كتب محرر الشؤون العسكرية:
علمت "الطليعة" بأن التاجر اللبناني الذي يحظى بعلاقة جيدة مع مسؤولين في البحرية الكويتية سيحصل على عدد من الصفقات سواء تلك التي أشرنا إليها سابقاً أو الجديدة التي يريد الدخول طرفاً فيها مثل توريد قطع غيار لقطع ألمانية رغم وجود عقود وتجربة سابقة مع الشركة الألمانية التي صنعت وصانت قطعها طيلة الفترة الماضية لدخول المقاول اللبناني على الخط، وهو الذي سبق أن كتبنا عن الطرق التي يتبعها للحصول على مناقصات لتوريد قطع بحرية من فرنسا والتفاصيل الأخرى التي أشرنا إليها حول الخسائر التي تعرضت لها القوة البحرية من جراء التعامل مع هذا المقاول المطلوب للقضاء الفرنسي·
"الطليعة" ستقدم ما لديها من معلومات حول المشاريع التي وضع المقاول اللبناني عينه عليها تاركة الأمر لكل من يريد ويستطيع الإصلاح وسنبدأ بالموضوع الأول المتعلق بزورق الاستقلال الألماني:
المقاول اللبناني، بحسب المصادر، يملك قرابة 90 بالمئة من شركة بريطانية للتدريب والدعم الفني وتقوم بتقديم خدمات متعددة للقوة البحرية ضمن مشروع الزوارق الفرنسية عندما تم ترسية العقد بالسنوات الماضية، وهو ما تقول الشركة إنه من اختصاصها، إلا أنها (الشركة الإنجليزية) وبعد أن تسلمت الكويت زورق الاستقلال الألماني في شهر أغسطس الماضي (الزورق يخدم منذ الثمانينيات بكفاءة منقطعة النظير وشارك في حرب تحرير الكويت بعد أن تم عمل عمرة شاملة له بألمانيا) دخلت الشركة الإنجليزية على الخط لمحاولة الحصول على مناقصة لعمل برنامج الإسناد اللوجستي المتداخل لهذا الزورق وفق متطلبات القوة البحرية رغم أن الشركة الألمانية المصنعة للزورق قادرة على القيام بهذا المشروع الذي يتضمنه العقد معها·
تقول المصادر إن مسؤولي الشركة الألمانية فوجئوا وهم يحضرون اجتماعاً معداً سلفا لبحث الموضوع بحضور شخص لبناني للاجتماع يمثل الشركة الفرنسية سيئة الصيت مع مسؤولي الشركة البريطانية المملوكة للبناني أيضا، حضور المقاول اللبناني لم يكن مفاجئاً لممثلي الشركة الألمانية فقط بل لضباط البحرية كذلك، أما المفاجأة الثانية فتمثلت بالضغط الذي مارسه مسؤول كبير في البحرية على الشركة الألمانية لقبول تسليم أعمال زورقها بالباطن للشركة البريطانية لصاحبها المقاول اللبناني وصاحب الشركة الفرنسية التي تناولنا موضوعها في مرات سابقة·
الموضوع الثاني حول مشروع الزوارق الصاروخية، حيث تقوم البحرية الكويتية منذ عدة أشهر بدراسة مشروع لشراء زوارق جديدة· الدراسة ونتائجها مازالتا طي الكتمان إلا أن المصادر تقول إن هناك احتمالا لشراء الزوارق من حوض بناء خليجي (الحوض مملوك من قبل شخصية خليجية والشركة الفرنسية إياها لصاحبها اللبناني المقيم في هذه الدوله وتربطه علاقة حميمة بالشخصية الخليجية البارزة التي تملك وتدعم الحوض الخليجي) الطريف في الأمر أن الحوض المشار إليه لم يتم بناؤه حتى الآن وأن الدولة الخليجية التي سيبنى فيها اشترت من المصانع مباشرة ولم تعط المقاول اللبناني مثل هذه المناقصة·
المصادر تقول إن فكرة الحوض أتت أصلاً لتمويه دور المقاول اللبناني وكي تصبح الصفقة مع الحوض الخليجي في إطار التعاون الخليجي لإبعاد الشبهة عن تنفيع اللبناني، وتضيف المصادر بأن "رزق" الحوض سيعتمد على المشاريع التي ترسيها عليه البحرية الكويتية·