قرر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة التجديد لعدد من وكلاء الوزارات لمدد قادمة ومنهم أحد الوكلاء الذين كنا قد كتبنا عن الطريقة الغريبة التي تمت بها ترقيتهم إلى هذا المنصب الرفيع، فقد تمكن أحد وزراء الخدمات الذي تولى وزارتي الإسكان والأشغال معاً من نقل خدمات أحد أقاربه من وزارة التربية إلى وزارة الأشغال ثم قام بتعيينه مديراً فيها كي يتم نقله إلى الإسكان بالمسمى نفسه (مدير) وهو ما حصل بالفعل، حيث نقله إلى الإسكان وخلال شهر ونصف الشهر قام بترشيحه وكيلاً مساعداً·
وكنا قد أشرنا في حينها إلى أن الموظف سريع الترقية يعتبر أحد المفاتيح الانتخابية المهمة للوزير السابق "اللامع" علاوة على كونه قريباً له· ولم يكن مستغرباً أن يستمر في عمله إلى انتهاء المدة القانونية، لكن المستغرب أن يتم التجديد له من قبل الوزير الحالي وهو يعلم وضعه وكيف تمكن من تجاوز من هو أقدم وأقدر وأكفأ منه من العاملين في الوزارة، علماً بأن الرجل خريج قسم علم النفس بجامعة الكويت دفعة 1989، نقل خدماته من البلدية بعد حصوله على الشهادة الجامعية وتغير مسماه إلى اختصاصي نفسي لكنه طلب تسميته كاتباً في قسم الإجازات في الوزارة إلى أن استلم قريبه الوزارة فتم اختصار سنوات العمل المطلوبة للترقية بشهر ونصف الشهر وعلى حساب موظفي الوزارة السابقين·
يذكر أن الوكيل المساعد يتولى قطاع الاستثمار ولا يوجد له مكتب أو حتى لائحة للقطاع، بعبارة أخرى، فُصِّل القطاع على مقاس الرجل وبقي كما هو رغم التغيرات الجذرية التي قام بها الوزير الحالي والتي تعد خطوات إصلاحية مهمة لا يمكن إنكارها·