رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 21 جمادى الآخر 1426هـ - 27 يوليو 2005
العدد 1688

عقدت في القاهرة بمشاركة كويتية فاعلة
ورشة العمل العربية حول الأهداف التنموية نحو العام 2015 توصي بزيادة مشاركة المرأة في المجالات التنموية

                                                                                  

 

الطليعة - خاص:

على مدى يومين متتاليين، عقدت أخيرا ورشة العمل العربية حول الأهداف التنموية نحو العام 2015 في القاهرة والتي تفرعت إلى سبع جلسات تناولت الأهداف السبعة التالية: الفقر، ومرض الإيدز، والتعليم، وصحة الأم، وتمكين المرأة، والبيئة، والشراكة العالمية· وقد حضر الورشة مجموعة كبيرة من المتخصصين والخبراء العاملين في القطاعات الحكومية والأهلية· وقد مثل الكويت د· حمد مناور الوكيل المساعد لقطاع التخطيط واستشراف المستقبل بوزارة التخطيط، ورجاء البحيصي مدير مكتب الأمم المتحدة للإنماء فى الكويت، و د· علي الزعبي أستاذ الإنثروبولوجيا بجامعة الكويت· وبعد تناول الأهداف السبعة من خلال الأبحاث والتقارير والنقاشات، تم التوصل إلى مجموعة من النتائج هي:

1 - أن تكون صياغة السياسات أكثر وضوحاً وشفافية وقبل كل شيء أن يكون زمامها في يد الدولة نفسها، وأن لا يتجاوز دور المؤسسات المالية الدولية والمانحون الآخرون نطاق تقديم المساعدة·

2 -  أن تكون هناك مشاورات عامة مع كل قطاعات المجتمع حول الإستراتيجية التنموية وذلك لإتاحة رؤية إضافية لتعميم السياسات وتحسين الرصد والمتابعة والمساءلة وذلك لبناء أساس أقوى وأوسع لملكية البلد الإستراتيجية·

3 - العمل على اعتماد الأهداف المحددة القابلة للقياس وتقييم الأداء وتجزئة الأهداف لمراحل زمنية منظورة، وتنظيم النسل وتخطيطه والمباعدة بين فترات الحمل وانتهاج سياسة واضحة مدعومة بقرار سياسي واضح لاستعمال وسائل منع الحمل الحديثة، ورفع سن الزواج أيضا من خلال تشريعات محددة·

4 -  تطوير أنظمة المعلومات، إذ من دون المعلومات الضرورية والصحيحه والموثقة تختل البرامج ويصبح التخطيط مبنيا على أسس مغلوطة وتختل كذلك عملية المتابعة والتقييم الدائم·

5  - الحاجة إلى خطط شاملة أكثر فعالية لبناء قدرات المنظمات الأهلية، وتوفير أطر مؤسسية لهذه المنظمات تقوم على أسس الحكم الرشيد Good Governance .  وأن يعتمد مفهوم بناء القدرات على المنهجية التى تتضمن حزمة من السياسيات والبرامج التى تشمل التدريب، البحوث والدراسات، بناء قواعد بيانات شاملة، التشبيك Networking ، والتواصل واقتسام الخبرة من خلال ورش العمل والمؤتمرات·

6  - ضرورة تطوير مؤشرات لقياس إسهام المنظمات الأهلية العربية في التنمية البشرية، وهو ما يتطلب تضامن وتساند مؤسسات عربية رسمية وغير رسمية، ومؤسسات تمويل دولية، وتوفير قواعد بيانات عن القطاع الأهلي في الدول العربية، ويتطلب ذلك تضافر مؤسسات إحصائية رسمية مع المنظمات الأهلية·

7 - العمل على توفير أعداد كافية من المعلمين من ذوي المهارات الضرورية اللازمة لتحقيق جودة التعليم، مع العناية بأجورهم وإتاحة الفرصة أمامهم للتدريب المتواصل من أجل تحسين نوعية التعليم·

8  - تطوير المناهج وتنقية المحتوى التعليمي في الدول العربية وعمليات التعليم وسياقاته من أي تحيز على أساس الجنس ووضع اللوائح التي من شأنها التأكد من خلوها من التحيزات لنوع الجنس وتشجيع وتدعيم المساواة بين الجنسين· ومن الضروري أيضاً تجديد آليات وشروط العمل والاتصال داخل المؤسسات التربوية وترشيد العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين أطرفها، وفي مستوى إدارة شؤونها ومواردها وأنشطتها، وكذلك تفاعلها مع محيطها المجتمعي العام، وإضفاء الطابع الإنساني على علاقات أعضاء هيئة التدريس، وإنماء قدراتهم وكفاءاتهم عبر التدريب·

9 - على الدول العربية والجامعة العربية الاعتراف بأن السيطرة على الملاريا تمثل أولوية تنموية وإنسانية يجب إعطاؤها الاهتمام الكافي·

