
· الوردان: الهدف من هذه المعارض هو اكتساب الخبرات ودمج الفئات الخاصة بالمجتمع الخارجي
· الحاي: أرجو من إخواني المسؤولين أن يسلطوا الضوء علينا··· لأننا نستحق المبادرات وتلك المهرجانات والمعارض
· أم حسان: آمل من ولدي أن يكون له حرفة مهنية ينفع بها نفسه ووطنه من أجل اندماجه بباقي أفراد المجتمع
· فوزية خداد: التأهيل وإعداد المعاق للمجتمع المحلي أمر ضروري
· الديحاني: للأسر أهمية كبيرة في تأهيل أبنائها المعاقين
أجرى الحوار محمد ناصر العراك:
تحت رعاية وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الشيخ دعيج الخليفة المالك الصباح، أقامت إدارة الأنشطة العامة والإعلام بوزارة الشؤون المعرض الفني لمنتجات ذوي الاحتياجات الخاصة الأول بعنوان "فنانون في الظل" في مركز عبدالعزيز حسين الثقافي بمنطقة مشرف بالتعاون مع جمعية الفنون التشكيلية وقطاع الرعاية الاجتماعية، وقد أناب عنه الدكتور جاسم أشكناني الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية، وكان "فئات خاصة" هذا اللقاء معه ليحدثنا عن انطباعه حيث قال: "يسعدني أن أنوب عن معالي الشيخ دعيج الخليفة المالك الصباح وكيل وزارة الشؤون في افتتاح هذا المعرض الفني لأبنائنا أبناء الفئات الخاصة، وأشار الى أن هؤلاء الفنانين المميزين الذين يعملون بأيد صغيرة ولكن بكثير من الحب والحنان ستظهر منتجاتهم، وهذا هو الملتقى الأول لمعرض "الفنانين في الظل"، وأشاد بمشاركة جمعية الفنانين وجمعية الداون وهناك بعض المستقلين من الفنانين اشتركوا في هذه التظاهرة الفنية التي من خلالها نزيد الروابط مع الذين يعملون في مجال الرعاية الاجتماعية، وأضاف أن تشجيع الفنانين للفئات الخاصة يعطيهم دفعة للتقدم والإحساس بالانتماء والمشاعر الإيجابية باتجاه المؤسسات التي يعيشون فيها وبالتالي شعورهم بالانتماء إلى هذا المجتمع الكبير، حيث أشار إلى عدم عزلهم وعدم منعهم من التواصل بالمجتمع الكبير بل نعطيهم الكثير من الإمكانات من خلالها يستطيعون التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم، فلو أتيحت الفرصة لقدرات ذوي الاحتياجات الخاصة لاستطعنا أن نصل بهم إلى خارج أسوار دور الرعاية بل خارج أجسادهم لأنهم بشر طبيعيون يستطيعون أن يظهروا الفن ويروا العالم إنتاجهم وأفكارهم وأعمالهم"·
الوردان: جهود كبيرة
كما التقيت مع الأستاذ فهد الوردان مدير إدارة الأنشطة العامة والإعلام وصاحب فكرة هذا المعرض حيث تحدث عن أهمية إقامة مثل تلك المعارض حيث قال: كمبادرة أقمنا المعرض الأول بمشاركة جميع الإدارات كإدارة رعاية المسنين وإدارة رعاية الأحداث وإدارة رعاية المعاقين والمركز التأهيلي ومركز التدخل المبكر للأطفال المعاقين والهدف من هذه المعارض هو اكتساب الخبرات ودمج الفئات الخاصة بالمجتمع الخارجي، وأشاد بجهود العاملين بتجهيز هذا المعرض منذ شهر تقريباً وبهذا التنظيم الممتاز نرى الإنتاج للفئات الخاصة وهذا يثلج الصدر عندما نرى تلك المنتوجات وإبداعات أبنائنا من تلك الفئة وبذلك من الخطأ أن نقول عنهم معاقين لأنهم تقبلوا إعاقتهم وهذا نصر ونجاح كبير للقائمين والعاملين مع هذه الفئات، وأشار إلى الجهات المشاركة وهي إدارات قطاع الرعاية الاجتماعية مثل إدارة المعاقين وإدارة المسنين وإدارة رعاية الأحداث والمركز الكويتي لمتلازمة الداون ومركز الإرشاد النفسي ومركز التدخل المبكر وجمعية الفنون التشكيلية، وأشاد بالحضور بنسبة كبيرة ممن لديهم حب الاستطلاع لمشاهدة إنتاج الأبناء من الفئات الخاصة، وهذه هي الرسالة الأولى بأنهم يستطيعون التغلب على إعاقتهم والاندماج بالمجتمع الخارجي·
الحاي: الاندماج
