رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 22 جمادى الأول 1426هـ - 29 يونيو 2005
العدد 1684

في تقريره السنوي
الصليب الأحمر لامس احتياجات أكثر من 27 مليون إنسان في العالم

                                                          

 

·         تقديم تقارير سرية احتجاجية لأكثر من طرف في نزاعات مختلفة

·         تحديد أماكن أكثر من 6000 شخص مفقود  توزيع 1.3 مليون رسالة لأقرباء منفصلين بسبب الحروب

 

جنيف  _ عرض رئيس اللجنة الدولية السيد "جاكوب كالينبرغر"  التقرير السنوي للمنظمة لعام 2004 على العموم أثناء مؤتمر صحافي عُقد في مقرها الرئيسي بجنيف الأسبوع الفائت· فقد وسعت اللجنة الدولية نطاق عملياتها في عام 2004 وساعدت عدداً أكبر من المحتاجين رغم صعوبة المحيط الأمني· ·

هذا وقدمت اللجنة الدولية الأغذية من خلال برامج المساعدة التي نفذتها لمصلحة أكثر من 3.1 شخص في 34 بلداً كما وزعت المستلزمات المنزلية على ما يفوق 2.2 مليون شخص· كما ساعدت المنظمة مجتمعات محلية على إعالة نفسها بفضل برامج الإنتاج الغذائي للإمداد بأسباب الحياة ومبادرات الاقتصاد الجزئي التي عادت بالنفع على 1.1 مليون شخص· أما أنشطة الماء والصحة والبناء فساعدت على تلبية احتياجات نحو 4.19 مليون شخص عبر أرجاء العالم· كما استفاد ما يزيد عن 7.2 مليون شخص من خدمات مرافق الرعاية الصحية البالغ عددها 250 والتي ظلت تحظى بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 2004·

وكان عمل اللجنة الدولية لمصلحة الأشخاص المحرومين من حريتهم، وهي فئة مستضعفة بشدة، مرة أخرى إحدى أولوياتها، إذ زار مندوبوها في عام 2004 ما يفوق 2400 مكان للاحتجاز في 80 بلداً من العالم وأجروا مقابلات مع قرابة 570 ألفاً من النزلاء، أي بزيادة حوالي 200 ألف مقارنة مع العام 2003· وظل الحصول على إذن بمقابلة المحتجزين واحترام إجراءات اللجنة الدولية في الزيارات تحدياً يواجهها في الكثير من الحالات· فالهدف الرئيسي من هذه الزيارات هو تفقُّد الأحوال المعيشية للمحتجزين ومعاملتهم بانتظام·

وفي هذا الإطار جمعت اللجنة الدولية ووزعت ما يزيد عن 3.1 مليون رسالة من رسائل الصليب الأحمر عبر أنحاء العالم لتمكين الأقرباء المنفصلين عن بعضهم البعض بسبب النزاع والأشكال الأخرى من العنف المسلح من البقاء على اتصال· كذلك حددت اللجنة أماكن وجود أكثر من 6000 شخص كانت أسرهم قد قدمت طلبات للبحث عنهم·

وفي عام 2004 بلغت حصة أفريقيا من ميزانية اللجنة الدولية الميدانية 45 في المئة، إذ كانت جمهورية الكونغو الديموقراطية وليبيريا وإثيوبيا والصومال من ضمن عمليات المنظمة العشر الأكبر حجما في العالم، علما أن أضخم عملياتها هي تلك التي تنفذها في إقليم دارفور بالسودان· وفضلا عن هذا استأنفت اللجنة الدولية أنشطتها في شمال أوغندا·

وفي آسيا ظلت عمليات اللجنة الدولية في أفغانستان هي الأكبر حجماً، فقد عززت المنظمة وجودها ووسعت نطاق أنشطتها أيضاً في نيبال· وفي أواخر العام نظمت عمليات ضخمة للإغاثة خلال ساعات معدودة على إثر الزلازل ومد "تسونامي" التي دمرت مجتمعات بأكملها في سريلانكا وإقليم "آتشيه" بإندونيسيا·

أما في كولومبيا فقامت اللجنة الدولية بعدد كبير من أنشطة المساعدة والحماية لمصلحة ضحايا النزاع هناك· كما نفذت برامج واسعة النطاق لفائدة المدنيين المستضعفين في الاتحاد الروسي، لاسيما في الشيشان وأجزاء أخرى من شمال القوقاز وواصلت المفاوضات لاستئناف زياراتها إلى الأشخاص المحتجزين بسبب النزاع في الشيشان·

من جهة أخرى شهد الشرق الأوسط اثنتين من أكبر عمليات اللجنة الدولية في عام 2004، ففي العراق ركزت المنظمة على زيارات المحتجزين وعلى مساعدات الطوارىء في المجال الطبي· إلا أن المشاكل الأمنية قيدت إلى حد بعيد قدرتها على تلبية الاحتياجات· وفي إسرائيل والأراضي المحتلة ومناطق الحكم الذاتي زار مندوبوها المحتجزين وأكدوا على الامتثال للقانون الدولي الإنساني·

