رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8 جمادي الأول 1426 هـ - 15 يونيو 2005
العدد 1682

هيمنة أبناء الأسرة أجهزت على الرياضة
أبناء الشهيد ورثوها فدمروها

 

كتب محرر الشؤون الرياضية:

ليس جديدا ولم يعد خافيا على أصغر المهتمين بالشأن الرياضي أسباب ما وصلت إليه الرياضة الكويتية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، فقد جفت أقلام الشرفاء وبُحت أصواتهم ولكن لا حياة لمن تنادي، فالرياضة في الكويت ككل شيء آخر أصبحت جزءا من الصراع الممتد منذ بدء الحياة الدستورية بين من يريد الكويت مجتمعا عشائريا يحكم بأسلوب القرن السابع عشر وبين من يريدها دولة دستور ونظام وقانون ومساواة وعدالة·

لقد هيمن "الأشقاء الخمسة" أبناء "الشهيد" على كل مفاصل الحركة الرياضية منذ أن ورثوها عن والدهم الذي قاتل من أجل إقصاء كل منافسيه وكل الذين قامت الرياضة على أكتافهم منذ تأسيسها وكانت في أيامهم شأناً عاماً تطوعياً ينفقون عليه من أموالهم الخاصة· هذا الإقصاء قابله تقريب لكل المطبلين والمزمرين و"ماسحي الجوخ" على حساب الكفاءات الكويتية· ولأن الهيمنة على الرياضة تساعد في التنافس على سلم الحكم أصبحت ميداناً لصراعات لا تخفى على أحد حتى بين أبناء الأسرة أنفسهم·

هذه الهيمنة استخدمت فيها الأموال والقبلية والطائفية والتنفيع المباشر والتخويف والتهديد وكل الوسائل المتاحة بدءا بالهيمنة على الأندية الرياضية ثم الهيمنة على الاتحادات الرياضية حتى لم يعد هناك اتحاد لأي لعبة مهما تواضعت إلا وترأسه شيخ حتى أصبح المنصب محجوزاً لأبناء الأسرة وتحديداً من يرضى عنهم "الأشقاء"·

ومن أجل إتمام تلك الهيمنة سيطر الأشقاء على أغلب الصفحات الرياضية في الصحف اليومية لدرجة أصبح مجرد قراءة نقد سطحي بسيط لممارسة أحد القيادات الرياضية مثار تساؤل واستغراب القراء، فالأمر المعتاد هو المدح والتبجيل وسرد "الإنجازات" أما كوارث الرياضة فهي دوماً مسؤولية المدربين وبعض الإداريين الذين يمكن التضحية بهم بسهولة·

وبعد استمرار انهيار مستوى الرياضة الكويتية وبعد كثرة النصائح للمسؤول الأول عن الرياضة بشكل واقعي وفعلي "استقال" أحمد الفهد من رئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم، ولم تكن تلك سوى مسرحية هزلية لا أكثر فرغم تلك الاستقالة بقي هو المقرر الأول والأخير في كل صغيرة وكبيرة في الشأن الرياضي، أما أصحاب المناصب الأخرى فلم تكن سوى مناصب شكلية أو "سمانديقة"·

فتحولت انتخابات الأندية الرياضية في الكويت الى صراعات قبلية وطائفية وأسرية بل مالية أيضا، وزج بمن لا يعرف الفرق بين كرة القدم والطائرة الى ناخب يقرر من يصل الى قيادة النادي الذي قد لا يعرف مكانه إلا في وقت التصويت حيث يساعده آخرون قاموا بتسجيله ودفع رسوم التسجيل والعضوية نيابة عنه، وهكذا وصل لسدة القيادة في الأندية من لديه المال ومن لديه السلطة أيضا وتحديدا برز أبناء الأسرة ليس في دعم الرياضة والنأي بها عن التنافس والصراع، بل في السيطرة التامة على كل مفاصلها حتى أضحت الرياضة في الكويت لا تذكر إلا إذا ذكر أبناء الأسرة بل الأشقاء الخمسة تحديدا·

