رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 ربيع الآخر 1426هـ - 1 يونيو 2005
العدد 1680

استكمالا لانتصاره لحقوق المرأة
إصلاح نظام الانتخابات مسؤولية الشيخ صباح

كتب عبدالله النيباري:

الخطوة التالية إصلاح نظام الانتخابات فهل يقدم الشيخ صباح عليها؟

السؤال الذي يتردد على ألسنة الكويتيين الآن بعد تحقيق الإنجاز التاريخي للمرأة هو: هل ننتظر أن يقدم الشيخ صباح الأحمد ويضيف الى رصيده مكسبا آخر للشعب الكويتي لا يقل أهمية عن نيل المرأة لحقوقها السياسية وهو إصلاح النظام الانتخابي؟

الإصلاح المطلوب يتمثل في تعديل تقسيم الدوائر الانتخابية وحماية نزاهة عملية الانتخابات من وباء "الواسطة" وطاعون شراء الأصوات· هذان المرضان أصابا عملية الانتخابات بالعطب البليغ وأديا الى أن تفرز عملية الانتخاب نتائج أبعد ما تكون عن التمثيل الصادق لإرادة المواطنين بل الى تزييفها ومسخها، فضلا عن أنها تؤدي الى تمزيق لحمة المجتمع طائفيا وقبليا، ومجيء مجلس معوِّق لا معين للحكومة على تنفيذ مشاريعها، وهمُّ معظم أعضائه مصالحهم الخاصة لا مصالح الوطن والمواطنين، وجهودهم منصبة على التصالح مع الفساد والتمصلح منه لا محاربته· حماية المال العام وحفظ سيادة القانون التي يقسم العضو عليها غير موجودة في أجندتهم· "الواسطة" التي أصبح طابعها الحصول على استثناءات تتجاوز القوانين والنظم هي تمييز بين المواطنين وظلم لأكثرهم، فضلا عن أنها معول هدم للنظام الإداري في البلد، وتحول عضو مجلس الأمة من ممثل للشعب يذود عن مصالحه ويمارس الرقابة والتشريع الى "بوسطجي" همه تخليص معاملات معظمها إما أنها حق للمواطن بحكم القانون لا يحتاج الى وسيط، أو طلب لاستثناء يجور على حقوق الآخرين، والرشوة لشراء الأصوات هي استخدام إغراء المال لتخريب ضمائر الناخبين وتمزيق قيم المجتمع وسماته الأخلاقية·

وكلا الأمرين تشجيع "الواسطة" أو التغاضي عن الرشوة في الانتخابات هما من صنع السلطة، وبيدها وحدها فقط يمكن تخليص مجتمعنا ونظامنا الديمقراطي من هذين الوباءين والعلاج مطروح على مجلس الأمة·

قانون تعديل الدوائر سبق أن عرض ووعدت الحكومة بأنها ستوافق على ما يوافق عليه النواب وكلفت لجنة وزارية لدراسة المقترحات المقدمة من النواب، ووافقت على الاقتراح بتقسيم الدوائر الى عشر بدلا من 25، وتنازل النواب المؤيدون لمشروع الدوائر الخمس توافقا مع الحكومة، ولكن عند التصويت وقف سمو رئيس الحكومة يتبنى موقف الأقلية المخربة في مجلس الوزراء ليتنصل مما سبق أن وعد به عندما أصر على إجراء التصويت على ما سمي باقتراح الأمن الوطني أولا قبل اقتراح الدوائر العشر، وعندما وافق النواب على التصويت بالتدرج الذي اقترحه تراجع مرة أخرى وطلب سحب المشروع وإعادته للجنة بحجة اختلاف النواب مع أن اختلاف النواب هو الأمر الطبيعي الذي يحسمه التصويت، فما تقره الأغلبية يصبح قرار المجلس تماما كما حدث لقانون المرأة الذي يفتخر الشيخ صباح بإقراره· والإجراء الإصلاحي والتصحيحي الثاني يتعلق بإجراءات التسجيل في قيود الناخبين وهنالك مشروع مقدم من بعض النواب ومعروض على المجلس وهو يحمل مسؤولية تسجيل الناخبين على هيئة المعلومات المدنية ويتضمن ضوابط تجعل من نقل الأصوات والتسجيل المخالف للقانون جريمة يعاقب عليها بالحبس، وقد لقي هذا المقترح ترحيبا من النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية والمسؤولين فيها من حيث إنه يرفع الحرج عنها ويخفف من أعباء مراقبة التسجيل، وبعد إقرار حقوق المرأة يساهم في تشجيع مشاركتها في الانتخابات·

