
كتب محرر الشؤون الجامعية:
علمت "الطليعة" من مصادر جامعية موثوقة أن لجنة التحقيق برأت أستاذ اللغة العربية من تهمة التحرش، وأشارت الى ادعاءات بعض الطالبات اللواتي درسن عنده قبل سنة بأنه "تلفظ بألفاظ لا تليق" حسب منطوق القرار الصادر بحقه·
وتتساءل المصادر كيف يتم قبول ادعاء بعد مرور سنة على حدث مفترض؟ وكيف أو لماذا لم يشتكِ جميع الطلبة لو كان الأمر صحيحا؟ لأن الافتراض بأن الأستاذ "تلفظ بألفاظ لا تليق" يقتضي بأن هذه الألفاظ مسّت جميع طلبة المقرر فلماذا يسكتون عن المساس الذي لحق بهم وتتصدى لهذه المسألة طالبتان فقط؟ ومتى؟ بعد مرور ما يزيد عن عام كامل؟!
وأكدت المصادر أن أستاذتان في قسم اللغة العربية هما المحركتان لهذه القضية وهما وراء كل ما حدث، ففي بداية إثارة الشكاوى زعمت إحداهن أن أستاذ اللغة العربية طلب مصافحتها لكنها رفضت، أما الثانية فقد ادعت أن الأستاذ انتهك قرار قسم اللغة العربية بالمشاركة في دورة البابطين للإبداع الشعري بينما واقع الحال والوثائق تثبت أن الأستاذ كلف رسميا من قبل مؤسسة البابطين وحصل على موافقة رسمية من العميد ورئيس القسم·
وأضافت المصادر ذاتها أن الأستاذ عرف عنه الإجادة العلمية العالية والأخلاق والنزاهة وهذا ما ذكره كل من شهد بلجنة التحقيق من الأساتذة الذين ليس لهم غرض شخصي في كل ما حدث، وعندما علمت الأستاذتان بشهادات زملائه انسلّتا من شكواهن وجعلتا الطالبتين المغرر بهما درعا في وجه الأستاذ وأصبحتا تحركان الطالبتين من وراء "حجاب" لأن ظهورهما في الصورة ينعكس عليهما سلبا لأن الجميع يعلم أسباب حقدهما الشخصي على هذا الأستاذ·
وعلمت المصادر أن الأستاذ يدفع الآن ثمن المواقف التي اتخذها إبان فترة توليه رئاسة قسم اللغة العربية حينما حاولت الأستاذتان منذ البداية اجتذابه نحوهما بغرض تصفية حساباتهما مع الأساتذة الآخرين فأبى ذلك، لكن - تقول المصادر - القشة التي قصمت ظهر الأستاذ هي وقوفه الموضوعي والمبدئي تجاه "التشويش" والحملة الظالمة التي تعرضت لها د· نجمة إدريس بسبب تدريسها أجزاء من كتاب لها عن الدكتور خليفة الوقيان، وقد تضمن الكتاب في قسم الملاحق مقالة للوقيان تبين وجهة نظره تجاه عمل الأحزاب الدينية، ورغم أن هذه المقالة الواردة في ملاحق الكتاب لم تكن ضمن المقرر الذي تدرسه د· نجمة لطلبتها فإن أصحاب حملات "التشويش" والأضغان الشخصية قادوا حملة منظمة استخدموا فيها أسلوب توزيع المناشير مجهولة الهوية داخل أروقة الجامعة أولا، وتسريب الأخبار الكاذبة والملفقة الى الصحف ثانيا، وهجوم الجمعيات الدينية ومساندتها ثالثا، حتى تمكنوا - وبسبب ضعف الإدارة الجامعية - من الوصول الى جعل موضوع مقال الوقيان قيد التحقيق وهو أمر لا يحصل في الجامعات المحترمة، وقد كان - تقول المصادر - لأستاذ اللغة العربية كونه رئيس لجنة التحقيق حينذاك موقف حاسم وحازم أنصف الحق وأصحابه، وهو الأمر الذي زاد من حقد الأستاذتان ضده بشكل هستيري فنشطتا في تنظيم حملة ضده اتخذت الأساليب ذاتها التي سلكت في قضية د· نجمة ود· الوقيان، ومما يؤسف له أن الجامعة رضخت أيضا فشكلت لجنة للتحقيق تسأل المشتكى بحقه في أمور - في البداية - وردت في مناشير سرية ومجهولة الهوية ولما جوبهت اللجنة باستنكار الأستاذ لهذا الأسلوب قامت الأستاذتان بتقديم شكواهما بشأن (المصافحة ودورة البابطين) ولما فند الأستاذ هذه الحجج قامت الأستاذتان بتحريض الطالبتين للشكوى المذكورة!
من جانب آخر استغربت المصادر من ابتعاد مسؤولي الجامعة عن الأصول الأكاديمية المتعارف عليها في الجامعات المحترمة ومنها طريقة التعامل مع مثل هذه الشكاوى، فمن الأمور المضحكة المبكية في آن أن تقبل لجنة التحقيق شكوى من أستاذة ضد هذا الأستاذ ليس لها علاقة بموضوع التحرش أو الألفاظ غير اللائقة وإنما انصبت شكواها - حسب ادعائها - "على عدم مراعاة الأستاذ للأصول الجامعية المتعارف عليها في الجامعات العريقة" في إشارة الى مشاركته في دورة البابطين· رغم أن هذه الأستاذة سبق أن قامت بسرقات علمية لأبحاث كتبها أساتذة معروفون ونسبتها لنفسها، وقامت الجامعة بالتحقيق في الموضوع واستمر التحقيق لمدة تقارب العامين إلا أن تغيير مديرة الجامعة السابقة حال دون استكمال التحقيق بعد ضغوطات ووساطات مكثفة مورست على الجامعة "للفلفة" الموضوع، فعن أي أعراف وأي عراقة يتحدثن؟!
وعلى صعيد متصل حضر الى "الطليعة" بعض طلبة الدراسات العليا الذين درسوا عند أستاذ اللغة العربية في المقرر ذاته الذي بنيت على أساسه الشكوى حيث أكدوا أن الأستاذ لم يتلفظ أبدا بأية "ألفاظ لا تليق" وأنه مثال للأستاذ العالم الخلوق، والمثير في الأمر أن الأستاذ طلب من لجنة التحقيق استدعاء أي طالب من طلبة المقرر لسؤاله عن الشكوى إلا أن اللجنة لم تستجب الى طلبه!!
كما تساءل بعض أساتذة الكلية وبعض طلبة الدراسات العليا بكثير من الاستغراب: هل من المعقول أن تبدأ التهم بقذف الأستاذ والتشهير به وادعاء بهجومه على سياسة الكويت الخارجية وادعاء فصله من جامعته الأم، ثم تتضاءل التهم الى اتهام بالتحرش ثم تنتهي الى اتهامه بقول ألفاظ لا تليق في محاضرة لم يحدد زمانها بالضبط وبعد مرور سنة (على وجه التقريب) على ادعاء وقوعها ومن طالبات دراسات عليا وفي داخل المحاضرة وأمام زملائها وزميلاتها؟!
الى ذلك، علمت "الطليعة" أن الأستاذ قدم اعتراضا الى كل من وزير التربية ومدير الجامعة على قرار إيقافه عن العمل، كما علمت "الطليعة" أنه باشر في إجراءات توكيل محام لمتابعة القضية على المستويين الإداري والقضائي لأنه ينوي ملاحقة كل من شهّر به·