10 -  ضرورة أن تقوم الحكومات العربية بتبني الأهداف التنموية للألفية بصورة واضحة، وإدراج النشاطات المتعلقة بهذه الأهداف في الخطط السنوية للمؤسسات القطاعية التى تتناول الأهداف على أن تكون جزءاً من سياسة تنموية واقتصادية شاملة·

11 - إعداد تقديرات دقيقة لتكلفة تحقيق الأهداف تكون مبنية على أسس واضحة تعتمد على تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية في مجال العمل على تحقيق هذه الأهداف واستخدام بيانات من المصادر الوطنية في إعداد نشرات الأهداف التنموية للألفية·

12 - التأكيد على تطبيق الهدف الثامن المتعلق بتعزيز الشراكة العالمية في ميدان تحقيق الأهداف مع التركيز على الشراكة العربية، واعتماد مؤشرات تتلاءم مع الواقع العربي وفى الوقت نفسه تكون قابلة للمقارنة مع المؤشرات المعتمدة دولياً·

13 - إعداد دراسات متخصصة حول مدى تحقيق الأهداف التنموية للألفية، مع التأكيد على استخدام الإحصاءات الرسمية في إعداد الدراسات·

14 - التأكيد على أهمية التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة التكتلات الاقتصادية في العالم وصولاً إلى السوق العربية المشتركة وتعزيز التعاون والتلاحم في إطار العمل داخل المنظمات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية دفاعاً عن مصالح الأمة العربية·

15 -  دعم وتطوير الاقتراحات المتعلقة بإنشاء صناديق متخصصة لدعم الدول التى تعاني من مديونية عالية فى المنطقة والتي تستنفد ما يناهز ربع ميزانيات هذه الدول مع السعي إلى إعادة الأموال المهاجرة واستثمارها في المنطقة العربية لتوفير فرص عمل والمساهمة فى حل مشكلات البطالة والفقر والتخلف·

16 - مواجهة التأثير السلبى لشروط وإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين والتى تؤدي الى تداعيات ذات تأثير سلبى على الشعوب·

17 - العمل على إقناع المجتمع الدولى بأن قضايا التنمية ترتبط ارتباطاً عضوياً بالأمن والاستقرار وبالتالى بذل الجهود المكثفة لحل الصراع العربى الإسرائيلى على أساس الشرعية الدولية·

18 - المطالبة بإلغاء ديون العالم الثالث وزيادة دعم الدول الصناعية المتقدمة للدول الفقيرة·

19 - زيادة مشاركة المرأة في مختلف المجالات التنموية الاقتصادية  والاجتماعية والسياسية وتعزيز وصولها الى مراكز اتخاذ القرارات التنفيذية والتشريعية·

20 - مطالبة الدول بسن قوانين واضحة لإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة العربية·

21 - تأكيد ما جاء في إعلان الدوحة لمجموعة السبعة والسبعين بالإضافة الى مؤتمر بكين حول تأسيس صندوق خاص لمساعدة البلدان الفقيرة لوضع الخطط والبرامج من أجل تحقيق الأهداف التنموية فى موعدها مع دعوة الدول لاعتماد خطة وطنية للتمويل كما جاء في دراسة جامعة الأمم المتحدة·

22 - ضرورة اقتناع الدول بأن جميع الأهداف التنموية للألفية لا يمكن تحقيقها قبل ممارسة الحكم الرشيد واتباع الشفافية واحترام حقوق الإنسان وإرساء الديمقراطية والعمل على أن الأهداف التنموية الألفية تشكل كلا مترابطا يجب التعامل معها على أساس تكاملي، حيث إن تحقيق تقدم في بعضها يؤدي الى تحقيق تقدم مصاحب للأهداف الأخرى·

23 - في ميدان مكافحة الفقر يجب العمل بموازاة ذلك على خلق المناخ المناسب وتطوير السياسات الوقائية التى من شأنها حماية من هم خارج خط الفقر ومنع وقوعهم للفقر مستقبلا·

24 - التأكيد على دور الإعلام في التوعية العامة وإبراز المخاطر في حالة التخلى عن القيم الدينية والأخلاقية الصحيحة للحد من الإصابة بأمراض الإيدز·

25 - حيث إن من أهم عوامل ولادة أطفال أصحاء الإنجاب فيجب أن يتم الإنجاب في أعمار مناسبة للأمهات وهي التي تتراوح بين 20  و35  عاما مع وجود فترات تباعد مناسبة لا تقل عن سنتين وعدم إنجاب عدد كبير من المواليد· ويعني ذلك أن تتبع جميع الدول سياسات وبرامج تستهدف تحاشي الإنجاب المبكر والإنجاب المتأخر والمتكرر والذي لا يحقق تباعدا كافيا بين المواليد، وبالتالي تحاشي إنجاب المواليد ناقصي الوزن (وهم الأكثر عرضة للوفاة من غيرهم) الذين لا يزالون يشكلون نسبة واضحة من المواليد في جميع الدول بما فيها الدول التي حققت تقدما كبيرا في مجال تخفيض معدلات الوفيات·

