رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 رمضان 1426هـ - 19 أكتوبر 2005
العدد 1700

قلم من الخمسينات

حديث الناس

 

شاعر، فنان ودبلوماسي، وأديب وكاتب··· ثلاثة يرقدون الى جوار ربهم: أحمد مشاري العدواني، حمد عيسى الرجيب، وفهد يوسف الدويري، حملوا منارات الفكر والثقافة والوعي وحب الوطن فكانت مجلة "الرائد" التي صدر عددها الأول في مارس 1952 عن نادي المعلمين آنذاك وهي مجلة ثقافية وفكرية شهرية·

وقد كان لمركز البحوث والدراسات الكويتية دور كبير في جمع أعدادها في مجلدات لتكون كنزا يحكي الواقع الثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي أثر في المجتمع المدني الكويتي حينما كان وليدا·

و"الطليعة" ستقوم بنشر بعض المقالات والمساهمات التي ربما تجد صدى وصلة بوقائع وأحوال ذات ارتباط بظروفنا اليوم· وهذه هي الحلقة الأولى نضعها في صفحة الرأي والمقالات علَّنا نجد رابطا بين الأمس واليوم·

مقال هذا العدد كتب باسم مستعار سمع حديث الناس ووقع المقالة باسم (أذن)·

المعد

 

أكثر ما يتحدث به الناس في مجتمعاتهم الخاصة والعامة لا يصل إلى أسماع المسؤولين، وقد يصل إليهم ولكن بعد أن يسوده التشويه والاضطراب، لهذا رأينا أن ننشر في هذا الباب ما يدور بين الناس من أحاديث كما هي وعلى حقيقتها، ليستنى للمسؤولين معالجة ما يريدونه منها، وليطلعوا على الحقائق الصحيحة·

الرائد

 

حول خطط التحسين

 

إن خطط التحسين في البلاد أو - هدم البيوت - كما يقول العامة مثار جدل في كل مكان·· في الدواوين، والمقاهي، والبيوت· والغريب أنك تسمع أحاديث متنافضة غير أن الجميع متفقون على الثناء الكبير على المجلس البلدي لما قام به من الأعمال حتى الآن مثل تخفيضه بعض الرسوم والأسعار وغيرها··

ثم يستأنف النقاش ويحتدم في أشياء متناقضة·· ثم يتحول مجرى الحديث كرة أخرى الى هدم البيوت وتحديد اليوم الذي يبدأ فيه تثمين الدور التي سيتناولها الهدم·· ومتى ينذر الأهالي بإخلاء بيوتهم وهل من الممكن الحصول على بيوت يستقرون فيها، وينتهي هذا الحديث بعلامات استفهام كبيرة خائرة·· ولا ملام عليهم، فإن حياة الاستقرار العائلي من أهم مشاغل الحياة·

والمرجو أن تتكفل البلدية بإدخال الطمأنينة على النفوس وذلك بالبت الحاسم السريع في هذا الموضوع المهم ليستقر الناس على أمر يتصرفون بمقتضاه فيما يكفل لهم تأمين مصالحهم في المستقبل كي تُنهي هذه البلبلة والاضطراب السائدين بين الناس بشأن محال سكنهم الجديدة، وكيف وأين ستكون، وعلى أي أساس ستقدر أثمان بيوتهم، وهل لهم مطلق الحرية في شراء مساكنهم الجديدة، وهل ستطلق الحرية في أسعار البيوت بعد القطع وهذا هو ما يخشاه الناس ويتخوفونه، بيد أن لنا وللجميع كبير أمل في حل هذه المشكلة الخطيرة بحكمة حضرة صاحب السعادة الشيخ فهد السالم الصباح رئيس البلدية وأعضاء المجلس وهو وهم ممن عرفوا بالحنكة والدراية والرأي الصائب والرعاية الصالحة لمصالح الشعب ومتطلبات الظروف·

 

بيوت للعمال

 

