حذرت منظمة الأغذية والزراعة من أن نحو 30% من المبيدات الحشرية المسوقة في البلدان النامية لا تستوفي مقاييس الجودة المقبولة عالميا·
وقالت المنظمة في بيان لها: إن هذه المبيدات تشكل خطرا جديا على صحة الإنسان والبيئة، ذلك أن هذه المبيدات الرديئة النوعية تحتوي أحيانا على مواد وشوائب خطرة سبق أن حظرت أو فرضت عليها قيود مشددة في بلدان أخرى· وقد تكدست مخزونات قديمة تالفة في البلدان النامية تقدر كميتها بأكثر من 500 ألف طن·
وقد قدرت القيمة التسويقية العالمية للمبيدات بنحو 32 بليون دولار عام 2003 حصة البلدان النامية منها نحو 3 بلايين دولار، وفي هذه البلدان تستعمل المبيدات أساسا في الزراعة كما تستعمل لأغراض الصحة العامة مثل مكافحة الحشرات الناقلة للملاريا، غير أن هذه المبيدات غالبا ما تكون سيئة لرداءة الإنتاج والانتقاء غير الملائم للمواد الكيماوية التي تحويها، ففي كثير منها تكون تركيزات المواد النشطة مثلا أعلى من حدود التحمل المسموح بها عالميا، كما أن هذه المواد قد تكون ملوثة بمواد أو شوائب سامة·
وعلى الرغم من تدوين المحتويات على العبوات، فكثيرا ما تكون بلغة غير صحيحة أو غير مفهومة ولاتعطي معلومات عن المواد النشطة وطريقة الاستعمال وتاريخ الصنع والتعامل المضمون· ولذلك فإنه لا تزال المنتجات التي يعلن عنها بشكل مخادع تجد طريقها الى الأسواق دون أي ضبط للنوعية·
وأفاد التقرير أن حكومات البلدان النامية ولاسيما تلك التي يخضع اقتصادها لإدارة الدولة قد اشترت المبيدات وفشلت في استعمالها· كما أن عملية تراكم مخزونات المبيدات التالفة لا تزال مستمرة في بعض بلدان أفريقيا· وجاء في التقرير أن المنتجين الرئيسيين للمبيدات موجودون في أوروبا والولايات المتحدة واليابان والصين والهند· وإن عمليات تجهيز المبيدات تتطلب أموالا ضخمة ولهذا فإن سلسلة من المصالح الخفية قد تؤثر في القرارات التي تتخذ لشراء المبيدات أو التبرع بها، وغالبا لا تمت هذه المصالح بصلة الى الحل التقني الأمثل لمشاكل الآفات·
إبراهيم أحمد