الغوها و"فكونا"
عبدالكريم الشمالي
ليتكم سمعتم ما أجاب به العداء محمد العازمي بطل الكويت في 800 متر عدوا ردا على مراسل الجزيرة من أرض الملعب الأولمبي في هلسنكي حيث أقيمت بطولة العالم العاشرة لألعاب القوى عندما سأله: شاهدناك تنافس وتؤدي سباقا جيدا في البداية لكنك تراجعت في المائة والخمسين مترا الأخيرة فما الذي حدث؟ فرد محمد بالقول: "حاولت أن أنتحر في السباق وأؤدي السباق بأفضل ما أستطيع لكن اللياقة "خونت فيني" وما ساعدتني لأن الاستعداد لم يكن كافيا لأنني لم أستعد للبطولة إلا قبل شهر" إلى هنا وانتهى كلام محمد· ولابد لنا أن نتساءل بعده لماذا كتب علينا أن نتأخر في حين يتقدم الآخرون؟ ولماذا حكم علينا أن نشاهد إنجازات الغير ونتحسر في حين لا نجني سوى الخسارة تلو الأخرى والغياب المتكرر عن أكبر التجمعات الرياضية ولا نتمثل فيها سوى "بشلة" إداريين لاهم لهم سوى السفر والمتعة والفرجة ألا يحق لنا أن نتساءل لماذا لم يُعد محمد بشكل كاف؟ أو ليست بطولة العالم موجودة ومدرجة ضمن أجندة الاتحاد الدولي لألعاب القوى باليوم والشهر والسنة من قبل سنتين على الأقل أي منذ انتهاء آخر بطولة عالم التي أقيمت في باريس 2003 أم أن الربع في الكويت "توهم يسمعون" وتفرغوا للإعداد قبل شهر؟! كل ما أرجوه فقط ألا نسمع نغمة قديمة تحتويها أسطوانة مشروخة تعلق اللوم على شماعة الهيئة العامة للشباب والرياضة والتفرغ وعدم توفير الإمكانات للاستعداد الجيد لأن الهيئة متى توفر لها برنامج واضح ورؤية جيدة من خلال الاتحاد المعني فإنها لن تتوانى عن تقديم الدعم والمساندة وخير شاهد على هذا الكلام هو البرنامج الإعدادي للبطل فوزي دهش قبل مشاركته في الأولمبياد الماضية في أثينا وعلى هذا الأساس نقول لهم من الآن "دوروا عذر ثاني"·
* * *
بطولات دول مجلس التعاون بدأت وأنشئت لكي تكون وسيلة تقارب بين أبناء دول المجلس لما للرياضة من أهمية كبيرة في ذلك لكن الذي يحدث فيها الآن يدعو الى إعادة النظر فيها وفي الهدف من إقامتها فلا يمكن أن نسمي ما يحدث من احتقان وشد عصبي وانفلات للأعصاب وهبوط للمستوى الأخلاقي في التعامل بين أبناء دول المجلس سواء من مدربين أو إداريين أو لاعبين تقارباً ومحبة ولا يجوز أن ننسبه في أي حال من الأحوال الى المنافسة الرياضية الشريفة، والخوف كل الخوف من انقلاب الأهداف من تقارب الى تنافر ومن محبة الى كراهية وأحقاد كل ذلك بسبب لعبة رياضية كان من المفترض أن يكون شعارها الأول هو سمو الأخلاق واللعب النظيف لكن يبدو أن موروث "داحس والغبراء" ما زال يعيش في نفوس الكثيرين ممن يسمون أنفسهم رياضيين لذلك نقول الغوها و"فكونا" ووفروا "بيزاتها في شي مفيد أبرك"·
كلمة أخيرة:
"والله حسافة" يا لها من خسارة كبيرة للرياضة والكرة العربية ويا لها من خيبة أمل وضربة موجعة للكرة الكويتية والاتحاد المسؤول عنها بعد قرار الاتحاد الدولي تجميد عضوية اليمن بسبب التدخل السياسي في شؤون الاتحاد·· "يامعود رجعوهم·· وجودهم ساتر علينا في بطولات الخليج وإلا نسيتوا خليجي 16"·
kareem@taleea.com