كتب مظفر عبدالله:
برفع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي إلى مجلس الوزراء بداية هذا الصيف تكون الكويت قد اقتربت أكثر من إحداث تغييرات في هذا الملف، (طالع صفحة 11)·
إذ تعرضت البلاد خلال السنوات الماضية والسنة الحالية تحديدا إلى ضغوط دولية هائلة قادتها في الظل منظمات واتحادات مهنية كمنظمة العمل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، وفي العلن وبشكل دعائي وناقد الولايات المتحدة الأمريكية وكان آخرها التقرير الخاص بالاتجار بالبشر الذي أعلنه السفير والمستشار الأول لوزير الخارجية الأمريكية ومدير محاربة الاتجار بالبشر جون ميلر، حيث وصف الكويت بعدم التقيد بالحد الأدنى لمعايير حماية البشر من التجارة، فيما كانت منظمة العمل الدولية عبر اجتماعاتها الدورية للدول الأعضاء توجه لوما للمسؤولين بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن أوضاع العمالة وضرورة تعديل قانون العمل الحالي الذي بدأ العمل به منذ أوائل الستينات، وكانت قد اقترحت على الكويت إلغاء نظام الكفيل الذي لا يزال يتسبب في مشاكل يسقطها تصرف الأفراد على سمعة الدولة التي تدفع الثمن دوليا في النهاية.
ويشكل عدد العاملين الوافدين في القطاع الأهلي حسب إحصاءات وزارة العمل 927,744 عاملا، وتواجه الوزارة مشاكل كثيرة منها تجارة الإقامات واستغلال أذونات الزيارة وتحويلها أذونات عمل وعدم التوزيع النسبي للجنسيات العاملة، وعدم وضع حد أدنى للأجور، والعمالة السائبة، وكذا الصرف العشوائي الذي تقوم به وزارة التجارة والصناعة للرخص التجارية والتي تعتبر أحد أبرز المشاكل في ملف العمالة في الكويت·
وبرفع وزارة العمل لمشروعها الجديد والذي يحتوي على الكثير من المميزات للعمال وأصحاب العمل يبقى السؤال عن آليات التطبيق وتفعيل القانون في حال إقراره خاصة فى ظل ضغوط أصحاب المصالح· أما موضوع خدم المنازل فبرغم القرارات الصادرة عن وزارة الداخلية والتي سيتم تطبيقها فى أكتوبر المقبل والتى تشمل تحديد إجازات الخدم ومستحقاتهم المالية فستبقى رهنا لاستجابة الكفيل إذ إن وصول هذه الفئة الى أماكن الشكوى صعب، عدا كونه مكلفا ماديا بالنسبة لهم·