|
بعد أن انتشرت الجماعات الدينية في كل جزء من الوطن وأصبح من لم يتجاوز العقد الثالث من عمره "شيخاً" وبعد أن تولى دكاترة الشريعة أمر الإفتاء في كل أمر وبعد أن تحولت كثير من صفحات الصحف اليومية والبرامج التلفزيونية والإذاعية إلى برامج للإفتاء حيناً ولتفسير الأحلام أحياناً أخرى، لم يبق لنا سوى تعيين مفت للبلاد وهو ما سيتنازع عليه السلف والإخوان والسلف الجدد وربما بعض التكفيريين أيضاً، ثم بعد حسم هذا النزاع سندخل في اختيار المذهب الذي يسمح للمفتي اعتماده على افتراض حسم المسألة الطائفية أيضا، وفي خضم هذا كله، نسي البعض أننا دولة قانون وأن لكل إنسان أن يستفتي من يشاء في أموره الدينية· |