رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 23 رمضان1426 هـ . 26 اكتوبر 2005
العدد 1701

من أجل كمبيوتر ذي سرعة تفوق الخيال
الصـين تنضم الى السباق

                                                                       

 

·         الصين واليابان مرشحتان لاحتلال مكانة الولايات المتحدة!

 

جون ماركوف - سان فرانسيسكو:

سباق عالمي بدأ يتخذ طريقه، بهدف الوصول الى المرحلة المهمة التالية في أداء أجهزة الكمبيوتر الفائقة والأسرع مرات عدة من أكثر الأجهزة قدرة في الوقت الراهن·

في هذا السباق، وبعيدا عن التنافس التقليدي في هذا المضمار بين الولايات المتحدة واليابان، هناك مشارك جديد في السباق دخل الحلبة، إنه الصين التائقة الى إظهار وصولها بوصفه وصولا لقوة اقتصادية هائلة·

أجهزة الكمبيوتر الفائقة هذه، محل السباق، لن تكون موضع استخدام حتى نهاية هذا العقد في أفضل التقديرات، إلا أنه ينظر إليها بشكل متزايد كاستثمارات ذات دور حاسم في تقدم العلوم والتقنيات المتقدمة والأمن الوطني، لقد تزايد فيما مضى استخدام المجال الخاص لمصممي الأسلحة الذرية، ونظم فك الشيفرات، والآلات ذات السرعة الفائقة في تصميم منتجات الحياة اليومية، واستخدمت شركات أغذية الكمبيوتر فائق السرعة لدراسة التيارات الهوائية، المارة فوق منتجاتها من رقائق البطاطا لمنعها من التناثر والتطاير بعيدا عن خطوط التجميع· واليوم، وفي ظل التقدم في مجال ما يدعى إجراء الحسابات المتوازية، (بسوفت وير يجعل من الممكن ربط مجموعات من عشرات بل مئات الآلاف من أدوات معالجة المعلومات سوية) فإن ما يحدد سرعة أجهزة الكمبيوتر المستقبلية الفائقة ليس سوى التكلفة والتيار الكهربائي المناسب، والقدرة على تبريد النظم التي تنتشر على مساحة آلاف الآلاف من الأقراص المربعة·

تمتلك الصين 19 نوعا من أجهزة الكمبيوتر الفائقة، تعد بين جملة أسرع 500 آلة، وفي الآونة الأخيرة شددت التقارير في الصحافة الصينية على أهمية تطوير تقنية معالجة بيانات عالية الأداء لا تعتمد على الولايات المتحدة الأمريكية·

أحد مصممي أجهزة الكمبيوتر، ستيف والاش، يقول "إن القضية أصبحت موضع اعتزاز وطني· وكان هذا هو منطلق اليابانيين، والآن يريد الصينيون أن ينظر إليهم كبلد فريد من نوعه في كل الجوانب"·

وبالفعل، ظهرت في الأسابيع الأخيرة تقارير تقول بأن اليابانيين والصينيين على حد سواء يخططون لاستثمارات جديدة في كسر الرقم القياسي في عالم سرعات الكمبيوتر الفائقة ومعالجة البيانات (البيتافلوب)، أي مقياس إجراء الحسابات بوساطة الكمبيوتر الذي يستطيع القدرة على أداء ألف تريليون عملية رياضية في ثانية واحدة·

ويبدو، كما يقول "جاك دونجارا" من جامعة تنيسي، "أن الكل يسعى ليكون حاضرا في سباق البيتافلوب"·

في الوقت الراهن، أسرع كمبيوتر في العالم هو آلة أقيمت في مختبر لورنس ليفرمور الوطني في أواخر العام الماضي، ولا تزال تتطور، وقد وصلت سرعتها الى 136 ترليون في الثانية· أو بسرعة تفوق بمئة ألف مرة سرعة "ديسك توب" أي كمبيوتر شخصي· ويقدر خبراء يابانيون وأمريكيون أن تصل تكاليف تطوير سرعة الأجهزة فائقة السرعة الى 1 بليون تقريبا على الأبحاث للوصول الى النتيجة المرجوة·

في الولايات المتحدة بدأت شركات كري والآي· بي· إم، وصن مايكروسيستم، العمل باتجاه الوصول الى سرعة قياسية (بيتافلوب) جديدة مع نهاية هذا العقد، بدعم مالي من وزارة الدفاع الأمريكية· ويجيء هذا كرد فعل أمريكي على ظهور الكمبيوتر الياباني الفائق بوصفه الأسرع في العالم في العام 2002، وهو الذي أحدث تراجعا في مكانة أمريكا في هذا المضمار لأول مرة، ويخشى الأمريكيون الذين يستخدمون أسرع كمبيوتراتهم بشكل رئيسي في المجالات العسكرية ومختبرات الأسلحة، خسارة أسواق مهمة مثل النفط واستكشاف الغاز الطبيعي وتصميم السيارات، والتصنيع، ما لم يصلوا أيضا الى كمبيوترات فائقة السرعة·

وفي الشهر الماضي قالت "مجموعة لينوفو" التي أعلنت عن شراء كمبيوتر الأعمال الشخصي للآي· بي· إم، في السنة الماضية، إنها ستشارك في محاولة الصين لبناء آلة "بيتافلوب" بحدود العام 2010، كجزء من خطة الحكومة الصينية الخمسية من أجل التقدم في تقنية الكمبيوتر، وأشارت شركتان صينيتان أيضا هما "داوتنغ" و"جالاكتك" لأجهزة الكمبيوتر الى أنهما تنويان تطوير نظم وفق مقياس "البيتافلوب"·

وحاليا هناك نقاش حول تخطي حدود هذا المقياس، ففي اليابان أعلنت شركة "فوجي تسو" أنها تخطط لصناعة كمبيوتر ذي ثلاث "بيتافلوب"·

إن هذه الآلات، بتعبير أحد الخبراء، يمكن أن تستخدم للإجابة عن أسئلة ستعني الحياة أو الموت بالنسبة إلى الجنس البشري·

طباعة  

ساعد ضحايا زلزال باكستان
 
حكومة إلكترونية
 
درايش