فتوى غير شرعية...
فراس أشكناني
توجه معظم متابعي وعشاق كرة القدم في السنوات الأخيرة إلى متابعة الدوري الأوروبي مشجعين ومنتمين لأندية عريقة تملك أفضل النجوم أو - الطهاة - الذين يقدمون كرة قدم حقيقية على أطباق من ذهب لعشاقهم، معوضين الفاسد والنتن الذي يقدمه الكويتي بحسنته الوحيدة وهي إكرامنا بقيلولة في أثناء متابعته، فلو تطوع أحدنا بالذهاب إلى المقاهي والقيام بِعَدّ الأشخاص المتواجدين فيه في أثناء لعب المباريات الأوروبية لوجد أن عددهم أضعاف من يحضرون الى مدرجات المباريات المحلية، لذلك أرى أن تخصص ميزانية اتحادنا المبجل لشراء حقوق نقل بطولات الدوري الأوروبي على قنواتنا الأرضية لتكون أسهل من تعليم العجائز طهي المأكولات الإيطالية···!
ومن خلال خوض المنافسات في بطولة أبطال الدوري الأوروبي أو كأس الاتحاد يصادف أن يلعب الفريق الأوروبي العريق مع إحدى فرق الكيان الصهيوني في الأدوار التمهيدية من البطولة، لتكون ردة الفعل التلقائية من عشاق الفريق الكبير عند سماع خبر تصادف فريقه - الذي يشجعه من آلاف الأميال - ضد الفريق الإسرائيلي هي الثقة الكبيرة بتجاوزه بسهولة، مستهزئين بإمكانياتهم وضاحكين على أسماء لاعبيه·
وبالحديث عن كرة القدم الصهيونية نرى أنه من المسجل لدى "الفيفا" أن الاتحاد الإسرائيلي قد انضم له في سنة 1928، بينما الذي انضم في ذلك الوقت هو الاتحاد الفلسطيني وينسب الاتحاد الإسرائيلي ذلك التاريخ له، حيث تأسس الاتحاد الإسرائيلي فعليا سنة 1949 أي بعد حرب 48 - وتأسس الاتحاد الكويتي سنه 1952- عذرا عن المقارنة غير المشروعة دينيا وقوميا - وكان الاتحاد الإسرائيلي منتسبا للاتحاد الآسيوي في بداياته، حيث استطاع أن يحل وصيفا لكأس آسيا في بطولتين وتوج بعدها بطلا للثالثة، بعدها تأهل لكأس العالم عام 1970 في المكسيك، ثم تنقل بين الاتحادين "الأوقيانوسي والأوروبي" وما بين سياسة الركل والاحتضان استقر أخيرا في الاتحاد الأوروبي ليصبح لدى إسرائيل اليوم دوري كرة قدم للرجال يتكون من 6 درجات و دوري للشباب وقطاع الناشئين يتكون من 9 درجات بالإضافة إلى فرق كثيرة للسيدات، ويوجد 325 ناديا تقريبا تضم 950 فريقا في جميع الأقسام يسجلون 34 ألف لاعب في الاتحاد الإسرائيلي، أما وضعه في تصفيات كأس العالم القادم فيختلف كليا عن وضعه الأمني منذ الأزل، حيث يعكس استقرارا في المركز الثالث بالمجموعة التي خاض مبارياته السبع بها بفوزين وخمسة تعادلات دون خسارة، أبرزها تعادل ضد المنتخب الفرنسي·
وبالحديث عن تاريخنا بعد سنة 82 الزرقاء ··· فيشتمل على الفوز ببطولات - مكبرة عن بطولة الخرافي المحلية بحلة منتخبات دول متلاصقة معدودة تسمى كأس الخليج - ولا أجد شيئا آخر مهما إن كان ما ذكرته يعد مهما···
أعتذر مرة أخرى عن المقارنة التي تراودني···
ولدي تبريران يسعدان المعارضين أولهما··· أنهم سبقونا بتأسيس اتحادهم بأربع سنوات مما أعطاهم حق التفوق···
و الآخر ··· بأنهم يهود صهاينة وشرعا لا يجوز تقليدهم على ما أعتقد ودون أن أفتي - تاركا الإفتاء لآل شيخ والأزهر الشريف ··· !
feras@taleea.com