كذلك التقت فئات خاصة مع الفنان التشكيلي ناجي الحاي حيث تحدث قائلا: "لاشك أن الإنسان المعاق يحمل الكثير من الأحاسيس والإبداعات والمكنونات بداخله من أجل الاندماج لا بد أن يتراكم وهذا التراكم سيتحول إلى الخبرات ولو كانت بسيطة لأن مردودها سيتحول إلى شخصية تكون العلاقة مع نفسه من البداية ثم مع المجتمع لكسر طوق الخجل والوحدة مع نفسه والأهم من هذا المعرض هو دمج الإنسان المعاق مع المجتمع ليكسر معنى كلمة المعاق، فهذه الكلمة وحدها انكسار له فمثل هذه المعارض هي انكسار لتلك الكلمة ليندمج بعدها مع المجتمع·· وأشاد باللفتة الطيبة من وزارة الشؤون لضم الإنسان المعاق إلى الفنان التشكيلي الكويتي سواء بالتصوير أو الخزف أو الخط وبالتالي سيندمج بشكل طبيعي مع إخوانه الفنانين، وأكد على دور المسؤولين بتكثيف الدورات لهم والمعارض والمشاركات من أجل تبادل الخبرات بين نفسه والمجتمع وبالتالي سينطلق الى عالم الفن والأدب وجميع الفنون يمكن أن يستهويها الإنسان المعاق، وهذه الخطوة رائعة وجريئة بأن يدمج الإنسان المعاق بأخيه السوي وهذا أمر طبيعي، وأشار الى أن الإنسان المعاق فيه روح التنافس التي يحصل عليها الكثير من الرياضيين والفنانين بقوة إرادتهم وهذه نقطة تحسب للمعاق، وأرجو من إخواني المسؤولين أن يُسلطوا الضوء علينا لأننا نستحق المبادرات وتلك المهرجانات المعارض·
ثم التقيت بالسيد حمد الديحاني ولي أمر معاق حيث أشار إلى أهمية دور الأسرة في تأهيل أبنائها المعاقين من حيث لبسه وأكله وركوب السيارة وغيرها من المستلزمات الحياتية المطلوبة بالإضافة إلى تعريف إخوانه به حتى يساعدوه على الاندماج بهم بصورة طبيعية عن طريق المشاركة ثم يأتي دور المجتمع باحتضانه·
فيما أكدت أم حسان والدة محمد أحمد الحلبي من ذوي الإعاقات الذهنية فئة التوحد البسيط على ضرورة الرعاية الأسرية من خلال رعايتها لولدها محمد نتيجة لمعرفة ميوله العلمية والمهنية واندماجه بأسرته من خلال وقوف جميع أفراد أسرته بجانبه وهذه الوقفة جعلته يكون من الأوائل على المعهد وفي آخر سنة كان اسمه عالمياً في واشنطن، وأضافت أن محمد استطاع أن يتأقلم ويندمج مع باقي الطلبة في المركز التأهيلي وأصبح رجلا منتجا بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم جهود مدرسي ومدرسات المعهد وكذلك المركز وتأمل بأن يكون له حرفة مهنية ينفع نفسه ووطنه من أجل الاندماج المطلوب بباقي أفراد المجتمع، وشكرت جميع المدرسين والعاملين في المعهد التأهيلي بما أبدوه من اهتمام بولدها وكذلك صفحة فئات خاصة على هذا الاهتمام بتلك الفئة·
وكان لي لقاء مع الأخت الفاضلة فوزية محمد خداد رئيسة قسم التدريب والتشغيل والمتابعة بإدارة مركز التأهيل المهني للمعاقين بوزارة الشؤون حيث تحدثت عن التأهيل وإعداد المعاق للمجتمع المحلي بالتحاقه في الإدارة حيث يتدرب من خلال الوحدات والورش على تخصصات مختلفة تناسب سوق العمل المحلي والخارجي سواء التجليد أو الزخرفة أو الطباعة الحريرية أو ميكانيكية المعادن والخيزران، وأضافت نحن نؤهله خلال 3 سنوات وقد تكون عنده مهارات ولكن هذا المعاق يحتاج أن نعطيه سنوات أكثر لإعداده وتدريبه على مهنة تساعده على العمل من خلال ديوان الخدمة المدنية والمجلس الأعلى لشؤون المعاقين في عملية توظيفه على حسب تخصصه، وأشارت إلى خريجي التربية الخاصة لعدم الرغبة في العمل في مجال تخصصهم فنقوم بعملية تأهيل هذا الخريج في تخصصات تناسبهم، وأشادت بجهود العاملين وإتقانهم العمل من خلال تطوير ورش الإدارة والاطلاع على ما هو جديد في مجال عمل المعاق في السوق المحلي من خلال تسلمه شهادة إلى من يهمه الأمر على أنه اجتاز بنجاح التخصص الذي تدرب عليه وتقديمه لأي وزارة من وزارات الدولة ومتابعته وحل جميع المشاكل التي قد يواجهها·


