
كتب محرر الشؤون المحلية:
وأخيرا حسم أمر مشاركة المرأة في الوزارة بعد أن قرر رئيس مجلس الوزراء تعيين الدكتورة معصومة المبارك وزيرا للتخطيط والتنمية الإدارية يوم الأحد الماضي، حيث حسم هذا التعيين التكهنات وبورصة ترشيح الأسماء بل وتزكيتها من قبل جهات تؤيدها·
تعيين الدكتورة معصومة وهي الأكاديمية المعروفة على المستوى الإعلامي المحلي والإقليمي، رمى حجرا في بركة معارضي الحقوق السياسية للمرأة الذين حولوا معارضتهم تكتيكيا الى إثارة بدعة الضوابط الشرعية التي نجحوا في إضافتها الى القانون المعدل، ورغم ذلك خرج المعارضون ببدع جديدة يدعون فيها عدم دستورية تعيينها لأنها غير مسجلة في قيود الناخبين رغم معرفتهم بأن أغلبية الوزراء من أبناء الأسرة الحاكمة غير مسجلين في تلك القيود·
التعيين وضع حدا لانتهاك الحق السياسي للمرأة الكويتية طيلة سنوات ما بعد تطبيق الدستور وحتى تعديل قانون الانتخاب الذي جسد ذلك الانتهاك بشكل صارخ· كما أن تعيين الكفاءات من أبناء الوطن يفترض أن يكون هو أساس الاختيار للمناصب العامة وليس المحاصصة القبلية أو الطائفية أو حتى على أساس النوع·
الأهم من ذلك هو أن تباشر الوزيرة معصومة أعمالها في أسرع وقت ممكن بعد تأديتها القسم أمام سمو نائب الأمير ثم تقسم أمام رئيس مجلس الأمة وتجلس في الصف الأول كوزيرة وعضو في مجلس الأمة بصفتها، لتشكل بذلك ردا حاسما على معارضي مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي سواء من أطلق العنان لقناعاته الشرعية أو أولئك الذين يرون المجتمع بمنظار القرن السابع عشر، وعلى هؤلاء جميعا الاختيار بين أمرين: إما أن يقبلوا بهذا الواقع الديمقراطي الجديد أو أن يقدموا استقالاتهم من مناصبهم كنواب للأمة أو وزراء·