أكد التحالف الوطني الديمقراطي أن الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، وما قد يترتب عليها من تداعيات واستحقاقات تجعلنا نؤكد على ضرورة التمسك بجملة من الحقائق، أولها أن أي تغيرات في هيكلة إدارة البلاد يجب أن تصب في نهاية المطاف في مصلحة الدولة وفي إحياء مشروع التنمية المعطل منذ زمن، كما يجب أن يكون ضمن خطوات تؤكد المضي قدما في مشروع الإصلاح السياسي الشامل، أيا كانت تلك التغيرات ومهما اختلف حجمها أو موقعها·
وقال بيان صدر عن التحالف الوطني الديمقراطي: إننا نرى أن البلاد أصبحت أكثر حاجة من أي وقت مضى الى العمل باتجاه نقلة نوعية تؤهلنا لمواكبة العصر والتفاعل مع التغيرات المحلية والإقليمية والعالمية سياسيا واقتصاديا وثقافيا، الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق من دون المضي بمشروع الإصلاح السياسي الشامل الذي يرتكز أصلا على احترام الدستور وحماية قوانين البلاد وأنظمتها ويعتمد كذلك على حسن الاختيار وفقا للمعايير الموضوعية والكفاءة في مختلف مناصب الدولة ومواقع المسؤولية فيها·
وأضاف البيان أنه يتحتم علينا من أجل تحقيق المشروع الإصلاحي النأي بالعملية الانتخابية عن جميع الاستقطابات والتدخلات، خاصة من أبناء الأسرة الحاكمة، صيانة للممارسة الديمقراطية وحماية للأسرة وذلك عن طريق إعادة النظر في توزيع الدوائر الانتخابية بما يجسد الوحدة الوطنية ويعزز من أصول الممارسة الديمقراطية الحقة·
وأشار الى أن الدعوة الى حسم ما من شأنه خدمة البلاد وازدهارها هي دعوة كريمة للمضي قدما في مشروع التنمية الشاملة وتحقيق حلم النقلة النوعية التي دعا إليها سمو الأمير حفظه الله منذ الثمانينات من القرن الماضي·
ورأى التحالف أن ترتيب بيت الحكم - وإن كان أمرا لا يعني أسرة الصباح الكريمة وحدها بل يعني الكويتيين جميعا - هو خروج من دوائر الاستقطابات والتكتلات الى دائرة أهم وهي التفرغ لإدارة البلاد وتوجيهها نحو مسار التنمية ما أمكن·
وأكد البيان أن مبدأ التغيير لا يقف عند تغيير الأفراد بقدر ما يعتمد على سياسات ومناهج ومبادئ مشفوعة بالتطبيق والفعل والممارسة وليس القول والخطب والتصريحات، فالوقت ملائم جدا الآن للشروع في هذه الإصلاحات من دون انتظار·