمانية:
اختلف أسلوب تعامل النائب الإسلامي ضيف الله بورمية مع وزير الصحة رغم عدم إجراء الأخير تغيرات تذكر في الوزارة التي ناشب وزيرها السابق العداء وصولا الى استجوابه الذي أدى الى استقالته من الوزارة متأثرا بموقف زملائه في مجلس الوزراء من ذلك الاستجواب·
النائب "الطبيب" العارف في أمور الوزارة وبعد تعيين أحمد العبدالله وزيرا على "الصحة" بدأ مشوارا جديدا يتمثل في تمرير الوزير لمطالب النائب الانتخابية وفي المقابل سكوت النائب المتخصص في الصحة عن ملفات الوزارة· المصادر تقول إن موقف النائب من الوزير السابق الدكتور محمد الجار الله أتى متأثرا بعلاقة النائب بالوزير قبل وصوله إلى البرلمان، والذي يبدو أنه لم يقبل تمرير معاملات النائب فقام بتحويل الخاص الى عام واستجوب الوزير وحدث ما حدث·
المصادر تقول أيضا إن هذا الموقف ليس جديدا على عدد من نواب التكتل الإسلامي، فهم يتخصصون بالوزراء من غير الشيوخ وبالذات الذين لا يفتحون أبواب المعاملات الانتخابية أو الذين يضعونهم في خانة الخصوم لأسباب أيديولوجية، أما الشيوخ فلم يقف
الإسلاميون موقفا مخاصما لأحد منهم إذا استثني سعود الناصر الذي كان قد انتقل الى مواجهتهم بشكل علني· موقف النائب الآن يكشف هذا التمييز بين الوزراء بحسب انتمائهم للأسرة الحاكمة أولا ثم لموقف الوزير الشيخ منهم ومن معاملاتهم·
المصادر تذكر على سبيل المثال موقف نواب التكتل من أحمد الفهد عندما تولى وزارة الإعلام بعد أن كانوا قد أوقفوا الوزارة على رجل واحدة في أيام تولي الدكتور سعد بن طفلة لها، رغم أن الفهد لم يغير من إجراءات بن طفلة إلا أن الإسلاميين صمتوا وكأن الأمور تمشي كما يريدون وهي لم تكن كذلك·
وزير الصحة الحالي وفي معرض نقاش النائب معه حول أمور يريد النائب إنجازها أحاله الى الوكلاء المساعدين ولم يجد في هذه الإحالة إساءة له بل شكر الوزير وتعامل مع الوكلاء وأنجز ما يريد·