حرب اليوم
في اليوم الأول من العام الدراسي يزداد الضغط النفسي على كل من الآباء والأبناء بسبب عودة المدارس ودخول بعض الطلاب الى صفوفهم الأولى مسببة الرهبة لهم و القلق الى آبائهم·· ويتزامن عادة الموسم الدراسي مع تغيرات في الجو بسبب الاختلاف الشديد في درجات الحرارة مابين الليل والنهار ففي شهر سبتمبر من كل عام تزدهر العيادات الطبية بمرضى الإنفلونزا التي تجد لها مسلكا سريعا للوصول عبر طلبة المدارس الذين بدورهم يقومون بنقلها الى عائلاتهم···
في كل صباح تزدحم الطرق بكل من يحمل في يده الهاتف النقال أو كوباً يحتوي على ما تبقى من قهوته·· ليتم عمله بعد أقل من ثماني ساعات ليدخل في موكب الفارين من أعمالهم ومدارسهم حيث الشوارع الملتهبة بحرارة الجو تزيد اشتعالا بصراخ هذا وغضب ذاك كما لو كانوا في حرب مستعرة·· بعد الوصول بالسلامة تبدأ حرب أخرى تختلف فيها الأم مع أبنائها على الواجبات و الطلبات و المشكلات و ·· و ··
تستمر الحرب الباردة حتى نهاية الأسبوع فتهدأ الشوارع نهارا وتجن ليلا بكل الراغبين في التنفيس عن ضغط الأسبوع وهنا تعلن حرب أخرى ومن نوع آخر·· اختناقات مرورية ومشاكل بين الشباب في المجمعات والأماكن العامة كل منهم يود التعبير عن رأيه وإثبات فتوته التي كبتتها الأنظمة المدرسية ·· بهذا ينتهي الأسبوع ويعود العمل مجدا يوم السبت على المنوال نفسه·· حتى بداية العطلة الربيعية!!