رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 22 جمادى الأول 1426هـ - 29 يونيو 2005
العدد 1684

قصة:

رجل على الطريق *

 

بقلم: محمود البدوي

اشتغلت وأنا في العشرين من عمري في شركة من شركات الملاحة بالسويس براتب تافه، كنت أسكن بنصفه، وأشرب بالنصف الآخر جعة، ولا أحفل بعد ذلك بشيء في الوجود، وكنت أقيم مع أسرة إيطالية تسكن في منزل صغير على شط القناة في بور توفيق، وتعيش عيش الكفاف·

  وقد كانت الحياة شاقة على شاب في مثل سني ونشاطي في هذه المدينة الصغيرة التي ليس فيها شيء سوى القناة، ومنازل الشركة المتناثرة على الشاطىء، وسكانها جميعا من الأجانب الذين وضعتهم الأقدار العجيبة في هذا المكان، ولا صلة تربطهم بالمواطنين ولا مودة ولا إخاء·

على أن ولعي بالمطالعة، وحبي للهدوء، خففا مما كنت ألاقيه من وحدة ووحشة في هذه الضاحية· وكنت أذهب كل مساء إلى السويس لأشرب الجعة في مشرب صغير، وأتمشى في طريق الزيتية·· ثم أعود إلى بور توفيق لأنام·

وكنت أجد على رأس الطريق الموصل لبيتي رجلا غريب الأطوار، يجلس على الحشائش قرب القناة وبجواره كلب ضخم وزجاجة فارغة··! وكان الرجل يجلس ينظر دائما إلى ناحية القناة، ويخط باهتمام في دفتر أمامه·· ويجلس هكذا معظم النهار، فإذا غربت الشمس حمل متاعة ومضى ووراءه كلبه واختفى في الظلام·

وكان موضع السخرية من العابرين في الطريق·· وكان أكثر الناس سخرية به العمال الذاهبين إلى ورش الميناء·· وما كان الرجل يعبأ بسخريتهم أو يحفل بكلامهم·· كان يمضي في عمله ولا يجيب·

ولعلي كنت الوحيد الذي يمر به في الصباح والمساء ولا يسمعه كلمة نابية، ولذلك كان ينظر إليّ في استغراب ودهشة· وكنت أخرج لأتمشى كل أصيل ومعي كتاب·· وأتخذ طريق القناة عادة·· وأجلس هناك على كرسي حجري أطالع، والرجل على مقربة مني يكتب في كراسته، ودنوت منه ذات مرة، وجلست إلى جواره فوق العشب، وحييته فحياني بهزة من رأسه وهو يبتسم، ومر مركب في القناة فانحنى على كراسته وكتب شىئا في تمهل وعناية·

فسألته:

- ماذا تكتب··؟

فنظر إليّ بوجه ضاحك وقال:

- إنني أتلهى··

ثم أضاف وقد لمعت عيناه بعض الشيء:

- لقد كنت ملاحظ "فنار" في البحر الأحمر، وكان هذا هو عملي في النهار والليل·· أراقب السفن وأدون أسماءها، وأنا أفعل هذا الآن بحكم العادة، وأجد في ذلك لذة تنسيني متاعب الحياة··

- لاشك أن العمل في المنارة وسط البحر ممتع للغاية··

- جرب وسترى··

ثم شاعت في وجهه ذي التجاعيد ابتسامة عريضة وسألني:

- هل أنت متزوج··؟

- لا··

- إذن فيمكنك أن تركب البحر إلى هناك·· ولا بأس عليك·· كتاب وفونوغراف، وكل شيء سيمضي على سننه·· أما إذا كنت متزوجا فستعود من هناك نصف مجنون··!

