أدانت منظمة العفو الدولية بشدة عمليات شنق ثلاثة أشخاص في العراق، ووصفت عمليات الإعدام القضائية الأولى منذ الإطاحة بصدام حسين بأنها تشكل خطوة تراجعية للغاية· ووفقاً للناطق باسم الحكومة العراقية ليث كبة: شُنق أحمد الجاف وعدي داود الدليمي وجاسم عباس في تمام الساعة العاشرة من صباح1 سبتمبر 2005·
وكما قيل كان الثلاثة جميعهم أعضاءً في الجماعة المسلحة المعروفة بأنصار السنة وقد حوكموا وأدينوا أمام محكمة جنائية في الكوت الواقعة في جنوب شرق بغداد بتهم اختطاف أفراد في الشرطة وقتلهم واغتصاب نساء، وحُكم عليهم بالإعدام في22 مايو2005·
وحُكم على خمسين شخصاً على الأقل بالإعدام في العراق في الأشهر الأخيرة وتخشى منظمة العفو الدولية من أن يعقب هذه الإعدامات الأولى إعدامات كثيرة أخرى·
وقد نددت منظمة العفو الدولية بصورة متكررة بانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الجماعات المسلحة التي اقترفت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في العراق· بيد أن المنظمة تعارض استخدام عقوبة الإعدام التي تعتبرها عقوبة قاسية ولا إنسانية في جميع الظروف· ولم يتبين قط أن عقوبة الإعدام تردع الجريمة بصورة أكثر فعالية من أية طريقة أخرى·
وبين العام1968 و 2003عندما كان حزب البعث في السلطة، أُعدم آلاف الأشخاص في العراق عقب محاكمات بالغة الجور· وفي الثمانينيات وبخاصة في التسعينيات استُخدمت عقوبة الإعدام بشكل واسع للمعاقبة على مجموعة واسعة من الجرائم، من بينها مثلاً العضوية في أحزاب سياسية سرية معارضة مثل حزب الدعوة·
وأوقفت سلطة الائتلاف المؤقتة العمل بعقوبة الإعدام في يونيو2003، لكن الحكومة العراقية المؤقتة أعادت العمل بها في 8أغسطس 2004، في أعقاب نقل السلطة عليها في28 يونيو 2004·
وتدعو منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية إلى عكس سياستها وعدم السماح بتنفيذ مزيد من عمليات الإعدام· وقالت المنظمة إنه ينبغي على أقل تقدير وقف تنفيذ عمليات الإعدام· ويجب على السلطات العراقية أن تكفل بأن يُقدَّم جميع السجناء الذين يواجهون تهماً يعاقب عليها بالإعدام إلى محاكمات عادلة، بما فيها الحصول على مساعدة قانونية كافية في جميع مراحل الإجراءات القضائية، وإتاحة فرصة كاملة لهم لتقديم استئناف ضد الإدانة والحكم إلى هيئة قضائية أعلى·