رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 شعبان 1426هـ - 28 سبتمبر 2005
العدد 1697

العلة في عدم الرغبة في إصداره بقانون!
"حقول الشمال": حملة إعلامية مكشوفة.. والسعدون يصر على احترام الدستور

  

كتب: مظفر عبدالله

بالرغم من استعراض العضلات الذي تبديه الحكومة (أو أطراف فيها) لجهة تمرير صيغة اتفاق "حقول الشمال" النفطية، إلا أنه بدا واضحا وجود خلل فاضح ومكشوف في عملية الترويج لهذا الاتفاق خاصة مع اقتراب افتتاح دور الانعقاد التشريعي القادم منتصف أكتوبر المقبل· فقد دأب القائمون على المشروع على عقد ندوات تعريفية للمشروع منذ بداية العام الحالي زاروا فيها جمعيات نفع عام مختلفة لم تسفر عن خلق نقاش ذي قيمة بسبب عدم توافر معلومات كافية حول المشروع وبنية مقصودة، ولكون من طرح عليهم المشروع غير مختصين في شؤون الاستثمار النفطي من جانب آخر، لكن يبقى أن تلك الحملة كانت من أجل إشراك المجتمع المدني أو إطلاعه بالأحرى على ما هو مسموح به من معلومات!

إلا أن بداية العطلة الصيفية حملت بذور ارتباك واضح لدى الفريق القائم على المشروع ومرة أخرى كان الموضوع حول طريقة التسويق· فإذا ما استثنينا تصريحات النواب (الرومي، اللميع، العمر، البصيري) على فرضية أنهم مطلعون على كل شاردة وواردة في المشروع، وأنهم معنيون بعملية التصويت عليه ومن حقهم اتخاذ الموقف الذي يمليه عليهم الواجب الوطني، فإنه يبقى أن علامات الاستفهام تتكاثر أمام تصريحات آخرين كعميد كلية العلوم الاجتماعية د· علي الطراح (القبس 24/7)، إقبال الأحمد (القبس 16/8) ومؤخرا أستاذ العلوم السياسية حامد العبدالله، حول أن المشروع حيوي ويجب تشجيعه، وهو كلام يصر عليه حتى أشد المعارضين له كالنائب الحالي أحمد السعدون والنائب السابق عبدالله النيباري ورئيس مكتب الشال الاقتصادي جاسم السعدون وآخرين، لكنهم يطالبون بأجوبة محددة عن أسئلة محددة· فالغريب في تصريحات من ذكرناهم بالتوثيق أنهم غير متخصصين في الموضوع، عدا أن تصريحاتهم جاءت مبتسرة وموجهة بشكل يفهمه مبتدئ في عمل تحرير الأخبار!!

وعلى سلسلة التصريحات الإعلامية انكشفت مؤخرا فضيحة تصريح أمين عام الحركة الدستورية بدر الناشي، ففي خلال يومين قرأنا عن الشيء ونقيضه، حيث نشرت الصحف تصريحا له مؤيدا للمشروع لكنه سارع بنفيه نفيا قاطعا في اليوم التالي، ما أثار التساؤلات حول من يقف وراء تسريب مواقف مؤيدة للمشروع وبهذه الطريقة المكشوفة·

ويعلق مراقبون على هذه الحملة بالقول: "إذا كانت الحكومة مع فريقها النفطي قادرة كما تقول على تمرير هذا المشروع في المجلس، فلماذا هذه الحملة الفاشلة التي تزيد المشككين وتدفعهم الى خانة المعارضين له؟"·

على صعيد آخر، فقد كان للمؤتمر الصحافي الذي عقده النائب أحمد السعدون تأثير كبير من زاويتين، الأولى: تأتي من أنه شخص يمثل تكتلا داخل المجلس وإن كان ضعيفا عدديا، والثانية: لكون الحجج التي ساقها تقوي جانب الفريق المعارض وتشحن من هم خارج قاعة البرلمان كبعض النقابات والكتل السياسية وعلى رأسها حزب الأمة الذي يسمي المشروع في بياناته الصحافية بمشروع (نهب الكويت)·

ويمكن تلخيص أهم ما أورده النائب السعدون في مؤتمره الصحافي الذي عقده يوم السبت الماضي في عدة نقاط، لكن أهمها أو ما يشكل جوهر موقف الفريق المعارض هو رفض الحكومة عرض الملف كمشروع على مجلس الأمة لمناقشته كأي قانون آخر خاصة لكونه يتعامل مع ثروة النفط التي يقوم عليها اقتصاد البلد· إضافة الى نقاط أخرى تبقى تفصيلية أمام تلك الحجة، ومن أهمها أن الالتزام المالي في مسودة الاتفاق الحالي ليست نهائية أمام الشركات، بل إن المفاوضات اللاحقة لتوقيع العقود هي التي ستؤسس موقفا نهائيا·

كما أن مسودة المشروع تغل يد مجلس الوزراء وتعطي مؤسسة البترول اليد الطولى في إدارة المشروع· أما موضوع إقصاء الوسطاء والوكلاء الذي جاء في المسودة فإنه سيستبدل بصورة الشركاء المحليين الذين اتهمهم السعدون بوقوفهم وراء التعجيل بالمشروع وإقراره· يضاف الى ذلك بالطبع المصطلح المبهم الذي وصم به الطرف الكويتي في العقد حيث أشير إليه بعبارة (إحدى شركات البترول)!!

إلى ذلك، سيبقى ملف حقول الشمال ساخنا بسبب تصرف الطرف الحكومي، وخاصة ما يتعلق بموضوع الشفافية وبذل المزيد من المعلومات والوقائع، وإذا كانت الحكومة قد اعتبرت إجماع أعضاء اللجنة المالية والاقتصادية صكا للمضي بالمشروع الى الأمام فإن الجانب الذي يحمل أسئلة مضافة ولن نقول المعارضين يجب أن يحصلوا على إجابات مقنعة على تلك الأسئلة وأولها حول الصيغة التشريعية التي سيمرر بها المشروع·

طباعة  

هل الشباب الكويتي مغيب نفسه أم مغيَّب عن السياسة؟
الشباب: هناك شعور عام بالإحباط.. وعدم إشهار الأحزاب يجعل الشباب يعزفون عن الانضمام إليها

 
القوانين مهمة لكن تبقى أخلاقيات القيادة
حرب الشوارع في الكويت: 2489 قتيلا في 7 سنوات!!

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
لا جديد في انتخابات الاتحاد
انتخابات الجمعيات: فوز الهندسية.. والأكاديمية.. والمفاجأة في الإدارية

 
انطلاق تجمع الشباب الكويتي "K. Y. A"
 
"التطبيقي" تتلاعب بانتخابات اتحاد الطلبة
 
اتحاد الطلبة في "الكويتية"
 
مواصلات من دون.. مظلات!
 
الحملة الوطنية للتطعيم ضد شلل الأطفال
 
تركيب مرابط بحرية جديدة في شعاب جزيرة أم المرادم