سهرة...!

علي السبتي
أصوات الليل تؤرقني
أتنقل بين كتاب وكتاب
فتضيع عيوني في الصفحات!
وأفتش في ذاكرتي،
عن صوَر تشغلني
وتمسّج فيَّ الأعصاب!
* * *
لا شيء سوى أصوات الليل
والليل عذاب يتوالد منه عذاب
ألجأ للتلفاز فترعبني؛
جثث الأحياء وأصداء الأموات
وضجيج نساء مقموعات
وعقول تتراقص من غير عقول!
* * *
وأقلّب مفتاح المذياع
أسمع أخبارا تحتاج الى إخبار
وتفاسير أحاديث تتطلب تفسير فتزيد العميان عمى،
وتشلّ العقل عن التفكير
أفتح نافذتي،
فأرى نجما يتشظى
وأرى كسفاً تتساقط
ثم تغور!
* * *
من تحت الأرض أرى شررا:
يتحلّل في الديجور
والظلمة تغشى الجوّ وتغشاني
أتحسس نفسي
وأحاول أسترجع أنفاسي
هل أنا رقم بين الناس
أم أن الناس هم الأرقام
وأنا صفر في غير مكاني!
أو أن زمانا يأتي غير زماني
* * *
وألوذ بمكتبتي
فعساها تسعفني
أو أصبح بعضاً منها
تحفظني لزمان قد يأتي
أو أتلاشى في سرداب النسيانِ