
أصدرت "مجلة الكويت" كتابها الدوري الأول بعنوان "عبدالله زكريا الأنصاري·· حياة كاملة" ضاما مجموعة من المقالات والمقابلات عن مسيرة الأنصاري الطويلة التي قضاها في الشعر والأدب·
أسماء أدبية وسياسية كويتية مهمة شاركت في الكتابة عن الأنصاري وقدمت شهادات في إسهاماته المختلفة، وروت ذكريات عن ريادته منذ أكثر من نصف قرن، حيث كتب الرائد في العمل السياسي والوطني جاسم عبدالعزيز القطامي بعضا من ذكرياته معه تحت عنوان "الأنصاري" وجه الكويت المشرق في "قاهرة الخمسينات" "أذكر أن الأستاذ عبدالله زكريا الأنصاري فتح لي صفحات مجلة "البعثة"، لأمارس هواياتي الأدبية، فكتبت مجموعة مقالات بعنوان "يوميات بحار" وكذلك مقالات تحت عناوين "بعثة البنات كيف نريدها"، "نعمة من السماء"، والبوليس والرياضة، خواطر رياضية·
وعندما كلفني الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم بمنصب وكيل وزارة الخارجية كان من بين من استعنت بهم لتكوين الجهاز الجديد للوزارة الأخ عبدالله زكريا الأنصاري، حيث تولى منصب مدير الإدارة الإدارية والمالية والقنصلية، وتركت الخارجية لدخولي مجلس الأمة واستمر الأنصاري حتى طلبه الأخ خالد العدساني عندما عين سفيرا في القاهرة ليكون معه نظرا لخبرته بالمجتمع المصري، واستمر هناك حتى انتهت مدة العدساني في القاهرة فقرر العودة الى الكويت، حيث تولى منصب مدير إدارة الصحافة الى أن تقاعد"·
وافتتح الكتاب بكلمة لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الإعلام بالوكالة حينها فيصل الحجي أشاد فيها بتخصيص مجلة الكويت ملفا عن الأنصاري، وروى بعض المواقف المشتركة·
كما أجرى صالح العاقل حوارا مع الأنصاري تطرق فيه الى جوانب متعددة من الأدب والسياسة وسنوات التنوير في بدايات استقلال الدولة، كما تطرق الى علاقته بالشاعر فهد العسكر، وروى حادثة سجنه وأصحابه عام 1943 بسبب اعتراضهم على تغيير مدير المعارف لمناهج اللغة العربية والتاريح الذي كان ينوي تغيير بعض الحقائق التاريخية وكل ما يشير الى الإنجليز·
وعن ذكرياته في "النادي الثقافي القومي" يقول "كانت الوحدة غايتنا، وإن كنا مقتنعين أن اتحاد دولنا بالرأي على الأقل، هو البداية، لذلك أخذ بعض الشباب على عاتقه تأسيس تنظيم قومي، وقد بدأ ذلك الدكتور أحمد الخطيب ورفاقه الذين كانوا يدرسون في الجامعة الأمريكية في بيروت، وقد تأثروا هناك بالفكر القومي العربي، وجرت مراسلات بيننا، كما راسلت آخرين، ممن يرغبون بلم شمل العرب في إطار الوحدة كان ذلك في الأربعينات، وعلى إثر ذلك أسسنا "النادي الثقافي القومي" في الكويت، وقد قاد تيارنا حركة شعبية كبيرة وضاغطة، ونظم عددا كبيرا من الأنشطة والتظاهرات"·
ويضم الكتاب، مقالا (من كتاب مرايا الذات) بعنوان "أهم الظواهر الفنية في شعر الأنصاري بقلم د· سهام الفريح و"شهادة تاريخية" بقلم أحمد الديين "الأستاذ·· مناضلا سياسيا" تناول فيها محطات في حياة الأنصاري السياسية مثل معركة المناهج، وتأسيس نادي كتلة الشباب الوطني، وموقفه من تزوير مجلس الأمة عام 1967، والتجمع الوطني ثم مشاركته في بيان "رؤية مستقبلية لبناء كويت جديدة"·
كما شارك د· عبدالله القتم في "المقالة في أدب الأنصاري" وكتبت د· سعاد عبدالوهاب "مستويات الحوار في شعر الأنصاري"، وقراءة بقلم شاهد عبيد في كتاب "مرايا الذات" للدكتورة سهام فريح، ود· فايز الداية في "الرسالة والزمن" وقصيدة لعبدالله أحمد الخضري بعنوان "لغة في الأنصاري"·
وفي الكتاب يستطلع محمد بسام سرميني شهادات عدد من أدباء ومثقفي الكويت مثل د· سليمان الشطي وعلي السبتي وعبدالله خلف وفاضل خلف ويعقوب السبيعي وعادل محمد عبدالمغني، ود· خالد عبداللطيف رمضان ود· مرسل العجمي وليلى محمد صالح وفيصل السعد·