كتب برجس النومان:
علمت "الطليعة" من مصادر متابعة بأن النائبين اللذين هاجما عبدالله الطويل في جلسة الثلاثاء 10 مايو 2005 لكل منهما أسبابه الخاصة المرتبطة بمصالح محددة مضافا إلى ذلك مصالح أطراف في السلطة التنفيذية ممثلة في وزير الدولة محمد شرار والشيخ محمد عبدالله المبارك فضلا عما رشح من معلومات تشير بشكل أو بآخر إلى دور لرئيس مجلس الأمة·
المصادر تقول بأن للنائب جمال العمر مشكلة محددة مع الوزير الطويل الذي أوقف ترشيح أخيه لمنصب وكيل مساعد في هيئة الصناعة بعد أن نقل من هيئة الشباب والرياضة في أثناء تولي وزير التجارة السابق هذه الحقيبة إلا أن الوقت لم يسعف الوزير السابق لإنهاء الموضوع فعرض على الطويل الذي رأى بأن المرشح لم يكن يستحق هذا الترشيح مقارنة بغيره من قدامى العاملين في الهيئة فأوقف الترشيح ما دعا النائب العمر، على ما يبدو، إلى التخصص في الهجوم المستمر منذ أكثر من أربعة أشهر على الوزير الطويل بمناسبة ومن دونها·
وأضافت المصادر بأن لدى الوزير وثائق تشير إلى شراكة بين النائب ومسؤول كبير في هيئة الصناعة في شركة كويتية تمثل أخرى أوروبية وقعت عقداً مع الهيئة ذاتها، فيما يعد تضارب مصالح بالنسبة للمسؤول الكبير في الهيئة·
وترى المصادر أن قيام الوزير بتعطيل ترقية شقيق النائب من جهة وكشفه لهذه العلاقة من جهة أخرى أخرجا النائب عن توازنه ليتمادى في استخدام أساليب سوقية تملؤها الشتيمة والانحدار في مستوى النقاش·
من جهة أخرى استغربت المصادر عدم قيام رئيس المجلس بدوره في إسكات النائب ووقف تجاوزه متحججا بأنه أعطى النائب الوقت الكافي ويعطي الوزير وقتا للرد عليه، فالأمر، كما تقول المصادر، لم يكن مجرد نقد يرد عليه الوزير بل تجريح وهجوم وإسفاف، وترجح المصادر بأن موقف الرئيس في الجلسة يعبر عن رغبته في إزاحة الوزير الطويل كما حدث مع وزير الصحة الدكتور محمد الجار الله، وهو ما يفسر تنسيق الهجوم في صحف لرئيس المجلس علاقة غير خافية بها·
أما النائب عواد برد فتقول المصادر بأن لديه الكثير من المراجعات لدى هيئة الصناعة لدرجة أنه يزور الهيئة بشكل يومي تقريبا ويلتقي مديرها العام لتخليص معاملات له ولناخبيه بل يشاع بأنه تقدم بطلب قسيمة صناعية ولم يلق طلبه الموافقة·
وفي إطار الحملة المنسقة على الوزير دخل آخرون على الخط لأسبابهم الخاصة أيضا فتقول المصادر بأن الوزير كان قد أحال إلى النيابة العامة عددا من المخالفين في شراء البطاقات المدنية في اكتتاب بنك بوبيان الإسلامي ربما كان منهم قريب للشيخ محمد عبدالله المبارك، كما دخل على الخط أيضا وزير الدولة محمد شرار لأسباب تعود إلى موقف الطويل وعدد من الوزراء من دوره في تسويف الحكومة لمشروع تعديل الدوائر الانتخابية حين "فركشها" هو وبقية أعضاء ثلاثي تخريب الدوائر والتدخل وفي الانتخابات·
المصادر تؤكد بأن الوزير عبدالله الطويل لديه وثائق تكشف الأسباب الحقيقية وراء الهجوم المنسق عليه وأنه سيعلنها في الوقت المناسب الذي يختاره هو·