رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 17 شعبان 1426هـ - 21 سبمتبر 2005
العدد 1696

سكن بلا ثلاجات أو غسالات أو بوتاغازات والماء والكهرباء ينقطعان بشكل مستمر وغرفة لكل عشرة عمال
لماذا لا يلغى نظام الكفيل وتقوم الدولة بتنظيم جلب العمالة بشكل يحقق رغبات سوق العمل ويضمن حقوق العمال وآدميتهم؟

                                                      

 

·      هل تستطيع الجهات المختصة حكومية وأهلية بالإضافة الى لجان حقوق الإنسان ومنظمة العمل العربية حل المشكلة؟

·        عدم تنفيذ القوانين وتوقيع العقاب على تجار الإقامات سببان رئيسان في تفشي المشكلة

 

كتب محمد المسيري:

ظاهرة انتهاك حقوق العمالة الوافدة لا تزال قائمة رغم إعلان الجهات الرسمية عن قيامها بخطوات لعلاجها، فالعمال تظاهروا لدى وسائل الإعلام وأمام الشركات والمؤسسات والسفارات والقنصليات والتفت لهم المسؤولون موقتاً ثم عادت الأمور إلى ما كانت إليه·

معاناة هؤلاء العمال تتلخص في الوعود التي تقدم لهم وهم في بلدانهم والتي ما إن يباشروا العمل حتى تتلاشى وتختفي وتستبدل الواقع المر حيث لا رواتب بالقدر الموعود نفسه ولا ساعات عمل منصفة تتفق مع الراتب ومع قوانين العمل بل حتى هذه الرواتب البائسة لا تدفع في وقتها، أما السكن فتحكي عنه الصور المرفقة بشكل واضح فهو أقرب إلى سجن منه إلى سكن يصلح لبني آدم·

المشكلات لا تقف عند هذا بالطبع، ففي أغلب الأحيان تنتهي السنة ولم يتمكن هذا العامل من تسديد ما دفعه من أجل الحصول على الإقامة ويتحدث الناس عن أسعار تتغير بتغير جنسية العامل وهذا يحدده بالطبع سهولة أو صعوبة استخراج الفيزا ومن ثم الإقامة·

البعض منهم لا يحالفه الحظ ولا يتمكن من الحصول على مال يكفي لتجديد الإقامة فيغامر في الاختفاء عن أعين السلطات وما إن يقبض عليه حتى يبعد وتبعد معه كل الأحلام التي اختفت مع نزول قدمه على أرض البلاد التي توقع فيها الجنة·

في هذا الاستطلاع نعرض صوراً لسكن العمال وأماكن عملهم ونتابع المآسي التي يعيشونها لعل في ذلك تنبيه إلى المسؤولين لعلهم يتذكرون تفاصيل هذه المآسي·

العمالة التي صورناها موزعة بين أروقة الدوائر الرسمية والأهلية بداية من الوزارات وفي المستشفيات والمراكز الصحية وشبرات الخضار والجمعيات التعاونية والاتحادات الزراعية وعمال نظافة وعمال بوفيه وحمالين وعمال زراعة وتنسيق حدائق هذه الأنواع من العمالة من دول شرق آسيا ودول عربية شقيقة وصديقة·

الروايات التي قصها علينا بعض هؤلاء العمال تستحق أن تنشر كما هي من دون رتوش، فهذا عامل من شرق آسيا يقول إنه يدفع ما يعادل 900 دينار كويتي بالإضافة الى تذكرة السفر من بلده الى الكويت ثمن تأشيرة العمل بعد الاتفاق وإبرام عقد عمل موثق براتب شهري قيمته ستون دينارا مع السكن ووسائل مواصلات مجهزة وساعات العمل8  مع إحدى الشركات، ويقول إنه عند وصوله الى الكويت يتلقى أمرا بتوقيع عقد آخر براتب عشرين دينارا شهريا، من دون نص على ساعات العمل ويبدأ في اكتشاف الخديعة في الراتب والسكن والمواصلات والحياة والعمل بشكل عام، علاوة على سوء المعاملة وهضم كل الحقوق وكل التكاليف على العامل من رسوم صحية ورسوم إذن عمل ورسوم الإقامة والطعام ويجد العامل نفسه مجبرا على تنفيذ رغبة هذه الشركات·

وقالت مجموعة من عمالة دول شرق آسيا إن بعض شركاتهم ملفاتها مغلقة لدى الشؤون بينما هم يعملون بشكل مخالف، أما بعض هؤلاء العمال فقد اشتروا "عربانة" ثمنها10 دنانير ليعمل بها بسوق الخضار ويسدد للشركات مبلغا مقابل ذلك كل شهر ومجموعة أخرى من عمال الجمعيات التعاونية تسدد دينارا ونصف الدينار عن كل يوم للشركة مقابل السماح له بتوصيل الأغراض والمشتريات للزبائن من داخل الجمعية حتى سياراتهم بربع دينار·

وهذه لقطات عن أداء عمل هذه العمالة في أماكن حساسة عدة ومهمة بين أروقة وأقسام وأركان وإدارات ووزارات الدولة خاصة الداخلية والدفاع ومجلس الوزراء، ووزارة العدل ومجمعات المحاكم وإدارات الخبراء وقصر العدل، بعضهم يعملون بوظيفة حاجب وآخرون يعملون بوظيفة عامل نظافة ومراسل وبائع من الجنسين، ومرتبات الحاجب ثلاثين دينارا والآخرون مرتباتهم عشرون دينارا، كل هذه الأطروحات والأوصاف تطرح سؤالا: لماذا نتلقى جميعا نظرات المقت والغضب من هؤلاء العمال وكذلك الحقـد والحسد بينما يحصّل من أتى بهم أموالاً طـائلة من كدهم وتعبهم؟!

لعل في هذا الاستعراض للصور وبعض القصص ما يعطي صورة واضحة عن وضع قاتم بحاجة إلى معالجة جذرية إنسانية وقانونية وسياسية·

 

 

 

 

 

 

 

طباعة  

الإعلانات وتأثيرها على الشباب!!
نهتم بها ومنها ما لا يخدم الشباب وإعلانات الشوارع تشتت الانتباه

 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
"الزراعة" ترد على "مجرد سؤال" و"شركات الآبار"