
أزالت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، خانات التخزين وبسطات البيع·· خلف الشبرة 3 في الشويخ بشكل مفاجئ مما سبب إرباكا في حركة تسويق المنتج الزراعي المحلي، وقد تفقدت "الطليعة" هذه الشبرة في منتصف الليل قبل التحريج·· لمعرفة دواعي الإزالة وآثارها·· فقال الشريطي محمد حنفي بأنه فوجئ وزملاءه البائعين للخضار والثمريات الكويتية برجال هيئة الزراعة قبل ثلاثة أيام يزيلون الخانات والبسطات المخصصة للتخزين والتوضيب والبيع·· الواقعة خلف الشبرة(3) مبينا أن هذا الإجراء يؤثر سلبا على حركة تسويق المنتجات الكويتية بالجملة، لأن الشريطي إذا لم يجد مكانا مناسبا لخزن مشترياته وإعدادها للبيع·· فإنه سيعزف عن شرائها·· وهذا ما يحدث الآن!
سوق العراق
فيما قال المسوق عبيد المنجد: إن وجود خانات للمسوقين خلف الشبرة 3 ضرورة لحفظ المنتج المحلي خاصة أن بلدية الكويت تمنع بيع هذا المنتج بالجملة والمفرق بعد الساعة العاشرة صباحا تحت مظلة الشبرة·· فأين يذهب المسوق أو الشريطي أو البائع بمئات بل بآلاف الصناديق التي يشتريها؟ موضحا أن سوق العراق يشهد الآن تخمة من المنتجات الزراعية الواردة إليه من الأردن وسورية وتركيا·· ولم يعد يستوعب كميات من البطاطا والخيار والطماطم·· وغيرها من المنتجات الزراعية الكويتية التي نجح بعض المسوقين في إيصالها الى العراق خلال الأشهر القليلة الماضية وباعوها بأسعار جيدة وبالدولار، مما أسهم بارتفاع ملحوظ في سعر هذه المنتجات في السوق الكويتية فترة التصدير الى العراق، أما وقد وقف التصدير الآن، فقد عادت الأسعار الى الهبوط بشكل كبير، فالأمر كله يعتمد على العرض والطلب وليس على شيء آخر·· ولحسن الحظ أن إجراء هيئة الزراعة المفاجىء بإزالة خانات التخزين أو خانات الدلالين هنا جاء في نهاية الموسم الزراعي وليس في ذروته وإلاّ لكانت المشكلة أكثر حدة والأضرار أكبر بالنسبة إلى المزارعين المنتجين في الوفرة والعبدلي·
قرار لجنة السوق
في المقابل تحدث مراقب السوق حسن الكندري إلى بعض المزارعين المتضررين من جراء إزالة عشرات الخانات والبسطات هناك فقال: لقد قمنا بالإزالة بناء على قرار لجنة السوق التابعة لهيئة الزراعة لأن التخزين والتوضيب أو إعادة تعبئة الصناديق أو التصنيع كما يسمونها الشريطية مخالف كما أن الاتحاد الكويتي للمزارعين الذي يتولى إدارة هذه الشبرة يقوم - للأسف الشديد - بمخالفة أخرى تتمثل في تأجير الخانات والبسطات في الشبرة 3 للبائعين نظير أجرة يومية يتقاضاها شهريا رغم أن هذه الشبرة أملاك عامة لا يجوز تأجيرها للغير··!
نظافة الشبرة؟!
وأضاف مراقب السوق وليد القاطي إلى كلام زميله حسن الكندري وهو يشير إلى الوضع المزري للشبرة 3 وبخاصة طفح مياه المجاري وسط صناديق المنتجات المحلية·· قائلا: الاتحاد الكويتي للمزارعين يحرص على تقاضي الأجرة من مشغلي البسطات والخانات لكنه لا يحرص على إصلاح حال الشبرة 4 المتردي بجزء مما يتقاضاه·
على كل حال، نحن لا نصرح بشيء ولا نتحدث عن شيء فنحن موظفون ننفذ قرار هيئة الزراعة التي نعمل فيها ونعتقد بأنه قرار صائب يتماشى مع القوانين السليمة لأن التخزين وسط هذا الجو الحار يفسد المنتجات المحلية وإعادة التوضيب يضر بسمعتها، والمفروض أن الاتحاد·· ينسق مع المزارعين·· ليوردوا الثمار الصالحة دون الطالحة في الصندوق الواحد لا أن يُكلّف بعض الآسيويين هنا بإعادة التوضيب، فيزيدون الأمر سوءا، ويخلطون الثمار الفاسدة "النّفلة" وهي كثيرة في هذا الوقت بالثمار الصالحة وهي قليلة "في آخر الموسم"·
متى ستعمل الشبرة 4 ؟
المزارعون المنتجون الذين تصادف وجودهم في الشبرة 3 أكدوا لـ "الطليعة" بأنهم المتضررون من إزالة الخانات والبسطات خلف الشبرة 3 وطالبوا بإعادتها كما كانت، لأن هذه الشبرة ضيقة أو أضيق من أن تستوعب منتجاتنا المتزايدة، ولا تستوعب كل مشتريات الشريطية "البائعين" وإذا لم يشتر الشريطي منتجاتنا ويبعها بالجملة والمفرق، فمن يشتريها منا؟
ونظرا لضيق الشبرة 3 وعدم تكييفها فقد طالب المزارعون أيضا بإعادة افتتاح الشبرة 4 المقابلة للشبرة (3) مذكرين بأنها جاهزة ومكيفة منذ عدة شهور ولمّا يتم افتتاحها أمام المنتج المحلي كما وعدتنا هيئة الزراعة، ومن حقنا أن نعرف ماذا يحدث بشأن هذه الشبرة الحيوية للمزارعين جميعا بين الاتحاد الكويتي للمزارعين وهيئة الزراعة·· بل من حقنا أن نسأل عن مصير مشروع تطوير سوق الشويخ للخضار الذي تحدثت عنه هيئة الزراعة كثيرا خلال العامين الماضيين·· وأين إصلاح باقي الشبرات فيه··؟ وفي كل يوم نسمع الجديد عن مصير هذه الشبرة دون أن يتحقق شـيء على أرض الواقع·