كتب برجس النومان:
علمت "الطليعة" من مصادر خاصة أن وزارة الشؤون بصدد إحالة بعض الاستفسارات الخاصة بموضوع إشهار النقابات الى إدارة الفتوى والتشريع، ومن أبرز النقاط التي تريد الشؤون الإجابة عنها من الفتوى والتشريع نقطتان: الأولى تتعلق بمدى إمكانية تحويل جمعيات النفع العام الى نقابات، والثانية تختص بشروط إشهار النقابات·
"الطليعة" بدورها وضعت هذه المعلومات بين يدي خبير كويتي مخضرم في الشؤون العمالية لاستطلاع رأيه فأبدى استغرابه الشديد من لجوء الشؤون الى مثل هذا التوجه، وقال الخبير العمالي إن مجرد التفكير في إحالة هذا الموضوع الى الفتوى والتشريع ينم إما عن سوء إدارة أو عن سوء نية·· كيف؟!
ويجيب الخبير العمالي فيما يتعلق بسوء الإدارة بالقول: "من المخجل أن تلجأ الوزارة الى تفسير بعض المسائل الخاصة بإشهار النقابات في قانون تتعامل معه الشؤون منذ واحد وأربعين عاما، فهل يعقل أن قانون العمل في القطاع الأهلي (38) لسنة 1964 وبعد مرور كل هذه العقود على صدوره ما زالت الوزارة تجهل بعض تفاصيله؟!"·
ويضيف الخبير: "إن اللجوء الى مثل هذا المسلك يشكك في أهلية القائمين على الشؤون العمالية إن كان هذا رأيهم فعلا أو بتعبير أدق إن كانوا هم من يدفع باللجوء الى مثل هذه الخطوة، أما إن كان قرار الذهاب الى الفتوى نابعا من إرادة الوكيل أو الوزير فهذا يجرنا الى الحديث عن سوء النية لأن المعلومات التي رشحت من "الشؤون" - يقول الخبير - تؤكد اجتماع مجموعة من أعضاء مجلس إدارة جمعية الصحافيين بالوزير والوكيل قبل أيام معدودة تمخض عنه مثل هذا المقترح الغريب!!"·
ويرى الخبير العمالي أن موقف وزارة الشؤون غير محايد بتاتا في قضية إشهار النقابات، وبالذات تجاه الطلب الذي تقدمت به مجموعة من الصحافيين والمراسلين لإشهار نقابة الصحافيين والمراسلين الكويتية وأكبر دليل على ذلك أننا نشهد كل يوم تصريحات صحافية وتسريبات بعضها منسوب لمسؤولين في الشؤون وبعضها الآخر منسوب الى مصادر مسؤولة بالوزارة ذاتها وذلك منذ أن تم تأسيس نقابة الصحافيين والمراسلين الكويتية وتقدمت بطلب إشهارها منذ نحو شهر حتى كتابة هذا الموضوع·
ويؤكد الخبير العمالي، مختتما حديثه لـ "الطليعة"، إنه مهما حاولت الوزارة فهي ملزمة باتفاقية العمل الدولية التي وقعت عليها الكويت، هذا عدا أن قانون العمل في القطاع الأهلي (38) لسنة 1964 لا يقيد إشهار النقابات كما يصورها مسؤولو الشؤون من خلال تصريحاتهم اليومية في الصحف· وىضيف أن الوزارة مطالبة بتعديل القانون المذكور إن كانت ترى أنه يقيد إشهار النقابات خاصة وأن الوزارة تقدمت بتعديلات على القانون لم يكن من بينها تأكيد احترام دولة الكويت لاتفاقية العمل الدولية التي وقعت عليها·