كتب سالم العبيدان:
لا تزال أصداء تصويت النائب عواد برد مع الحق السياسي للمرأة تثير زوابع في إطار التكتل الإسلامي سواء في مجلس الأمة أو خارجه·
فبينما شن برد هجوما على الحركة الدستورية تحديدا في لقائه المطول والمرتبك في الوطن الأحد الماضي لا يزال السلف ومنهم وليد الطبطبائي يشنون عليه هجوما عنيفا على صفحات الصحف اليومية·
وترى الأوساط السياسية بأن معركة برد مع الدستورية ليست شرعية ولا سياسية بل انتخابية بحتة تتعلق بالمنافسة على مقعد في الدائرة التي نجح فيها برد وهي التي ينافسه فيها من الدينيين حسين السعيدي من حزب الأمة وفهد سماوي الذي كان مدعوما من الحركة الدستورية وأضيف لهم خضير العنزي ممثل الحركة الدستورية وربما خالد الشليمي أيضا·
من جهة أخرى انقسم ناخبو برد في الجهراء بين ساخطين عليه بسبب التصويت وبين من يرغبون في الاستفادة من قربه الى الحكومة الآن·
أما موقف برد من الاستجواب المزمع تقديمه نيابة عن جمال العمر فقد أصبح صعبا للغاية، فمن جهة لم يعد التكتل الإسلامي متحمسا لدعم من يرون أنه تحول الى نائب حكومي، ومن جهة أخرى لم يعد مناسبا أن يخسر برد الحكومة بعد أن خسر جماعته الإسلامية، وإن استمر في مسعاه نحو الاستجواب سينظر الناس له على أنه استجواب مفتعل لإنقاذ ماء الوجه وسينظر له آخرون على أنه استجواب بالنيابة عن جمال العمر المستفيد الأساسي وصاحب فكرة الاستجواب لأنه (العمر) لا يستطيع أن يقدم الاستجواب بنفسه لضعف موقفه بين النواب وبين الجمهور الذي لا يأخذه مأخذ الجد·
ويرى المراقبون بأن تصويت عواد برد من جهة ومرافعة أحمد السعدون من جهة أخرى أصابت التكتل الإسلامي في مقتل وأنه (التكتل) يسعى الآن للبحث عن فرصة لاستعادة أنفاسه السياسية·