- وهل اعتزلت هذا العمل من مدة··؟

- مدة طويلة جدا يا بني·· منذ سنين وسنين··

وتغير صوته وأطرق·· فأدركت أنه تذكّر شيئا يؤلمه·· فتحولت بوجهي عنه، وأخذت أقلب صفحات الكتاب الذي معي حتى أقبل المساء، فحييته وانصرفت·

 

* * *

 

والتقيت به بعد ذلك كثيرا في هذا المكان حتى توثقت بيننا مودة صادقة· وكان الرجل مخمورا أبدا، وما رأيته غير ثمل في نهار أو ليل، وكانت زجاجة الخمر معه لاتبارحه قط، وكان إدراكه الصحيح للحياة قد جعله لا يعبأ بشيء مما تواضع عليه الناس، فهو يسكر وينام في الطريق·

وما رأيته متبرما بشيء، أو شاكيا من شيء·

ورآني مرة في حانة صغيرة في مدينة السويس·· أتحدث مع زوجة صاحب الحان·· فلما انصرفت المرأة لعملها جاء وجلس إلى مائدتي·

وسألني:

- لماذا تسكر في هذه السن··؟

- لأنني أشعر في أعماق نفسي بالتعاسة

- إن هذا أحسن جواب لسكير··!

- ولماذا النساء··؟

فصمتُّ ولم أقل شيئا··

واستطرد هو:

- إنك تسكر لأنك وحيد·· ولا رفيق ولا أنيس لك في هذه المدينة الكئيبة، ومع كل مساوىء الخمر فإنها قربتك مني ولم تجعلك تسخر من ضعفي، وأنا أشرب على قارعة الطريق في بور توفيق، إنك تدرك الضعف الإنساني لأنك إنسان··!

- إن هذا لا يغير من نظرة المجتمع إلى السكير··

- هذا صحيح·· ولكني أسكر رغم أنفي وكذلك أنت· وهناك شيء فوق إرادة الإنسان يربطنا بهذه الدنان·· وإن تشرب في ساعة مظلمة من حياتك ثم تصحو·· إن هذا لا شيء·· ولكن النساء·· هذا شيء آخر·· إنك لا تستفيق من خمرهن إلا وأنت ساقط في الهاوية··

وجاء له الساقي بكأس فشربها وعض على نواجذه·· ثم أشعل لفافة من التبغ، وأخذ يسرح الطرف في سماء ألحان··

فسألته وأنا أنظر إلى وجهه وقد غضّنته السنون:

- لماذا تركت البحر··؟

- إنها الأقدار··

ثم صمت·· وأمسك بالكأس البلورية الفارغة·· ورفعها إلى عينيه كأنه يقرأ فيها من لوح الغيب·

ثم سألني:

- أركبت البحر··؟

- ذهبت منذ سنتين إلى استامبول··

- أشاهدت منارات في الطريق··؟

- أجل··

- سأحدثك عن قصة منارة من هذه المنارات··

ووضع الكأس البلورية على المائدة·· وأشعل لفافة أخرى وأقبل عليّ يتحدث:

- كنت أعمل في منارة بالبحر الأحمر منذ سنين·· وكان معي زميل لي يساعدني على العمل· أمضيت شهرين وسط البحر·· ولا شيء تراه هناك غير البحر·· وكنا نطالع ونصطاد السمك، ونسمع الفونوغراف·· وننير المنارة في الليل للسفن، ونغني ونفعل كل شيء لنتلهى· ولكنك في ساعة من الساعات تحس كأن شيئا يثور ويضطرب في أعماق نفسك، فتكاد تمزق الكتاب وتحطم الفونوغراف·· وتشعر بسأم·· وتضيق ذرعا بكل شيء·· وتحس بالاختناق·· وتنظر ولا ترى حولك غير البحر، وبينك وبين الأرض سفر أيام، في هذه الساعات كنت أجلس على سلم المنارة وأدلي بساقيّ في الماء·· وأحلم بعرائس البحر التي قرأت عنها في الأساطير·· وأتصور أن واحدة منهن ستطلع وتجيء إليّ·· وتمر سفينة من بعيد، وأنوارها ترقص على الموج، وأتصور أنني أسمع ضحكات نساء·· ورقص نساء·· وأرى بعين الخيال واحدة منهن تتجرد من ثيابها وتتهيأ للنوم، فيأخذني السعار·· وأظل أفكر وأحلم في المرأة·· ولا شيء غير المرأة·· إنها تأخذ عليك مسالك تفكيرك، وتشغل حواسك، فإذا رأيت شيئا أبيض يلوح في سفينة من بعيد تصورته ساق امرأة·· وإذا أبصرت شىئا ينثني على سطح مركب تصورته امرأة·· إنك تراها في كل شيء ولا تراها·

