رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 12 رجب 1426هـ - 17 أغسطس 2005
العدد 1691

فيما أبقوا على العلاقة مع إسرائيل
القوى السياسية ترحب بالانقلابيين الجدد

                                                          

 

·        المجتمع الدولي سيسعى للتعامل  مع النظام الجديد من أجل مصالحه

 

كما توقع المراقبون والمحللون فإن الأمور تسير سريعا في اتجاه الاستقرار في موريتانيا بعد الانقلاب الناجح الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، فالقوى الداخلية الرافضة لولد الطايع والتي عانت من قمع نظامه لن تجد مبررا لعدم الترحيب بالانقلاب أو التعاون معه، إضافة الى أن البلد شهد مسلسلا مستمرا من الانقلابات والانقلابات الفاشلة السابقة مما جعل الدول الغربية تتوقع حدوث مثل هذا الانقلاب في أي وقت مما يعنى إمكانية التكيف مع النظام الجديدد بدلا من العمل على التدخل، وهذا ما أدى الى استقرار الأمور بشكل سريع في موريتانيا·

وتعد موريتانيا من أكثر دول شمال غرب إفريقيا عرضة للتغير وعدم الاستقرار والتقلبات السياسية الحادة وحدوث انقلابات عسكرية·

لقد أظهر انقلاب الثالث من أغسطس الحالي مدى المعاناة التي تعيشها الحالة السياسية الموريتانية بين الترحيب الداخلي بالانقلاب والأمل في حياة أكثر ديمقراطية، وبين الإدانة الدولية له بحثا عن المصالح·

فمن المعروف أن نظام ولد الطايع جاء بانقلاب دعمه شخصيا رئيس الأركان الفرنسي عام 1984، فحصل على دعم فرنسا أولا ثم الولايات المتحدة ثانيا عبر خط التطبيع مع إسرائيل، في حين كانت هناك حالة عدم ترحيب بذلك النظام داخليا بسبب الشكوك في نوياه·

لهذا فإن القوى السياسية الداخلية لا تجد مبررا لرفض الانقلاب الجديد، بل على النقيض فقد رحب سريعا كثيرون من القوى السياسية والأكاديميين، وخرج أفراد الشعب الى الشوارع احتفالا بالانقلاب خاصة أنه تم من قيادات هي الأقرب الى الرئيس المخلوع ممثلة في الحرس الرئاسي وقوات الأمن والجيش الوطني·

ويشير المراقبون إلى أن بعض القوى السياسية الداخلية من الإسلاميين واليسار في موريتانيا قد تكون ساهمت في دعم هذا الانقلاب الذي رفع شعارا طالما انتظره الموريتانيون وهو: العدالة والديمقراطية ولا سيما في ضوء الغضب الشعبي السائد منذ زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي سليفان شالوم للعاصمة نواكشوط يوم 3 مايو الماضي، إلا أن المراقبين رصدوا لقاء الحاكم الجديد مع السفير الإسرائيلي بعد أيام قليلة من استلام الحكم في إشارة واضحة لإسرائيل والدول الكبرى أن شيئاً لن يتغير على هذا الصعيد·

أما الموقف الدولي فبرغم الإدانة الدولية فإن المراقبين يستبعدون أن تتخذ فرنسا أو الولايات المتحدة رد فعل عنيفا تجاه هذا الانقلاب الأخير، بل ستسعى فقط الى الضغط الأول المكثف على النظام الجديد لحين معرفة توجهاته، وهو ما حدث من الإدارات الأمريكية المختلفة مع عدد كبير من الانقلابات داخل القارة الإفريقية، أي أنه من غير المتوقع أن تجازف هذه القوى الدولية باتخاذ ردود فعل عنيفة، بل ستسعى الى التعامل مع النظام الجديد والتكيف معه تحقيقا لمصالحها· والانقلاب الأخير لم يكن هو الأول ضد ولد الطايع، فقد سبقته محاولة انقلابية فاشلة في يونيو 2003 قام بها العقيد ولد صالح حننا، لاعتراضه على نمو العلاقات الموريتانية الإسرائيلية وقد تناقلت بعض التقارير وقتها أن إسرائيل قدمت مساعدة مباشرة للنظام لإحباط هذا الانقلاب، كما تم إفشال محاولتين انقلابيتين خلال عام 2004، وكان ما يقرب من 200 شخص منهم الرئيس السابق محمد ولد هيدالة قد اعتقلوا في وقت سابق من العام الجاري وتم تقديمهم للمحاكمة بتهمة التخطيط لعدد من الانقلابات·

ومن المعروف أن موريتانيا منذ أن استقلت عام 1960، والجيش يشكل محركا أساسيا في الحياة السياسية فيها، ففي خلال ربع قرن جرت سبع محاولات انقلابية نجح بعضها وأجهض الآخر·

طباعة  

الانسحاب من غزة يعني استمرار احتلال الضفة
ضابط إسرائيلي سابق: ولت أيام المستعمرين الى غير رجعة

 
وسط مخاوف من جولة إعادة:
الرئيس المصري قد يحكم... بأقل الأصوات

 
المعارضة تطالب مبارك بإعلان إقرار الذمة المالية
حجم ثروات عائلة الرئيس الخرافية يثير المعارضين!