والسيطرة على الأندية أدت بشكل مباشر الى السيطرة على الاتحادات بل الوصول الى مناصب عالمية وإقليمية وأصبحت الرياضة بأكملها وبكل تفاصيلها تقريبا ممسوكة من قبل حفنة من الأشقاء بشكل مباشر أو من خلال الأتباع والفداوية، وأصبح نقد ممارسة أي منهم هو "هدم" للرياضة وجندت وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة وحتى المرئية للاحتفاء بانتصارات الأشقاء وإنجازاتهم في حال الفوز ومصادر للهجوم العنيف على كل الفنيين بدءا بالمدرب في حال الهزيمة بينما لا يوجه نقد لأي من المسؤولين الشيوخ في الهزائم·

الآن وبعد أن وقعت الفأس في الرأس اضطر حتى المطبلون للوقوف مع صيحة الجمهور ومطالبة المسؤولين بالاستقالة، وإن لم يصمد كثير من هؤلاء المزمرين أكثر من يومين، فقد عادوا مرة أخرى لتمجيد "عباقرة" الرياضة الذين لم تلد الأرض أمثالهم قط، وبدأت الهجمة المرتدة على من ينتقد هيمنة "عيال الشيوخ" على الرياضة، وتراجعت المطالبة بالمحاسبة والاستقالة، بل بدأت رحلة المزايدات حيث ما إن تعلن استقالة المسؤولين حتى ترفضها الاتحادات وكأن الأمر ملكية خاصة بهم وليست شأنا عاما·

الآن يتكرر المشهد مرة أخرى، وتعلن الاستقالات ويعلن عدم قبولها ولكن يبقى الأمر كما هو ولن يتغير شيء سوى انحناءة صغيرة بوجه العاصفة، وهو ما عبر عنه حال الصفحات الرياضية المتخصصة بالمديح، حيث وجدت نفسها أمام غضب الجماهير مضطرة لمطالبة المسؤولين عن الرياضة بالاستقالة ولم تصمد تلك الصفحات كثيراً فما كان منها إلا أن عادت لتطرح الأمر وكأنه صراع سياسي بين الشيوخ وغيرهم وبدأت الهجمة المرتدة تمهيدياً للعودة إلى المربع الأول حيث لا شيء تغير على الإطلاق·

إن المطلوب لإصلاح الوضع الرياضي واضح وضوح الشمس، فبيد سمو رئيس مجلس الوزراء تجتمع الخيوط كلها وبيده هو تحديداً إنقاذ الرياضة بقرار يبعد فيه أبناء أخيه وبقية أبناء الأسرة غير المؤهلين واستبدالهم بمن هم أكفأ منهم سواء من أبناء الأسرة أو من الكويتيين فالمبدأ المفترض هو الكفاءة وليس "الشيخة" أولاً· كما أن المسؤولية تقع أيضاً على وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لإصلاح اللوائح والنظم المسيرة للرياضة لضمان وصول الكفاءات إلى هذه المناصب ومحاسبة كل المقصرين· فلن تنصلح الرياضة بتغيير مدرب أو استقالة شكلية لمسؤول؟ إنها أزمة أكبر من الرياضة ولن تعالج ما لم يعالج جذرها وأصلها ومسبباتها الحقيقية وأي حديث عن حلول غير هذه لن يكون سوى ضحك على الذقون·

طباعة  

فيما أنجز نصفه قبل بدئه ولن يشغِّل أكثر من 450 كويتيا فقط
مشروع الشمال مخالف للدستور ولا يتفق ومصالحنا الوطنية

 
بعد أن فشلوا في اختراق "الصناعة"
مافيا البلدية تنوي إلغاء قرار تخصيص أرض في صبحان

 
الدكتورة معصومة وزيرة رغم معارضة خصوم المرأة
 
نقل الأصوات زاد بمقدار 276%
المسؤولية تقع على هيئة المعلومات المدنية والداخلية

 
"الوسيلة" في عيون قارئ
 
قدم اعتراضا للوزير ولمدير الجامعة وسيقاضي كل من شهّر به
براءة أستاذ "العربية" من تهمة التحرش

 
في أسرع ترقية بتاريخ الجامعة ورغم اعتراض بعض أعضاء "الترقيات"
مجلس الجامعة وافق على "أستاذية" عميد "الشريعة"