وكنت أنا وزميلي أحسن صديقين·· كنا نعمل في صفاء ووئام·· وكان الطعام لا بأس به، ووسائل التسلية متوافرة·· أما إذا جن الليل وثارت الغريزة فقد انقلب كل شيء إلى جحيم·

وكان صاحبي متزوجا وكنت أعزب، وكان يحب زوجته ويحدثني كثيرا عنها·· ومضت شهور، واقترب موعد عودتي إلى السويس في الإجازة المقررة لأمثالنا·

وجاءت الباخرة التي ستقلني إلى السويس، وأعطاني صاحبي رسالة إلى زوجته·

 

* * *

 

وأمضيت أياما في السويس، والرسالة موضوعة في جيبي حتى كدت أنساها·· وفي أصيل يوم ذكرتها، فاتجهت إلى بيت صاحبي وكان في أقصى المدينة·· وتقدمت في الشارع الضيق، وشمس الأصيل تضرب رؤوس المنازل البيضاء بأنوارها الساطعة، وكل شيء يسبح في الضوء الباهر·· ووقفت أمام البيت، واجتزت العتبة، ورأيت فتاة في مقتبل العمر تمسح الدرج وقد شمرت عن ساقيها·· ولما رأتني توقفت عن العمل، ونظرت إليّ في سكون فاقتربت منها وسألتها وأنا مفتون بجمالها:

- أهذا منزل عبدالسلام أفندي··؟

- أجل··

- أريد أن أقابل زوجته·

- أنا زوجته··

فابتسمت وظهرعلى وجهي الارتباك، فما كنت أتوقع أن تكون زوجة صاحبي صغيرة وجميلة هكذا·· رأيت أمامي فتاة فوق العشرين بقليل، خمرية اللون سوداء العينين·· جذابة الملامح إلى حد الفتنة·

وعرفتها بنفسي وسلمتها الرسالة·· فأخذتها في لهفة ثم ردتها إليّ وهي تضحك وقالت بصوت ناعم:

- أرجو أن تقرأها لي فأنا لا أعرف القراءة

- وقرأتها لها فأشرق وجهها وزاد سرورها··

ثم طوت الرسالة وقالت وهي تشير إلى الداخل:

- تفضل··

ودخلت وجاءتني بعد قليل بكوب من الليمون

وأخذت أحدثها عن البحر، وعرائس البحر·· حتى أقبل الليل فحييتها وانصرفت وأنا جذلان طروب·

 

* * *

 

وبعد أيام التقيت بها عرضا في السوق، وكانت معها سيدة وفتاة أصغر منها قليلا·

وسلمت عليّ في بشاشة وقالت:

- لماذا لم تزرنا··؟

- سأزوركم طبعا، قبل عودتي إلى المنارة··

- وقبل ذلك··؟

- وقبل ذلك··!

- سلم على أمي وأختي·· إنهما قادمتان من بور سعيد لزيارتي·· وقد حدثتهما عنك··!

