يا ويلهم يا سواد ليلهم
عبدالكريم الشمالي
في مقارنة بسيطة بين ما يقوم به بعض اللاعبين الأوروبيين هذه الأيام وبين التصرفات الصبيانية التي يقوم بها بعض لاعبي منتخبنا الوطني لكرة القدم في معسكرهم الاستعدادي لمباراة أوزبكستان، سوف نتعرف على الفرق بين العقلية الاحترافية، وعقلية الهواية والكرة من أجل "الوناسة"، وقضاء وقت الفراغ· وسأضرب بعض الأمثلة حتى يكون كلامي أكثر وضوحا: فهذا مايكل أوين اللاعب الإنجليزي الشهير يحاول أن يوجد له مكانا وأن يفرض نفسه أساسيا في تشكيلة ناديه ريال مدريد أو عبر الانتقال الى ناد آخر، ليس من أجل المال، فهو إن لعب أول لم يلعب فسيقبض راتبه كاملا، شاملا مكافآت الفوز لكنه يفعل ذلك من أجل ضمان مركزه في المنتخب في حال التأهل الى نهائيات كأس العالم في ألمانيا 2006 أما بالنسبة للفرنسي الداهية زين الدين زيدان فيكفي أن نسمع أو نقرأ تصريحه عندما قرر العودة عن قرار اعتزاله اللعب دوليا والمشاركة في مباراة المنتخب الفرنسي المقبلة، حيث قال: "ليس المنتخب بحاجة إلي بل أنا في حاجة للمنتخب، وهو بذلك يعطي درسا للآخرين في الولاء وعدم التكبر والمنة بل إنه يضع نفسه رهن إشارة بلده الذي أحب، مقابل كل هؤلاء نجد التصرفات اللامسؤولة من بعض لاعبي منتخبنا الوطني وعليكم المقارنة: فهذا يخرج من الملعب في مباراة رسمية دون إذن ويرمي بحذائه والآخر يبصق على مساعد المدرب، والمصيبة أن بعض الإداريين يحاول التماس العذر والتخفيف من شدة الخطأ بالإشادة بأخلاقهم والتزامهم السابق فعاشت الأخلاق وعاش الولاء·
* * *
ليس عندي أدنى شك في صدق نوايا الأخ خالد الغانم رئيس مجلس إدارة كوالتي نت في تقديم أي دعم للرياضة إلا أن خطوته الأخيرة بالتبرع لاتحاد كرة القدم ولجنة الحكام بالذات لدعم مصاريف معسكر الحكام، قد تكون غير موفقة البتة· فالمعروف أن الأخ خالد هو أمين صندوق نادي الكويت وبالتالي فنحن أمام أمرين أولهما شرعية وقانونية قبول الاتحاد ممثلا بلجنة الحكام هذا التبرع على اعتبار أنها تعلم بمنصب الأخ خالد الغانم في النادي بغض النظر عن صفته الشخصية والتجارية· أما الأمر الأهم فهو التساؤل الذي سوف يفرض نفسه من الكثيرين الذين يحبون ويشتهون الاصطياد في المياه العكرة وهو: ماذا سيكون رد لجنة الحكام التي بالمناسبة أيضا يرأسها الأخ غازي الكندي عضو الجمعية العمومية في نادي الكويت في حال اتخاذ أي حكم قرارا خاطئا ومؤثرا لصالح نادي الكويت في إحدى المباريات التي يكون أو لا يكون طرفا فيها وبدأت بعد ذلك الاحتجاجات والتشكيكات في نزاهة اللجنة وحكامها على اعتبار أن الطرف المستفيد هو نادي الكويت الذي تبرع أمين صندوقه للجنة التي لم تستطع أن تقاوم الضغوط والفضل حسب رأي من تضرر· أليس هذا تساؤلا قد يكون موجودا ومشروعا حسب رأي البعض؟ درء الشبهات وسد باب الذرائع·· مطلوب من الجميع لذلك أقول للأخ خالد: مثلك يستحق الشكر· ولكن ليتك لم تفعل·
كلمة أخيرة
يا ويلهم يا سواد ليلهم لو كنت مكان أعضاء الاتحاد ولجنة التدريب لاتخذت كل الإجراءات الاحترازية إزاء الخطر المحدق بهم بعد أن توعدهم رئيس نادي النصر باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ حقوق لاعبه المبعد عن المنتخب في حال ثبوت عدم خطأه··· متى الضربة الجوية؟!!
kareem@taleea.com