رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 رجب 1426هـ - 10 أغسطس 2005
العدد 1690

تعتمد على معايير التوازن والكفاءة والقدرة
هل تحسم مناصب القيادة السياسية قريباً؟

كتب محرر الشؤون السياسية:

ينتظر الكويتيون فرصة حسم الأمور المتعلقة بترتيب الحكم وذلك لأسباب لا تخفى على أحد كالحالة الصحية للقيادة السياسية· ويرى المراقبون أن احتمالات الحسم أصبحت ملحة أكثر من أي وقت مضى وبالتحديد لأن مبررات تأجيل الحسم لم تعد مقنعة لأحد·

ويشير المراقبون إلى أن الأمر الواقع حاليا يعكس توازناً فعلياً لمراكز القوى في الأسرة وبالتالي فإن تثبيته أو إجراء تعديلات مستحقة عليه يتم التوافق عليها بين أطراف الأسرة يعد مخرجاً منتظراً من قبل الكويتيين الذين يرون ترتيب الحكم شأناً وطنياً يهمهم ليس فقط للعلاقة التاريخية المتميزة بين الشعب والأسرة ولكن إضافة إلى ذلك رغبتهم في الاستقرار وفي صفاء العلاقة بين أطراف الأسرة وأبنائها، وفي الوقت ذاته يعلم الجميع الحدود الدستورية لهذا الأمر والصلاحيات المحددة بيد سمو أمير البلاد وتلك التي يؤكد عليها قانون توارث الإمارة الذي عالج وبشكل دقيق الأوضاع التي تمر بها الكويت في هذه المرحلة· ويرى المراقبون أن الحسم بالتوافق في هذا الوقت يوفر على البلد شعباً وأسرة حاكمة تبعات تركها إلى عامل الزمن المجهول·

ويشير المراقبون إلى ضرورة أن يأخذ الحسم صورة تعالج المسألة مستقبلياً عن طريق نقلة نوعية لمقاليد الحكم إلى جيل أصغر عمراً من أجل ضمان الاستقرار الذي سيكفله وجود جيل الكبار·

هذا الأمر - يقول المراقبون - يشبه إلى حد بعيد النقلة التي تمثلت في تولي هذا الجيل من أبناء الأسرة في مطلع الستينات من القرن الماضي حيث الكويت تبدأ أولى خطواتها نحو بناء الدولة المستقلة ذات العلاقات الإقليمية والدولية وذات المؤسسات الدستورية محلياً، وقد شكلت تلك النقلة انطلاقة سريعة صعدت الكويت خلالها إلى مسمى "جوهرة الخليج"·

ويخشى المراقبون من ترك الأمور على ماهي عليه حيث تزايد تنافس أبناء الأسرة بشكل علني وسافر بل وغير مقبول في كثير من الأحيان، حتى وصل الأمر إلى صراع واستقطاب للمؤيدين واستثمار المنصب الحكومي لحساب الأنصار بشكل يدعو إلى الرثاء·

كما يخشى المراقبون من استمرار حالة المجاملات و"الاعتبارات" التي تعد مهمة جداً ولكن في إطار العلاقات الأسرية والاجتماعية التي اعتاد عليها الناس في مجتمعاتنا ولكنها لا تصلح في إطار إدارة الدولة، فالأجدر في هذه الأمور أن يعتمد مبدأ الكفاءة والقدرة وفي إطار الدستور وليس عامل السن فقط·

إن التوافق المطلوب في نظر المراقبين يأخذ في عين الاعتبار الصلاحيات والمسؤولية الدستورية أولاً، لكن هذا لا يلغي أهمية الترتيبات في إطار الأسرة والدور الكبير المعلق على كبارها وحكمتهم في التعامل مع الحاضر بعين المستقبل واستثمار مكانتهم في الأسرة والبلد لتحميل الأصغر منهم سناً مسؤوليات الحكم في القادم من الأيام وبوجود هؤلاء الكبار ورعايتهم·

ويشير المراقبون إلى أن الكويتيين يستحقون من الأسرة الحاكمة أن تحسم أمرها لمصلحة الجميع وبما يعكس هذه العلاقة المتميزة بين الطرفين منذ البدايات الأولى للمجتمع الكويتي·

كما يؤكد المراقبون حرص الكويتيين على أن يتمسك من يتولى الأمر من أبناء الأسرة بالثوابت الكويتية وأهمها: تطبيق الدستور، وعدم الانفراد بالسلطة، ومحاربة الفساد، بدءا بالكبار أولاً وربما بمن تدور عليهم الشبهات من أبناء الأسرة وصولاً إلى المفسدين الصغار الذين عادة ما يحتمون بمن هم أقوى منهم وأعلى شأناً في الدولة، والدليل على هذا الفساد (على سبيل المثال فقط) ما يجري من تلاعب بمصائر البشر على أيدي تجار وتاجرات الإقامات الكبار الذين تلوك أسماءهم ألسن الناس في منتدياتهم ولا تعجز الدولة إن هي قررت وقفهم ومحاسبتهم، وكذلك سراق المال العام الذين رعتهم الحكومات المتعاقبة وسهلت لهم طرق "اللطش" وأبعدتهم عن المحاسبة القانونية·

ويشير المراقبون إلى أن المسؤولية الكبيرة هذه ملقاة بأكملها هذه الأيام على سمو رئيس الوزراء الذي تتمركز بيده كل القرارات صغيرها وكبيرها ليس لكونه محباً للأسلوب المركزي هذا ولكن لأن البلد كان ولا يزال يدار بالأسلوب نفسه الذي اعتاد عليه الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة واستمرأه أو قبل به رئيس الوزراء كأمر واقع، وهو ما يجعل مسؤولية النجاح والفشل تقع بكاملها عليه· ما يعني في الوقت ذاته تحمله جميع أشكال النقد السياسي والاقتصادي وغيره لأن الجميع يعرف أن القرارات متمركزة بيده·

ويشدد المراقبون على أن حكماً مركزياً كهذا يعني بالضرورة تزايد أعداد المنافقين والذين يزينون للحاكم أفعاله ولا يقولون له إلا ما يظنون أنه يريد سماعه وبالتحديد عندما يقرب الحاكم هؤلاء عن علم بما يفعلون أو لمجرد الرغبة في الاعتماد على من بإمكانهم "إنجاز" مايريد وبالسرعة التي يريد·

ويضيف المراقبون أن استشراء وانتشار المنافقين و"الكلاكين وماسحي الجوخ" لا يمكن اعتباره في المقاييس الدولية إلا مؤشراً على اتجاه الحكم نحو الدكتاتورية حتى إن لم تكن هذه رغبة المسؤولين·

طباعة  

فيما أفرج الملك عبدالله عن الإصلاحيين
المجتمع السعودي يواجه تحديات الشأن الداخلي المستحقة

 
"الشهيد" يصنف الشهداء الى "ديلوكس" وبدون
 
كمبيوترات "التربية" إنفاق بلا حدود
 
المتصل يدفع إلا من هواتف المواصلات!!!
 
ايران تستأنف نشاطها النووي تحت أنظار مفتشي الوكالة الدولية
 
أبطالها: الشايجي والطبطبائي والقصار والمليفي
صحف "القبس" و"الوطن" و"السياسة" مطالبة بتحديد موقفها من سرقات يرتكبها بعض كتابها

 
منوعـــات