لقد كان القانون الدولي الإنساني محط اهتمام العموم بتركيز النقاش على مسألة الامتثال للقانون وجدواه في نزاعات اليوم، وفي هذا الخصوص ظل التحدي الرئيسي يكمن في ضمان احترامه، فقدمت اللجنة الدولية طيلة العام تقارير احتجاجية سرية إلى أطراف النزاع في الحالات التي وقعت فيها انتهاكات، فضلا عن ذلك أنهت دراستها حول القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني التي نشرت في فصل الربيع كما بدأت في إعداد دراسة عن الآليات التي من شأنها أن تساعد على تحسين الامتثال للقانون الإنساني أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية، لا سيما من جانب الجماعات المسلحة المعارضة· وسوف تكتمل هذه الدراسة في عام 2005·

يجسد التقرير السنوي لعام 2004 أيضاً التزام اللجنة الدولية بحسن التوجيه والمحاسبة· إذ إن التخطيط للعمليات وتحديد الأهداف ووضع الميزانيات استناداً إلى التقييم المباشر للأوضاع الميدانية يساعد المنظمة على تحصيل موارد مالية تسد بها احتياجات محددة بوضوح وتنفقها وفقاً لذلك· هذا وتستجيب كشوف الحسابات السنوية المالية للمعايير الدولية المتعلقة بوضع التقارير المالية ويتولى تدقيقها جهاز دولي للمراجعة·

 

* * *

 

تبادل اتهامات بين الصليب وواشنطن بسبب ··غوانتانامو

 

في أول رد فعل للجنة الدولية للصليب الأحمر على الاتهامات التي وردت في تقرير أعده مستشار الأمن القومي في لجنة برلمانية تابعة للحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، اعتبر رئيسها جاكوب كيلنبرغـر أنها "اتهامات لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى الترويج لاتهامات كاذبة" ضد المنظمة الإنسانية·

وكان دان فاتا، مستشار الأمن القومي في لجنة تابعة للحزب الجمهوري، قد اتهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنها "انزلقت خلال السنوات الأخيرة ومن خلال الرغبة في توسيع نطاق نشاطاتها، نحو التمسك بمواقف تتعارض مع المبادئ الأساسية للجنة الدولية للصلب الأحمر أي عدم الانحياز والحياد"، على حد تعبيره·

وقد طالب عضو الحزب الجمهوري في تقريره بضرورة "مراجعة الكونغرس والإدارة الأمريكية لكيفية عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مراعاة لمصالح دافع الضرائب الأمريكي ومصالح الجنود الأمريكيين"·

وتأتي تصريحات الجمهوريين الأمريكيين ردا على الانتقادات المتكررة التي أبدتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر (بشكل سري في البداية ثم بصفة علنية في الفترة الأخيرة) بخصوص معتقلي غوانتانامو أو بشأن التجاوزات التي ارتكبها الجنود الأمريكيون في السجون العراقية وبالأخص في سجن أبو غريب·

خلال ندوته الصحافية المخصصة للحديث عن تقرير عام 2004 المتعلق بحصيلة نشاطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العالم، وفي معرض الرد عن تساؤلات الصحافيين بخصوص هذه الاتهامات، حاول رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر التفريق بين موقف الحكومة الأمريكية والتصريحات الصادرة عن لجنة تابعة للحزب الجمهوري·

فقد أوضح السيد كيلنبرغـر بأن "الحوار مع أعلى أقطاب الإدارة الأمريكية بما في ذلك الرئيس الأمريكي جورج بوش سمح بالتطرق لكل النقاط بما في ذلك نقاط الخلاف بين الطرفين"، التي اعترف بـ "أنها موجودة"·

كما أشار رئيس اللجنة إلى أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليست منزهة عن الانتقاد وأنها ترحب بأي نقاش" ولكنه اعتبر أن ما جاء في تقرير لجنة الحزب الجمهوري "يهدف إلى الترويج لادعاءات كاذبة واتهامات لا أساس لها من الصحة"، موضحا أن "موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم يشبهوا في يوم من الأيام الجنود الأمريكيين بالنازيين، ولم يسمحوا بتسريب أية تقارير سرية سلمت للإدارة الأمريكية"·

طباعة  

أخبار
 
إفشاء سر المريض ممنوع
مراجعو الطب النفسي لا يعفون من المسؤولية الجنائية إلا في حالات

 
أقدمها في عام 78
الأوقاف ترد بـ "لا" على عشرة متبرعين لبناء مساجد للشيعة

 
إضاءة
 
موقع "سجين" الإلكترونى...للبيع
 
غادة جمشير: مشكلتنا مع الطالبانيين··· والمحاكم الشرعية لا تستند إلى قانون
 
قانون المحاكمات والإجراءات الجزائية
 
Human.net