نشرنا في العدد الماضي خبراً في السلة مفاده أن لجنة المناقصات أرست مناقصة برامج حماية أجهزة الكمبيوتر من الفيروسات على إحدى الشركات المتنافسة وهي ثلاث رغم الاعتراضات المكتوبة المقدمة لها (لجنة المناقصات) والتي تشير إلى إخلال الشركة التي تمت عليها الترسية بشروط العقد، الأمر الذي يفترض أن يكون قد أفقدها أهلية الدخول في المنافسة، وعلمت "الطليعة" أن الشركة الفائزة اعتمدت على قدرات شركة أخرى منافسة على المناقصة بعد أن وقعت معها اتفاقاً بالباطن يتيح للشركة الفائزة استخدام إمكانات الشركة المنافسة بعد أن أبعدت الثالثة·
الشركة التي استبعدت من المنافسة قدمت كتاباً تفصيليا تبين فيه أسباب اعتراضها على ترسية المناقصة أوصلته إلى لجنة المناقصات وإلى ديوان المحاسبة الذي استغرب أحد مسؤوليه من الكيفية التي تمت بها الموافقة على الترسية رغم الاعتراضات التي لم ترد عليها وزارة التربية·
وتقول مصادر في الشركة التي استبعدت من المنافسة بأن المفترض بلجنة المناقصات المناط بها حسم الأمر الضغط على وزارة التربية لتقديم إجابات مقنعة وبشكل مكتوب عن الأسئلة المقدمة من الشركة المعترضة وفي حال لم تقتنع بالإجابات أو أن الوزارة لم تجب يفترض أن تتخذ لجنة المناقصات قرارها بعد ذلك من دون الحاجة إلى مشاورة وزارة التربية التي أصبحت طرفاً في الأمر بعد أن قررت الترسية على شركة خالفت صريح نصوص شروط المناقصة التي وضعتها هي (التربية)· مصادر مطلعة تقول إن الشركة التي دخلت المناقصة بالباطن هي شركة استحوذت منذ أكثر من سنتين على أغلب مناقصات وزارة التربية المتعلقة بأجهزة الكمبيوتر والبرامج وأنها لم تحاسب على أي مخالفة منذ حصولها على هذه العلاقة المتميزة مع الوزارة حتى في الحالات التي أخلت فيها بالعقود الموقعة معها، بل تساءلت المصادر عن مدى مساءلة الوزارة لهذه الشركة عن السبب في تقديمها أجهزة كمبيوتر سواء بالإيجار أو بالشراء إلى الوزارة من دون أن تتضمن برامج حماية كمبيوتر أصلية (غير منسوخة)، وهو الأمر الذي لو تم ما احتاجت الوزارة إلى مناقصة بمبلغ 889 ألف دينار·
المصادر تقول إن مسؤولين في الوزارة يسعون إلى أحد خيارين إما أن تمضي المناقصة كما تريد الوزارة أو تلغى بالكامل وتطرح من جديد· السبب كما تقول المصادر بأن هناك في الوزارة من لا يريد لأي شركة أخرى أن تدخل على الوزارة في مجال الكمبيوتر لأنها ستكشف "خمال" الشركة المحظية بأغلب مناقصات التربية لهذا ستفعل ما بيدها لعدم إدخال الشركة المنافسة التي أخرجت من المناقصة رغم كون الشركتين المتبقيتين لا تفوقانها بأي قدرات في هذا المجال· وتقول المصادر بأن الحل بيد لجنة المناقصات التي عليها أن تراجع شروط المناقصة والوثائق التي بحوزتها لتتبين أمر الشركات الثلاث المتنافسة ولتعرف أيها تنطبق عليه الشروط ومن الأحق بها· المصادر تشير إلى أن عددا من العقود الموقعة مع الشركة المحظية بمناقصات التربية لم يتم تنفيذها حتى الآن بعضها متعلق بأجهزة كمبيوتر للمدارس وأخرى متعلقة بأجهزة عرض تم تسليمها من دون أجهزة "رموت كنترول" أي أنها والحائط المركبة عليه سواء، وأن أحدا في الوزارة لم يحاسب هذه الشركة رغم شكاوى المسؤولين في المناطق التعليمية·