كتب محرر الشؤون المحلية:
لا يزال ورثة ستة شهداء من غير محددي الجنسية يعانون الأمرين في مراجعاتهم لاستلام التعويضات الخاصة بشهدائهم وتحديدا بسبب موقف مكتب الشهيد الذي يماطل في إنجاز معاملاتهم ويشترط عليهم استخراج شهادة وفاة من اللجنة المركزية الخاصة بالمقيمين بصورة غير شرعية·
وعلمت "الطليعة" من مصادر مطلعة أن مسؤولة كبيرة في مكتب الشهيد تقول للمراجعين من ذوي الشهداء الستة إن عليهم أن يخرجوا جوازاتهم الأصلية متناسية أن الدولة كرمتهم كشهداء أعلنت أسماؤهم ضمن قوائم الأسرى الشهداء بدءا من شهر أغسطس 2003 وآخرهم في يوليو 2004 وعزى ذويهم في حينها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية قائلا لهم إن شهادتهم وسام على صدر الكويت·
وتقول المصادر إن اثنين من الستة تمكنوا من استصدار شهادات الوفاة بـ "الواسطة" وبقي أربعة تائهين بين مكتب الشهيد واللجنة المركزية رغم اعتبارهم شهداء من قبل الدولة رسميا·
يذكر أن أحد الشهداء البدون من غير هؤلاء الستة حصل أبناؤه على الجنسية بعد أن صدر مرسوم أميري بعلاج أمرهم، وكانت أرملة ذلك الشهيد قد عرضت مصيبة الأسرة على إحدى القنوات التي تخصصت في عرض معاناة البدون وعلى الرغم من أن وضع هذه الأسرة بالذات من المفترض أن يحسم من دون انتظار إعلان الشهادة لأن الأم كويتية ولأبنائها الحق في الحصول على الجنسية لمجرد طلاق الزوج أو وفاته، أما البقية فينتظرون أحدا يحرك الأمر وينهي معاناة أسرهم· ففي الوقت الذي تقوم وزارة الداخلية باختيار من تراهم خدموا البلاد خدمة جليلة لابد وأن ترى في من قدم حياته للبلاد في وقت الاحتلال إنما يمثل أعظم خدمة يمكن أن يقدمها إنسان·
المصادر تقول إن مكتب الشهيد يقوم بتصنيف الشهداء الى عدة أصناف منهم من يحصل ذووه على خدمات أكثر من غيرهم ولا تعرف الآلية التي اعتمدها المكتب لهذا التصنيف وهل تستند هذه الآلية إلى قانون وفي تلك الحالة ما حكم دستورية هذا القانون؟
وتضيف المصادر أن من حق الدولة أن تميز بعض أبطالها الشهداء كأن تضع لهم نصبا تذكارية وأن تخلد قصص استشهادهم بطرق مختلفة ولكن هذا لا يفترض أن يؤدي بأي حال من الأحوال الى التمييز بين ذوي الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن كل بطريقته وفي الظروف التي استشهد فيها·