26 - إن الرعاية في أثناء الحمل تعتبر من مقومات الإنجاب الصحي وبالتالي فإن توفير هذه الخدمة في متناول الجميع وبنوعية جيدة تعتبر من العوامل التي تؤدي إلى إنجاب أطفال أصحاء· إن هذه التدخلات والسلوكيات مجتمعة تؤدي إلى تقليل فرص إنجاب الأطفال ناقصي الوزن وبالتالي التقليل من خطر الوفاة المبكرة·

27 - إن تغذية الأطفال عن طريق الرضاعة الطبيعية المباشرة بعد الولادة له أكبر الأثر في تخفيف خطر الوفاة وخاصة بين حديثي الولادة الذين يشكلون الجزء الأكبر من وفيات الرضع·

28 - إن التوصيات المذكورة أعلاه وخاصة في مجال الأسرة (التباعد بين المواليد والإنجاب في الأعمار المناسبة للأمهات وتحاشي الإنجاب المبكر والإنجاب المتأخر والمتكرر) يمكن أن تؤتي ثمارها بشكل أفضل بين الدول في المجموعات الثالثة والرابعة والخامسة مقارنة بالمجموعتين الأولى والثانية· وإن من أهم التوصيات للدول التي حققت إنجازات مهمة هي المحافظة على هذه الإنجازات والتوسع في البرامج التي أدت  إلى تحقيق هذه الإنجازات وعلى الأخص في الجانب الوقائي·

29 - إن هناك عددا من الدول التي ترتفع فيها معدلات الوفاة وخاصة الدول التي تنتمي إلى المجموعتين الرابعة والخامسة مثل الصومال وموريتانيا والعراق والسودان واليمن بحاجة إلى إعادة تأهيل أو التوسع في برامج التحصين الوطنية لتشمل جميع الأطفال بالتحصين، باعتبار أن هذه البرامج تعتبر الوسيلة الرئيسية الاولى لتخفيض معدلات وفيات الرضع والأطفال·

30 -  التوسع في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لتشمل الخدمات العلاجية لأمراض الاطفال وخاصة الإسهال وأمراض الجهاز التنفسي لتشمل جميع المواطنين·

31 - إن توفير الماء النظيف للشرب والاستخدام المنزلي يعتبر الأساس في توفير البيئة النظيفة والمناسبة وتخفيض أخطار العدوى والإصابة وخاصة بين الأطفال، وبالتالي يوصى بوضع توفير وإتاحة الماء النظيف لجميع السكان على رأس أولويات هذه الدول لما له من فائدة في خفض وفيات الأطفال والرضع وإضافة إلى فوائده الأخرى·

32 - واضافة إلى ما سبق، فإن تنفيذ هذه التوصيات لا يكتمل ولا يؤدي ثماره اذا لم تصاحبه برامج تساعد في تحسين الظروف المعيشية للسكان والحد من فقرهم بحيث يكونون قادرين على الاستفادة من البرامج التي تتاح لهم، وبغير ذلك تبقى جوانب الفائدة محدودة بالذين يتمكنون من الوصول اليها·

33 - ومما يعظم الفائدة ويؤدي إلى نتيجة هو توافر المعلومات اللازمة بحيث يتمكن القائمون على البرامج من تحديد الفئات الأكثر احتياجا والوصول اليها وتقديم الخدمات لها، وبغير ذلك فإن الجزء الأكبر من هذه البرامج سوف يذهب في غير محله·

 وبعد ذلك اختار المشاركون 14  شخصاً لصياغة إعلان عربي موحد حول "الأهداف التنموية للألفية الجديدة"، وقد تم اختيار د· حمد مناور (الوكيل المساعد بوزارة التخطيط الكويتية) رئيسا لصياغة الإعلان· وفى يوم الخميس الموافق 30/6/2005، اجتمع وزراء التخطيط والشؤون الاجتماعية العرب لمناقشة ما جاء فى "الإعلان العربي" ومن ثم تم التصديق علية بالموافقة واعتماده· وقد مثل الكويت في هذه الجلسة د· معصومة المبارك وزيرة التخطيط والتنمية الإدارية، وأحمد الكليب سفير الكويت في جمهورية مصر العربية، وسارة الدويسان وكيل وزارة التخطيط·

طباعة  

دور الانعقاد الثالث ما له وما عليه!
لا اهتمام بالتعليم والصحة.. فعلياً
سلبيات الاصطفاف النيابي غابت بسبب قانوني المرأة والرواتب.. والحكومة تلبس ثوبا "اقتصاديا" لكنها تجتر قوانين الحكومات السابقة

 
في قضية هاليبرتون.. وشركة "التنمية"
تقرير لجنة مجلس الأمة يكشف أوراق الإضرار بالمال العام والمخالفات.. القانونية والإدارية!