كتب سالم العبيدان:
تقول مصادر مطلعة بأن عددا كبيرا من ضباط وزارتي الداخلية والدفاع الكبار استمرؤوا استغلال بعض العاملين المهنيين وفي بعض الأحوال أفرادا عسكريين لخدمتهم في خارج المهام الرسمية، حتى وصل الأمر ببعضهم أن يحصل العامل أو العسكري على راتبه كاملا من الوزارة من دون أن يعمل فيها، فوقته مخصص لخدمة الضابط الكبير في بيته ولشؤونه الخاصة بما في ذلك التسوق لأغراض البيت وتوصيل الأولاد للمدارس وكل ما يقوم به عادة العمال الخاصون·
وتضيف المصادر إنه بعد أن استشرت الظاهرة التي كان يمارسها كبار الضباط فقط، سال لعاب بعض الضباط الأقل منهم رتبا الى التجربة حتى وصل الأمر الى أن ضباطا برتبة مقدم يقومون بذلك من دون أن يحاسبهم أحد، ولسان حالهم جميعا القول المشهور "قال من أمرك، قال من نهاني"، وتقول المصادر بأن الضابط الكبير لا يمكنه إيقاف من هو أقل منه رتبة عن استغلال الأموال العامة لمصالحه الشخصية إذا كان هو يفعل ذلك وربما كان القدوة لمن هو أقل منه·
وتتمنى المصادر من الوزارتين التأكد من عدد المسجلين على ملاكها كعمالة فنية أو عسكريين أفراد والتحقق من الأعمال الموكلة لهم، وما إذا كانوا يعملون في تلك الأعمال أم لا، ليتأكد المسؤولون بأنفسهم من هذا الشكل الذي استشرى من أشكال الفساد والذي تقول الحكومة إنها بصدد محاربته، فهذا فعل فساد صارخ واستغلال مفضوح لأموال الدولة من دون وجه حق·