كتب محرر الشؤون المحلية:
حصلت "الطليعة" على وثيقة مهمة تكشف تجاوزات مالية بلغت في مجملها مئات الآلاف من الدنانير حدثت خلال الأعوام الأربعة الماضية تقريبا في وزارة الإعلام وتحديدا في قطاع الإذاعة، وتكشف الوثيقة بوضوح تام خيوط التلاعب في المال العام عبر شبكة منظمة من موظفي القطاع تحايلوا من خلالها على قرار إداري يقضي بمنع حصول الموظفين على مكافآت تفوق رواتبهم الأساسية مهما كان عدد وحجم البرامج التي قاموا بإعدادها وذلك للحد من عمليات حشر أسماء الموظفين على "كادرات" البرامج، فماكان من هؤلاء المتلاعبين إلا أن استعاضوا بأسماء معدين وهميين توضع أسماءهم في كشوف إعداد البرامج وتحول المكافآت الى حساباتهم في البنوك، وقد كشفت هذه الوثيقة المهمة أن معظم هؤلاء المعدين الوهميين هم أقرباء أعضاء الشبكة المتلاعبة·
( لمشاهدة التفاصيل - اضغط هنا )·
ومما ينذر بالخطر أن هذه الوثيقة المهمة والتي هي عبارة عن شكوى تقدم بها أحد المعدين الحقيقيين وهو موظف بالإعلام، قام الوزير د· أنس الرشيد بتحويلها الى لجنة حماية الأموال العامة بالإعلام والتي شكلها الرشيد في يوليو الماضي برئاسة د· فايز الكندري أستاذ القانون بجامعة الكويت وعضوية ممثلين عن وزارة المالية والفتوى والتشريع، وبدلا من أن تبحث هذه اللجنة الشكوى أحالتها الى الإدارة القانونية بوزارة الإعلام والتي يعتبرها الكثيرون جزءا من المشكلة وذلك قياسا على سوابق مشابهة حيث لم تبت الإدارة القانونية حتى اليوم في قضايا أثيرت في الصحافة المحلية حول تجاوزات مالية كبيرة في الوزارة وسبق أيضا لـ"الطليعة" أن أثارتها في مارس الماضي إلا أنه يجهل مصير التحقيقات التي أجرتها الإدارة القانونية في تلك القضايا رغم وعود الوزارة لنا بكشف الحقائق حالما يتم الانتهاء من التحقيق·
وتقول مصادر مطلعة إن التجاوزات التي تكشفها وثيقة الشكوى وإن كانت مقتصرة على قطاع الإذاعة كون المشتكي يعمل في القطاع ذاته إلا أنه لا يعني ذلك تنزيه القطاعات الأخرى بالوزارة وبالذات قطاعا التلفزيون والأخبار نظرا لتشابه آلية العمل في هذه القطاعات الثلاثة فهي القطاعات الوحيدة بالوزارة التي يتم فيها إعداد البرامج الخاصة بالبث التلفزيوني·