 وسلمت على أمها وأختها، ومشيت معهن إلى البيت، وبقيت معهن حتى ساعة الغداء··

 

* * *

 

وذهبت إلى  الإسماعيلية، وأمضيت فيها أياما·· ورجعت إلى السويس، وفي أصيل يوم مررت بمنزل زينب زوجة صاحبي لأخبرها بموعد عودتي إلى المنارة حتى أعطيها فرصة لتعد بعض المأكولات لزوجها، ووجدتها في البيت وحدها، كانت أمها وأختها قد سافرتا·· وشعرت وأنا جالس في الحجرة بالسرور والارتياح·· وهذه مشاعر لم أستطع تعليلها··

وكانت زينب تلبس رداء أزرق بسيط التفصيل·· وقد صففت شعرها وعقدته جدائل فوق ظهرها، وكانت تعصب رأسها بمنديل أزرق كذلك، وفي عينيها كحل خفيف، وعلى خدها الأيمن حسنة· ولما جاءت إليّ بفنجان من القهوة، ومددت يدي لأتناوله من يدها، شممت من جسمها روائح الطيب، فتنبهت حواسي، ونظرت إليها وكأنني أراها أمامي لأول مرة··

ولأول مرة أشعر بقلبي يدق وأنا معها في غرفة واحدة والعرق قد أخذ يتصبب على جبيني··!

ومالت الشمس إلى الغروب، ونهضت لأنصرف فقالت وهي تنظر إليّ:

- لماذا أنت مستعجل··؟

- الليل قد أقبل··

- إن هذا أدعى لبقائك لأنني وحدي في البيت، فانتظر حتى تأتي خالتي أم إسماعيل··

وبقيت·· وظللنا نتحدث·· حتى مضت فترة من الليل·

ووجدت أمامي أنا الشاب القوي الذي يعاني مرارة الحرمان امرأة ناضجة محرومة مثلي··

كان في نظراتها تكسر ولين

وكان جسمها يروح ويجيء أمامي وهي في أحسن مجاليها، فأخذت أنظر إليها، وأنا مستغرق فيها بحواسي ومشاعري جميعا، ونسيت أنها امرأة صاحبي، نسيت وذكرت أنني وحيد في قلب الليل مع امرأة أشتهيها من كل قلبي·

ودون أن ندري ما حدث كانت بين ذراعي وكنت أرتوي منها·

وغرقنا في النشوة فلم نحفل بأحد·

وأصبحت أقابلها كل يوم··

 

* * *

 

ولما حان موعد عودتي إلى المنارة حملتني هدية لزوجها، وودعتها وفي قلبي جمرات من نار·

وذهبت إلى المنارة وأعطيت الهدية لصاحبي وسألني عنها، وكان يتلهف على كل كلمة يسمعها مني·· كان يحبها إلى درجة العبادة·· سألني عن صحتها وأحوالها، وأخذت أجيبه على مئات الأسئلة التي أمطرني بها، وكان من فرط ولهه يود لو يقبل يدي لأنها لمست يدها··!

وحل موعد عودته فتركني ورحل··

وكنت في خلال ذلك أعاني عذاب السعير، وأتصورها بين ذراعيه فأكاد أجن··

وانتهت إجازته وعاد·· ورأيته يصعد سلم المنارة بعد غيبة ثلاثة شهور·· وكدت أنكره·· فقد تغير·· إذ ظهر على وجهه الشحوب والذبول وحياني في فتور·· ووضع متاعه في جانب من المنارة·· وصعد إلى البرج·· وهو صامت··

وجلست بعد هذا أفكر وأسأل نفسي·· ما علة تغيره؟ هل عرف··؟ هل علم بكل شيء··؟ ما أشد جنون المحبين! إنهم يتصورون أن الناس لا تعرف عنهم شيئا·· وسيرتهم تدور على ألسنة الناس· إن الحب يعميهم عن إدراك الحقائق·

وكان عليه أن يسهر في البرج، وعليّ أن أنام لأحل محله بعد ذلك·· واستلقيت على الفراش ولكني لم أنم·· كانت نظراته إليّ ترعبني·· وكنت أخافه·· كان أشد مني قوة·· فأغمضت عيني نصف إغماضة وسمعته يهبط السلم·· ويدور في الغرفة الصغيرة حتى وقف على فراشي، وتظاهر بأنه يبحث عن شيء وعاد إلى البرج··

