كتب هادي درويش:
أطول برج في العالم ينتهي العمل به بنهاية 2008!
فندق تحت البحر ينتهي العمل به بنهاية 2006!
دبي مرين بتكلفة 10 مليارات دولار انتهى العمل به!
المدينة الرياضية بمساحة 7,5 كيلو متر مربع! جزر صناعية على شكل خريطة العالم ينتهي العمل بها بنهاية 2005!
حديقة الديناصورات بالتعاون مع The Museum Of Natural History Of London!
القبة الذهبية الأعلى والأكبر في العالم بارتفاع 455 مترا!
قبة الثلج و6000 آلاف طن من الثلج الطبيعي!
أكبر مطار في الشرق الأوسط والذي ينظم 22 مليون رحلة لـ 70 مليون مسافر سنويا!
عالم الفضاء والذي سيكون أكبر مركز سياحي فضائي في العالم! هذا وغيره من الإبداعات والإنجازات الخيالية والتي ستنتهي بنهاية سنة 2008·
مدينة دبي فاقت قدراتها وإنتاجها العديد من الدول وقد جاءت نتيجة "قرار واضح" وفتح المجال أمام القطاع الخاص والاستثمار والعقول المبدعة، ويبدو أن كلمة "لا" أو "مستحيل" غير موجودة في قاموس القائمين على مدينة دبي·
علق أحد الكويتيين على هذه التحف الفنية والإنجازات بأن "عندهم إدارة سنعة"!
هذه القناعة التي وصل إليها الشعب الكويتي لم تأت من فراغ لأن الكويت تعتبر أغنى دول الخليج ومع ذلك فهي أفقر دول الخليج من ناحية استثمار العقول والأفكار، هذا بالإضافة إلى أنه بسبب بيروقراطية الحكومة ومجلس الأمة فالبقاء ليس للأكفأ وإنما لصاحب "الواسطة"، وكلمة "تعال باجر" ملأت القاموس الكويتي بل أصبحت هي القاموس الكويتي·
صاحب مشروع "النخلة" جاء للكويت وعرض المشروع على جهات عدة فكانت الإجابة "ما منه فايدة فالمشروع ما راح يطلع فلوسه"! والمشروع سينتهي العمل به بنهاية 2005 وبيعت كل الأراضي فيه بأرباح فاقت الخيال! فماذا تعلمت الكويت من هذا الدرس؟ المشاهد للكويت من الشمال الى الجنوب لن يصل لغير إجابة واحدة: لا شيء؟
الجدير بالذكر أننا نمر على السنوية الأولى على زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لآسيا لجلب الاستثمار الى الكويت، وبعد سنة كاملة ماذا استفادت الكويت من هذه الرحلة؟ الواقع: "لا شيء"·
القضية لا تحتاج لرحلات بل تحتاج لقرار شجاع في إبعاد عناصر الفساد والمستفيدين الوحيدين من المشاريع وفتح المجال للمستثمر والاستثمار الحقيقي، هذه الإنجازات والإبداعات·· متى نتعلم منها؟