
تعتبر الكويت إحدى الدول البارزة في مجال الاهتمام بحقوق الإنسان وتوفير جميع مستلزماته في الحياة، حيث تقدم الدولة منحا للمواطن تساعده على تربية أبنائه ابتداء من إطلالتهم على الحياة وتعليمهم في مرحلة رياض الأطفال وحتى حصولهم على أعلى الشهادات في أي مجال يريدونه ثم تزويجهم، وكل هذا ينطبق على الأصحاء أما إخوانهم من فئة المعاقين ذهنيا والذين تجاوز عددهم خمسة آلاف مواطن فهم يعانون من نواقص في هذه الحياة وأهمها ما يتعلق بالجانب الرياضي الذي يمثل أهمية كبرى لأبدانهم وأذهانهم حيث لا يوجد لهم ناد رياضي يجمعهم مع أسرهم وإخوانهم الأصحاء ويهتم بإعاقاتهم وتطوير قدراتهم، وقد يتساءل البعض عن جدوى وجود النادي الرياضي الكويتي للمعاقين المجهز بأجهزة وعناية خاصة للمعاقين جسديا لأنهم لا يعرفون أن هذا النادي مخصص لإعاقات جسدية وبحكم قوانينه وحجمه لا يستطيع استيعاب هذا العدد الهائل من الاعاقات الذهنية عدا عدد قليل يقارب الأربعين لاعبا ممن تنطبق عليهم شروط النادي واستطاع استيعابهم وقبولهم·
الشاعر ذيب الشمري تعايش مع هذا الوضع وتفاعل معه حيث التقيته في مناسبة خاصة واستعرضنا خلال النقاش هذا الموضوع ولا أخفيك عزيزي القارىء سرا عن مدى ذهوله من معرفته بعدد هذه الفئة وحجم مشكلتهم التي تحتاج الى رعاية خاصة تجعلهم نافعين للمجتمع بدلا من الأضرار التي تنجم عن تجاهل المجتمع والحكومة لهم، فقد طالب بضرورة دمج هذه الفئة بالمجتمع وعدم عزلها مثل المجرمين وأصحاب السوابق معللا ذلك بأنهم أبرياء ولا ذنب لهم، وقد عرفت بأنه سبق أن طاف عبر أشعاره الجياشة في "ردية" جميلة مع الشاعر شريدة المعوشرجي عن هذه الفئة قبل فترة، ووعد بنظم قصيدة بهذا الشأن سترى النور قريبا يحث من خلالها على حسن التعامل والاهتمام بهم، وكم تمنيت أن يكون الشاعر ذيب الشمري مسؤولا في الحكومة لتلقى قضيتنا الاهتمام الوافي والشافي والذي يصب في النهاية في مصلحة أم الثلاثة أسوار·
بادي الدوسري