وبعد ساعة سمعته يهبط السلم مرة أخرى·· ورأيته يتجه نحوي·· وكانت في يديه قطعة من الحديد·· إنه يود قتلي·· ودون أن نتبادل كلمة واحدة تشابكنا في عراق دموي، وظللنا نقتتل حتى لم تبق فينا قدرة على الحركة، ورحت في غيبوبة طويلة·· ولما فتحت عيني ونظرت إليه كان الدم يلطخ وجهه، وكان صدغه قد تهشم من ضربة قاتلة·· فأدركت هول ما حدث وأغمضت عيني··

 

* * *

 

نمت على الأرض وهو بجواري فاقد الحراك·· ونظرت إلى السماء فوقي، وإلى البحر الصاخب من حولي، وإلى الظلام الذي تضل فيه الأبصار، واستعرضت في ذهني صور حياتي إلى أن التقيت بصاحبي هذا·· وجمعتني الأقدار معه في عمل واحد·· وامرأة واحدة··!

وبكيت وماتت في نفسي كل عواطف البغضاء·· وودت لو افتديه بحياتي·· وأخذني بعد قليل ما يشبه الدوار·· ثم فتحت عيني، وتصورت أن الجثة تتحرك وأنها اقتربت مني·· وكنت مشلولا ولا أستطيع الحركة·· فتملكني غيظ مستعر، وجعلت أصر بأسناني، وأهذي كالمجنون، وأصرخ بأعلى صوتي·· ولكن موج البحر كان أعلى من صوتي·

كان يزمجر وكنت أصرخ فيختلط الصوتان معا ويذهبان أباديد··

وظللت ساعة كاملة وأنا فاتح عيني ومعلق بصري بالجثة·· وقد عجزت عن كل حركة·· وخيل إليّ أنها انتفخت·· وأن وجهه يزحف عليه النمل·· والهوام! وازددت كراهية لها ونفورا·· وخطر لي خاطر لماذا لا أدفعها إلى البحر·· وأتخلص من هذا العذاب··

وزحفت بجسمي كما يزحف الثعبان·· وحاولت أن أدفع صاحبي فلم أستطع·· فتمددت في مكاني وبصري إلى النجوم·· إن الليل مرتع للهواجس·· فإذا طلعت شمس النهار ذهبت هذه الخواطر المرعبة أباديد·· ولكن متى يطلع الصبح··؟

لقد كنت أرتعش وأصر بأسناني، وأشعر بجفاف حلقي·· ولما صحت بأعلى صوتي كان صوتي قد انقطع·· فأغمضت عيني وأخذت أبكي كالأطفال·· وكنت كلما أغمضت عيني ازداد سمعي حدة·· وخيل إليّ أنني أسمع صياح مردة في برج المنارة وعواء ذئاب·· ووضعت أصابعي في أذني·· ولكن هيهات كان الصوت قويا، وكان يجلجل في البرج·

وارتعشت·· وتصبب العرق وأخذني الدوار·

 

* * *

 

ولما فتحت عيني، كان النور قد غمر الكون·· وظللت طول النهار في مكاني، وأنا أتلوى من الألم والعذاب·· وكلما أدرت وجهي عن رفيقي·· عدت برغمي أنظر إليه وأرتعش·· حتى طار صوابي·

ومرت مركبة في المساء·· ولاحظت انطفاء المنارة·· فاقتربت وحملتنا·· هو ميت وأنا أشبه بالموتى وسجنت·· وخرجت من السجن·· وذهبت إلى كل مكان لأتلهى وأنسى·· ولكن صورة البحر بأمواجه وأشباحه والمنارة المنطفئة·· والزميل الراقد بجواري لاتبارح مخيلتي أبدا··

إنني معلق هناك بخيط لايرى··

* نشرت القصة لأول مرة بالمجموعة القصصية لمحمود البدوي "العربة الأخيرة" طباعة مكتبة مصر 1948

طباعة  

البدوي.. الكاتب الحقيقي للقصة التي تحولت إلى فيلم سينمائي
 
وتد
 
إصدار
 
المرصد الثقافي