الأزرق واليد
مبارك الوقيان
قلوبنا وتمنياتنا مع منتخبنا الوطني لكرة القدم وهو يخوض مباراته المصيرية اليوم الأربعاء أمام أوزبكستان في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، ورغم صعوبة الموقف حيث تغلب مشاعر عدم التفاؤل لكون المباراة تجري في ملعب الفريق المنافس إلا أنني أتفق مع كل الجماهير الكويتية في الأمل بأن يظهر الأزرق بالصورة المطلوبة ويصل الى الهدف المنشود بالتأهل للمرحلة التالية واللعب أمام البحرين ثالث المجموعة الثانية·
ولأننا نلعب بفرصتي التعادل أو الفوز فالحذر مطلوب من أن يكون مستوى الطموح هو الخروج بالتعادل فتتحول الأمور لصالح أوزبكستان بالتراجع الدفاعي وندرة الهجمات·· فتضيع الفرصة في خوض جولة أخرى والاستمرار في المحاولة·
ونود أن نشير هنا الى مدى الالتزام الذي واكب اللاعبين في معسكر النمسا وإتاحة الفرصة أمام المدرب ميهاي للتعرف على إمكانات اللاعبين وتثبيت كل لاعب في المكان المناسب داخل الملعب مع استخدام طريقة اللعب الملائمة بعد عدة تجارب في المباريات الودية بالمعسكر والتي ظهرت من خلالها درجة الثقة بالنفس والرغبة في الخروج بأفضل نتيجة من جانب اللاعبين، وما يدعو للقلق وعدم التسليم بالاطمئنان الضغط النفسي والشحن المعنوي اللذان يتعرض لهما اللاعبون والمسؤولية الملقاة على عاتقهم والتي من الممكن أن تؤثر على آدائهم داخل الملعب·
* * *
أتمنى من أعضاء اتحاد كرة اليد ألا يجدوا التبريرات الجاهزة من الآن لما هو متوقع من نتائج لمنتخب الشباب في أثناء مشاركته في بطولة كأس العالم الخامسة عشرة التي ستنطلق اليوم الأربعاء·· فمن المفترض بعد خطة الإعداد الطويلة التي امتدت لثلاثة أشهر وتخللها العديد من المباريات القوية مع مدارس متنوعة أن يكون المردود الطبيعي تقديم مستوى مقنع ويليق باسم الكويت· صحيح أننا في مجموعة قوية وإن كنا نتمنى الفوز على فرقها بما تحمله من خبرة لا نطالب اللاعبين بالتغلب على منتخبات مصنفة على قمة المستوى العالمي وتنافس على اللقب والمثل يقول "رحم الله أمرءا عرف قدر مستواه" ولكن التعلل بضعف الإعداد يجب ألا يطل علينا هذه المرة كحجة لعدم تقديم مستوى جيد···· فالخسارة أو المكسب داخل الملعب لهما حسابات معينة والمهم ألا نكون لقمة سائغة ثم نبرر النتائج والأداء بضعف الإعداد كما يحدث في كثير من الأحيان·
وأطلت مشكلة اعتذار ساحل العاج برأسها ودخول المنتخب الإسرائيلي بدلا منه لتضع الكويت في موقف حرج وتعطي فرصة تبرير أخرى لعدم الاستمرار في المنافسة في حالة عدم تأهل منتخبنا الى الدور الثاني، وهو أمر متوقع واحتمال مقابلة منتخب إسرائيل في مباريات تحديد المراكز من التاسع حتى الأخير مما سيجبر منتخبنا على الانسحاب والتعرض لغرامة من الاتحاد الدولي·· ولا يفهم أحد أننا نطالب باللعب أمام إسرائيل، ولكننا نتمنى أن يقدم منتخبنا أفضل مالديه في الدور الأول وألا يبحث الأعضاء عن تبرير مناسب في ظل وجود إسرائيل·
sports@taleea.com