ويدور الحديث حول شركة "أرامكو" في الظهران التي بدأت في إنشاء بيوت حديثة لمستخدميها من السعوديين تتناسب وحالة الفرد منهم ماديا واجتماعيا، على أن تحسم أثمان تلك البيوت من رواتب المستخدمين بنسب ضئيلة جدا، وعلى مدة طويلة، ثم تصبح تلك البيوت ملكا للمستخدمن بعد سنوات قليلة· ويتمنى المتحدثون لو أن شركة الزيت في الكويت حذت حذو زميلتها شركة "أرامكو" في الاهتمام بالمستخدم الكويتي، وتوفير سبل الراحة والاستقرار فتنشىء مثل هذه البيوت في جهة معينة من المدينة - خارجها وداخلها - وتحسم أثمانها من مرتب المستخدم شهريا·

ولا نظن أن الشركة عاجزة عن تنفيذ هذا المشروع وهي التي تربح أرباحا طائلة، دون أن تفرض عليها قيود كثيرة كما تفعل الحكومات الأخرى بالشركات ذات الامتياز المماثل·

 

المصنع الجديد

 

وكثر الحديث في هذه الأيام - وخاصة في وسط المهتمين بشؤون المعارف - عن المصنع الجديد الذي يعد الآن لإخراج جيل طيب بإذن الله من أبناء هذه البلاد، ولا شك أن في إناطة إدارة المعارف أمر تشييد هذا المصنع والإشراف على بنائه بهيئة فنية معمارية كبرى دليلا واضحا على مبلغ الاهتمام في هذا المصنع·· وهذا الذي ندعوه مصنعا، ويهتم الناس به اهتماما بالغا نعني به المدرسة الثانوية التي تشيد الآن على الساحل في الشويخ·· إن المواطنين يتحدثون عنها في كل مكان·· بل لا يأتي زائر وسائح شرقيا كان أو غربيا إلا ويؤخذ إليها ليرى ضخامة هذا المشروع الجليل وعظمته·· والناس يتساءلون ويلحون في التساؤل·· ولهم عذرهم لأن المصاريف التي بذلت في سبيل بناء هذه المدرسة باهظة جدا بحيث تجعل الجميع يتكلمون عن ضخامة بنائها وزخرفها·· والسؤال البارز من أسئلة الناس في هذا الموضوع هو: هل تملأ هذه المدرسة الضخمة الهائلة، بمشرفين جديرين بالعناية بها، فتكون جديرة بما صرف عليها من مال، وبما بذل فيها من جهود، هل سيكون المشرفون عليها حين تفتتح أهلا للإشراف على الجيل المقبل، وكفلاء برعاية الجوهر الذي هو عماد الأمة وأملها الذي من أجله بذلت المبالغ الطائلة بسخاء منقطع النظير·

ستكون هذه المدرسة منارا للعلم ليس لنا وحدنا وإنما للجيران أيضا إن هي أدت رسالتها على الوجه الذي يرضاه كل أصحاب الضمائر النقية المخلصة، وعلى العكس ستكون صدمة لنا في أعز أمانينا إن هي أضحت أقصر من أن يتطاول لها الأمل، ولن نصاب بالخيبة إن فكرنا جديا وبتعقل ورزانة في اختيار الهيئة التي ستشرف على نظام هذه المدرسة الداخلي، وفي السبيل التي تكفل لنا رعاية النشء الطالع فيه خلقيا وثقافيا، وهيأنا لطالبها جوا علميا ثقافيا صالحا يتحلى بالأخلاق الحميدة قبل كل شيء، ولا يتسنى ذلك إلا بالاختيار الصحيح للمشرفين على القسم الداخلي فيها وكذلك المشرفين على تنفيذ المناهج الدراسية· وكلنا أمل في هذا المصنع الثقافي الرائع·

(أذن)

طباعة  

ظاهرة التغيب عن الجلسات واللجان مستشرية!
إلغاء 8 جلسات للمجلس بسبب عدم اكتمال النصاب
495 حالة غياب للنواب في دور الانعقاد الماضي

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
قانون الفهد يعامل الصحافي على أنه مجرم ومشروع الرشيد ممتاز··· ولكن!
7 بنود يجب ألا يخلو منها قانون مطبوعات عصري!

 
العبدالله ردا على الزلزلة:
نقص دواء سرطان الأطفال نتيجة لوقف الشركة المصنعة إنتاجه