
قال توفيق الأمير، أول مدير تصوير كويتي، إن على وزارة الإعلام أن تحتفظ في أرشيفها بمعلومات كافية تمكنها من تحديد الأولويات عندما تقرر الاحتفال بتاريخ الفن أو حتى غير الفن· وأضاف قائلا: إن الأمر ليس تصفية حسابات مع أحد بقدر ما هو شعور بالغبن عندما تحتفل الدولة ببعض أبنائها وتنسى الآخرين، وأنه لا يجوز أن يُظلم الفنانون بالتجاهل الذي لا نعرف إن كان مقصوداً أم لا؟
وقال الأمير في اتصال أجرته معه "الطليعة" على خلفية احتفال وزارة الإعلام بفيلم "العاصفة" الذي أطلقت عليه صفة أول فيلم روائي كويتي قال: إنه والمخرج خالد الصديق وعدد من الفنانين المشاركين يرون أن فيلم "بس يا بحر" هو الذي يمثل أول فيلم روائي كويتي وما سبقه كانت أفلاما إما وثائقية أو قصيرة ولا تقع ضمن الأفلام الروائية· وأضاف الأمير أن الوزارة إن كانت تريد الاحتفال بأول فيلم من دون تحديد صفة ذلك الفيلم فكان عليها أن تحتفل بأفلام أخرى مثل فيلم "الصقر" و"الطريق إلى القدس" وهما فيلمان شاركت فيهما نخبة من الشباب الكويتي في وزارة الإرشاد والأنباء مع عدد من إخوانهم العرب الذين لا يجوز نسيانهم أيضا، وبين الأمير بأنه شعر بالحزن الشديد للطريقة التي تم إنكار دوره وزملائه في إبراز فيلم "بس يا بحر" إلى الوجود كأول فيلم كويتي من نوعه· وقال: إن المسألة لا تتعلق بالتكريم بقدر ما تمثل تسجيلا للتاريخ بشكل صحيح· وأضاف الأمير أنه وزملاءه لا يعترضون على تكريم الدولة ممثلة بوزارة الإعلام لزملائهم الذين قدموا إبداعات كل في مجاله، بل يؤكد على حبه وتقديره للمخرج محمد السنعوسي والفنانين عبدالحسين عبدالرضا وخالد النفيسي الذين يعتبرهم من أعز أصدقائه ويفتخر بتكريم الدولة لهم على إبداعاتهم· لكنه أضاف أنه يجب أن يسجل كل إنجاز لأصحابه وأن تتذكر الدولة كل مبدع في الإطار الذي أبدع فيه بدلا من استخدام مصطلحات لا تعكس الحقيقة والواقع ويظلم فيها آخرون·
يذكر أن توفيق الأمير كان أول مدير تصوير كويتي وأول من أشرف على التصوير تحت الماء كما شارك في تصوير فيلم "الصقر" وغيره من الأفلام والأعمال التلفزيونية·