
· الجاسم: المصارف الكويتية ونظيرتها الخليجية قادرة على المنافسة عالميا
كتب محمد هزاع المطيري:
بعدما كانت أول المعترضين على انفراد البحرين بقرار انضمامها لمنظمة التجارة العالمية تسابق السعودية الزمن الآن لكي تحذو حذو جارتها الصغيرة وتصبح هي أيضا عضوا في تلك المنظمة والتي يتطلب الدخول فيها تنفيذ وتعديل الكثير من قوانينها وأنظمتها وهذا ما حصل فعلا، فالمملكة أجرت تعديلات أساسية وجوهرية على أنظمتها التجارية المعمول بها لكي تتوافق وقواعد المنظمة وتحاول الرياض تقليص الطريق نحو المنظمة وذلك بتطلعها نحو توقيع اتفاق ثنائي مع واشنطن والذي يتوقع أن يتم بحلول شهر سبتمبر المقبل، حيث مازالت مفاوضات مهمة تجرى مع الولايات المتحدة بهذا الشأن·
يذكر أن فتح الأسواق وعقد اتفاقيات مع كل أعضاء منظمة التجارة البالغ عددهم 148 دولة هما من الشروط والتبعات التي يجب أن تلتزم بها الدولة الراغبة في الانضمام، بالإضافة الى تحرير المصارف والقطاعات المالية لتتناسب وعقد هذه الاتفاقيات المؤهلة للانضمام وهذا بالفعل ما قامت - وتقوم به أيضا - دول الخليج العربي حاليا حيث تتواصل المفاوضات بين تلك الدول والولايات المتحدة للوصول الى المرحلة الأخيرة ولكن يبقى هاجس الحذر والحيطة في مسألة تحرير القطاع المصرفي لدول مجلس التعاون قائما والسؤال: هل تستطيع تلك المصارف الخليجية أن تكيف نفسها مع الانفتاح والتنافسية العالمية على المدى البعيد؟ توجهنا بهذا السؤال الى أمين سر اتحاد المصارف الكويتية يوسف عبدالحميد الجاسم الذي قال إن اتفاقيات التجارة بما فيها (WTO) أصبحت واقعا وضرورة في وقتنا هذا بل لم يعد لأي دولة أي خيار سوى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية سواء كانت دولة صغرى أم دولة كبرى بما فيها دول الخليج العربي الست·
وأضاف أنه بالنسبة للمصارف الكويتية فإنها قادرة على الدخول في منافسة عالمية مع نظيراتها وهذا التقدير تراه جهات دولية واقتصادية معروفة ولها وزنها وثقلها عالميا مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حيث أكدت تلك المؤسسات الكبرى أن البنوك الكويتية تأتي في طليعة البنوك العالمية من حيث التصنيف وذلك لما تتمتع به من خبرة طويلة تمتد الى أكثر من نصف قرن في العمل المصرفي والعمل الائتماني، وذكر الجاسم أن دخول البنوك الأجنبية للسوق المحلي هو خير دليل على ذلك·
وأشار الى اعتقاده أن المصارف المحلية الكويتية سوف تواجه صعوبة في التكيف مع الانفتاح والمنافسة العالمية لو انضمت الكويت الى منظمة التجارة العالمية وهذا ما يراه أيضا بالنسبة للقطاعات المصرفية والمالية في دول مجلس التعاون الخليجي·