وكاد هذا المقترح أيضا أن يمر وذلك عند التصويت على التعديلات على قانون البلدية، عندما طالب النائب أحمد السعدون وبعض الأعضاء بإضافة الفقرات المتعلقة بتكليف هيئة المعلومات بتسجيل الناخبين ووافق بالبداية سمو رئيس الوزراء ثم تراجع بعد اعتراض السيد محمد شرار·

لذلك نقول إن مسؤولية إصلاح نظام الانتخابات بتقليص عدد الدوائر ومنع التلاعب بسجلات الناخبين والحد من نظام "الواسطة" وتخليص المعاملات والتشدد في تطبيق القانون على جريمة الرشوة في شراء الأصوات، هذه المسؤولية تقع على كاهل سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد· فالموقفان المشار إليهما يدلان بأن قرار الحكومة في الحقيقة قراره هو، فكلتا الحالتين تشيران بما يقطع الشك بأن أغلبية مجلس الوزراء هي مع التعديل وأن المعارضة للتعديل وعرقلة الإصلاح والتصحيح هو موقف الأقلية وعلى وجه التحديد موقف الوزير شرار ووزير الطاقة أحمد الفهد، وقد اختار الشيخ صباح أن ينحاز لموقفهما بدلا من أن يتبنى موقف أغلبية الوزراء وما ينتظره المواطنون هو أن ينحاز الشيخ صباح لرأي أغلبية وزرائه التي هي أغلبية أعضاء مجلس الأمة وأغلبية الشعب·

في كلمته أمام مؤتمر مكافحة الفساد الذي انعقد أخيرا في غرفة التجارة قال الشيخ صباح "الفساد معول هدم للقيم الأخلاقية وللنسيج الاجتماعي، ومعوق رئيس للتنمية الاقتصادية والبشرية، ومزعزع لثقة الشعوب في أداء مؤسساتها الحكومية وفي مشاريعها الإصلاحية، ويؤدي الى انتهاك سيادة القانون وزيادة ممارسات الرشوة والواسطة"·

وفي المؤتمر نفسه أشار المتحدثون الخبراء بأن أخطر أنواع الفساد هو الفساد الذي يطال عملية الانتخابات لأنه يزور ويزيف إرادة الشعب فيفتح الأبواب أمام جميع أنواع الفساد وأصنافه·

ولذا فإن مكافحة الفساد وإنقاذ البلد من شروره التي حذر منها الشيخ صباح وسبق أن وصفها بأنها لا تستطيع حملها الجمال تبدأ بالإصلاح السياسي والمدخل الى الإصلاح السياسي هو إصلاح نظام الانتخابات، فهل يناصر سمو رئيس الوزراء هذه الخطوة التصحيحية مثل ما ناصر حقوق المرأة؟

طباعة  

في الصحة يصدر قرارات بالجملة في عدة أيام .. وفي "فواتير الكهرباء" يتوارى عن الأنظار
أحمد الفهد والبحث عن "الشعبوية".. على حساب قضايا البلد

 
في الذكرى الرابعة لجدية البلاغ
قضية اختلاسات الناقلات إلى أين؟

 
مع توقعات بتدني نسبة المشاركة
القبلية والطائفية والمناطقية تقود انتخابات البلدي

 
بعض تجار العسل وفلاتر المياه يغشون المستهلك
د. العمير: شهادة مختبر "الأبحاث" لا تعني جودة المنتج ونحذر من التلاعب

 
قبل أن تنتهي اللجنة من مهمتها!
الطبطبائي يتدخل في تحقيق أستاذ جامعي

 
هل تنهار "الإسلامية" بتصويت برد ومرافعة السعدون في "المرأة"؟
 
حسمها بيد الحميدي
"التسليف" بين خلافات مجلس الإدارة ومديره العام

 
تحايل جديد للأحزاب الدينية
مجالس عزاء السيدات مراكز لجمع الأموال

 
فئات خاصة